Livre de la réfutation des fatalistes

كتاب الرد على المجبرة القدري الثاني

كتاب الرد على المجبرة القدرية الثاني(3)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه:

الحمد لله الذي لا تراه عيون الناظرين، ولا تحيط به ظنون المتظننين، الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، الداني في علوه، العالي في دنوه، الذي أمر تخييرا، ونهى تحذيرا، وكلف يسيرا، وأعطى على قليل كثيرا، البريء من(4) أفعال العباد، المتعالي عن اتخاذ الصواحب والأولاد، المتقدس عن القضاء بالفساد، الممكن لعباده من العملين، الدال لهم على النجدين، المبين لهم ما أحل لهم، الموضح لهم ما حرم عليهم، المرسل إليهم الأنبياء الداعي لهم إلى الخير والهدى، المخوف لهم بالنيران، المرغب لهم بالجنان، الذي لا تحويه الأقطار، ولا تجنه البحار، ولا تواريه الأستار،...وهو الواحد العلي الغفار.

Page 533

وأشهد أن لا إله إلا هو سبحانه شهادة حقا، أقولها له جل جلاله تعبدا ورقا. الذي رفع السماء فبناها، وسطح الأرض فطحاها، {ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم} [البقرة: 255].

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالبينات، ونزل معه الآيات، وأنقذ به من الهلكات، وأكمل به النعم والخيرات، فبلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، وعبد ربه حتى أتاه اليقين، ثم تولى فقيدا محمودا، فصلوات الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين، الطيبين الأخيار، الصادقين الأبرار، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وجعلهم أمناء على وحيه، ودعاة لخلقه، أمر العباد بطاعتهم، وافترض عليهم ما افترض من اتباعهم، (اختصهم دون غيرهم بذلك، وجعلهم عنده كذلك، تكريما منه لهم)(1)، وتعظيما لما به خصهم؛ من ولادة المصطفى؛ محمد خير الأنبياء، {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} [الأنفال:42].

ثم نقول من بعد الحمدلله والثناء عليه، والصلاة على محمد صلى الله عليه وعلى آله:

أما بعد فإن القدرية المجبرة الغاوية، الضآلة المضلة؛ زعمت أنها إنما أتيت(2) في ارتكاب سيئاتها، وفعل كبائر عصيانها(3) من ربها، لا من أنفسها، تبارك ربنا عن ذلك وتعالى علوا كبيرا.

ثم قالوا: إنه سبحانه أدخلها بقضائه عليها في كبائر ذنوبها، جبرها على ذلك جبرا ، وأدخلها فيه قسرا؛ ليعذبها على قضائه، إشقاء منه لها بذلك، تعالى ربنا أن يكون كذلك، (ولعنة الله على أولئك) (4).

فرأينا عندما قالت وذكرت، وبه على الله من عظيم القول اجترأت، أن نضع كتابا نذكر فيه بعض ما ذكر الله في منزل الفرقان(5)، مما نزله على محمد خاتم النبيين، في الكتاب من إكذاب القدرية المجبرين.

Page 534

***

فكان أول ما نقول لهم من ذلك ونسألهم عنه؛ أن نقول لهم: خبرونا عن قول الله تبارك وتعالى فيما حكى عن الفاسقين الظلمة، المنافقين الفجرة، المتخلفين عن الجهاد مع رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله وسلم: {يحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون} [التوبة: 42].

فقلنا للقدرية: أتزعمون أنهم حين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه كانوا مستطيعين للخروج معه، أو غير مستطيعين له؟.

فإن قالوا: نعم، كانوا مستطيعين له، وأنهم تركوه عنوة واجتراء على ذي الجلال والطول، واطرحا لقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وآله؛ تركوا قولهم الذي كانوا يقولون به: من أنه لا يستطيع أحد فعل شيء حتى يقضي (الله) (1) عليه به، ويدخله الله سبحانه فيه.

وإن قالوا(2): إن المتخلفين عن الخروج مع الرسول لم يكونوا مستطيعين(3) للخروج معه، وإنهم كانوا غير مستطيعين للجهاد؛ فقد قالوا كما قال المتخلفون، وصدقوا قول المنافقين، وأكذبوا قول رب العالمين، لأن الله سبحانه قد أكذبهم، وشهد بخلاف ما قالوا من قولهم؛ حين يقول: {والله يعلم إنهم لكاذبون}. قالت المجبرة: هم صادقون(4) لا يستطيعون، ولو استطاعوا لخرجوا، وقال الله سبحانه هم كاذبون فيما تقولون، ويشهد أنهم للخروج مستطيعون، وأنهم لو أرادوا الخروج لخرجوا، ولذلك أكذبهم الله في قولهم، لأن الله تبارك وتعالى لا يكذب صادقا، ولا يصدق كاذبا.

