352

Répondre aux objections concernant l'infaillibilité du Prophète ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

ثالثًا: أن عصمة الرسول ﷺ الواردة فى قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾ (١) العصمة هنا المراد بها عصمته ﷺ من القتل، والاغتيال، والمكائد المهلكة، فضلًا عن عصمته من الغواية، والهوى، والضلال، وعدم الوقوع فى المعاصى والمنكرات، ولا يدخل فى العصمة هنا عصمته من الأمراض كما سبق أن ذكرت، بل الأنبياء جميعًا غير معصومين من المرض غير المنفر، فهم جميعًا تجرى عليهم كل النواميس المعتادة التى أودعها الله فى ولد آدم، وعلى ذلك فالآية ليست على عمومها، ولو كانت على عمومها ما استطاع أحد أن يخطئ فى حقه ﷺ، ولا أن يناله بأذى، وهاهم يخطئون فى حقه ﷺ كثيرًا، بوصفه بالجنون والكهانة، والسحر، وينالون منه فى المعارك بكسر رباعيته، وشج رأسه، وهذا يدل على أن الآية فى عصمته من القتل، والغواية، والضلال، ولا تعارض بينهما وبين شخص يسحره (٢) .
رابعًا: أن القول بأن الحديث معارض للقرآن الكريم، ويصدق المشركين فى قولهم: ﴿إن تتبعون إلا رجلًا مسحورًا﴾ (٣) مردود بأن المشركين كانوا يقولون إن محمدًا بشر، وأنه فقير، وأنه لا يعلم الغيب، فهل نكذبهم فى ذلك؟!. ...

(١) الآية ٦٧ المائدة.
(٢) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٧٧ – ٧٩، والروض الأنف للسهيلى ٢/٣٧١، ودفع الشبهات عن السنة للدكتور عبد المهدى عبد القادر ص٩٠، والإمام محمد عبده ومنهجه فى التفسير للدكتور عبد الغفار عبد الرحيم ص٢٥٩.
(٣) الآية ٨ الفرقان.

1 / 352