334

Répondre aux objections concernant l'infaillibilité du Prophète ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

المطلب الثالث: شبهة الطاعنين فى حديث "نحن أحق بالشك من إبراهيم"
والرد عليها
... روى البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: ﴿رب أرنى كيف تحى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى﴾ (١) .
... هذا الحديث طعن فيه أعداء السنة والسيرة قديمًا من أهل الأهواء والبدع، وزعموا أن فيه طعنًا فى عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (٢) وتابعهم حديثًا أذيالهم إذا يقول عبد الحسين شرف الدين الموسوى: "إن الظاهر من قوله: "نحن أحق بالشك من إبراهيم" ثبوت الشك لرسول الله ﷺ، ولسائر الأنبياء، وأنهم جميعًا أولى به من إبراهيم، ولو فرض عدم إرادة الأنبياء جميعًا فإرادة رسول الله ﷺ مما لابد منها...، والحديث نص صريح فى أنه أولى بالشك" (٣) .
... ويجاب عن ما سبق بما يلى:

(١) جزء من الآية ٢٦٠ البقرة، والحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾ ٦/٤٧٣ رقم ٣٣٧٢، وفى كتاب التفسير، باب ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرنى كيف تحى الموتى﴾ ٨/٤٩ رقم ٤٥٣٧، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة ١/٤٦٠ رقم ٢٣٨، وكتاب الفضائل، باب فضائل إبراهيم الخليل ﵇ ٨/١٣٤ رقم ٢٣٧١.
(٢) حكاه عنهم الإمام ابن قتيبة فى كتابه تأويل مختلف الحديث ص٩١، ٩٢.
(٣) أبو هريرة لعبد الحسين شرف الدين ص٩٠، وينظر: الصحيح من سيرة النبى الأعظم لجعفر مرتضى العاملى ١/٢٠، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء، والمحدثين لصالح الوردانى ص٣١٦.

1 / 334