***

ثم قلنا لهم: أخبرونا عن قول الله تبارك وتعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16]، أليس إنما أمر العباد أن يتقوا الله ما استطاعوا؟

Page 535

فإذا قالوا: نعم، قيل لهم: فإن رجلا لم يصل ولم يصم من شهر رمضان إلا يوما واحدا، أو ركعة واحدة في كل يوم وليله، هل كان يستطيع غير ذلك؟

فإن قالوا: نعم، تركوا قولهم. وإن قالوا: لا يستطيع. قيل لهم: أفتأمرونه بالصلاة والصيام وهو لا يستطيع ذلك؟ فإن قالوا: لا نأمره بشيء من ذلك؛ فقد أجازوا له ترك الصلاة والصيام. وإن قالوا: بل نأمره وإن كان غير مستطيع، خالفوا القول، وردوا كتاب الله؛ لأن الله يقول: {فاتقوا الله ما استطعتم} [البقره: 286]، ويقول:{لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقره: 286]، ويقول: {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} [الطلاق: 7]، فقد كلفتموه ما لم يؤته ربه.

ثم يقال لهم: أرأيتم إنسانا قويا جلدا صحيحا، قال: لست أقدر على أن أصوم من شهر رمضان غير عشرة أيام(1)؟ ماذا كنتم تقولون له؟ وكذلك إن قال: لست أقدر على الصلاة.

فإن قالوا: نأمره بالصلاه والصوم، ونقول له أنت مطيق لذلك؛ تركوا قولهم؛ لأنه يقول لهم: إنما أمرني الله أن أعبده ما استطعت، فلست(2) أستطيع غير هذا، وأنتم تأمرونني أن أتعبد لربي(3) بما لا أستطيع، وأعبده بما لا أطيق، فأيكم أولى أن أقبل قوله أنتم أو ربي؟ لأن ربي لم يكلفني إلا ما أستطيع، وأنتم تكلفوني(4) ما لا أستطيع. وإن قالوا له: لا تصم ولا تصل، لأنك لا تستطيع كما قلت، ولو نزل عليك من الله الإستطاعه لفعلت؛ كانوا قد أباحوا للعباد ترك الصلاة والصيام، وهذا كفر بالله وشرك.

***

ثم يقال لهم(5): خبرونا عن قول الله تبارك وتعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97]، ما هو السبيل عندكم؟

Page 536

فإن قالوا: هو أمان الطريق، وإمكان الزاد والراحلة، وصحة البدن؛ (قيل لهم) (1): أفرأيتم رجلا كثير المال كثير الأبل، صحيح البدن، آمن الطريق؛ جلس ولم يحج، وقال: لم يقض لي بالحج، ماذا تقولون له؟ أتقولون إن فرض الله(2) قد لزمه، أو لم يلزمه؟ فإن قالوا: قد لزمه، وعليه أن يحج؛ تركوا قولهم. وإن قالوا: لا يمكنه الحج حتى يقضى عليه به؛ ردوا كتاب الله، ونقضوا قوله، وخالفوا كل الأمة.

***

ثم يسألون فيقال لهم: خبرونا عن قول الله سبحانه: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمآسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتمآسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة:3 4] أرأيتم من حنث في ظهاره، وكان موسرا، كثير الرقيق، صحيح البدن، قويا على الصيام؟ فقال: لا أعتق رقبة ولا أصوم، ولكني أطعم. فقيل له: هذا لا يجوز لك؛ لأن الإطعام لمن لا يجد عتقا، ولا يقوى على صيام. فقال: أنا غير مستطيع لذلك؛ لأن الله لم يقض لي به، فلست أفعل إلا ما قضى الله لي به من الإطعام، ما تقولون له؟ فإن قالوا: نقول له: أطعم، ولا تعتق ولا تصم؛ لأن الله لم يقدره عليك ولم يقض لك به؛ ردوا كتاب الله، وخالفوا رسوله. وإن قالوا: (بل نقول له) (3): هذا لا يجوز لك، وقد أوجب الله عليك العتق فاعتق؛ تركوا قولهم، ورجعوا إلى الحق.

***

Page 537

ومما يسألون عنه يقال لهم: أخبرونا عن قول موسى عليه السلام للخضر: {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77]، أتقولون: إنه قال: لو شئت وهو لا مشيئة له؛ فتخطئون موسى عليه السلام؟ أم تقولون: إنه لم يقل إلا الحق، وأن الخضر قد كان يقدر أن يفعل؟ فإن قالوا: لا مشيئة له ولا استطاعة؛ خطؤا نبي الله وجهلوه. وإن قالوا: قد كانت له مشيئة واستطاعة؛ تركوا قولهم، ورجعوا إلى الحق.

***

ومما يسألون عنه أن يقال لهم: أخبرونا عن قول الله عز وجل: {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا} [النساء: 60]، أفتزعمون أنهم أرادوا أن يتحاكموا إلى الطاغوت، أم الله أراد ذلك وقضى به عليهم؟ فإن قالوا: إن الله أراد ذلك وقضى به عليهم؛ ردوا كتاب الله وخالفوه؛ لأن الله سبحانه قد نسب ذلك إليهم، وذكر أنهم (الذين) (1) أرادوا ذلك، والمجبرة القدرية يزعمون أن الله أراد منهم أن يتحاكموا إلى الطاغوت دونه ودون رسوله(2) صلى الله عليه وعلى آله. وإن قالوا: بل هم أرادوا ذلك، والله لم يرده؛ خرجوا من الباطل ورجعوا إلى الحق، وقالوا على الله بالصدق. فيقال لهم: قد نسمع الله سبحانه يقول ويذكر أن الشيطان هو الذي أراد أن يضلهم ضلالا بعيدا. والمجبرة تزعم(3) أن الله أضلهم، والله أولى بالصدق منهم، والله سبحانه أصدق الصادقين، وأبعد الأبعدين من إضلال الضآلين، والمجبرة والقدرية فأكذب الكاذبين(4). على الله رب العالمين.

***

Page 538

ويسألون عن قول الله سبحانه؛ فيقال لهم: أخبرونا عن قول الله سبحانه: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} [المائدة:91]، أتقولون إن ذلك من الشيطان كما قال الله؟ أم تقولون إنه من الرحمن؟ فإن قالوا: هو من الشيطان كما قال (الله)(1)، وهو قضاء منه وتزيين لا من الله؛ تركوا قولهم، ورجعوا إلى الحق، وإلى قول أهل العدل. وإن قالوا: هو من الله لا من الشيطان؛ خالفوا في ذلك وردوا قول الله؛ لأن الله يقول: {إنما يريد الشيطان}، وهم يقولون: إنما يريد الرحمن، وكفى بهذا لمن قاله كفرا(2).

***

ومما يسئلون عنه أن يقال لهم: خبرونا عن قول الله عز وجل: {وما الله يريد ظلما للعالمين} [فصلت: 46]، وعن قوله: {وما ربك بظلام للعبيد} [فصلت: 46]، فهل تقولون: إن الله يريد ظلما لأحد من عباده؟ فإن قالوا: لا؛ تركوا قولهم الذي يقولون به: إن الله أدخلهم في المعاصي؛ ثم يعذبهم عليها ويشقيهم بها. وإن قالوا: إن الله يريد ظلمهم؛ ردوا كتابه وكفروا به.

***

Page 539

ومما يسألون عنه في محكم كتاب الله أن يقال لهم: أخبرونا(1) عن قول الله سبحانه: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [النساء: 26 27]، أفليس إنما أراد الله البيان والتوبة والهدى، وأراد الكافرون الزيغ والردى؟ فإن قالوا: نعم؛ رجعوا إلى الحق وتركوا قول الباطل. وقالوا بقول أهل العدل. وإن قالوا: بل الله الذي أراد الميل وقضى به عليهم؛ خالفوا الله في قوله، واستوجبوا منه العذاب.

***

ومما يسألون عنه أن يقال لهم: أخبرونا عن قول الله عز وجل: {تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة} [الأنفال:67]، أليس قد أخبر الله تبارك وتعالى أنهم يريدون غير ما أراد، وأنهم يفعلون غير ما يشاء؟ فإن قالوا: نعم؛ تركوا قولهم ورجعوا إلى العدل.

وإن قالوا: إنهم لا يشاؤن إلا ما شاء(2) الله، ولا يريدون إلا ما أراد الله خالفوا الله في قوله؛ لأن الله قد أخبر أنهم يريدون الدنيا وأنه يريد الآخرة، والدنيا غير الآخرة؛ فكذلك إرادة الدنيا غير إرادة الآخرة. ومن زعم أنهم أرادوا ما أراد الله؛ فقد زعم أنهم أرادوا الاخرة، وفي ذلك رد كتاب الله؛ لأن الله يقول: {تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة} [الأنفال: 67].

***

Page 540

ومما يسألون عنه أن يقال لهم: أخبرونا(1) عن قول الله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}[البقرة: 185]، أتزعمون أن الله أراد ما يريد(2) كثير من الناس من العسر أم لم يرده؟ فإن قالوا: بل الله يريده ويقضي به على من (فعله من الناس) (3)؛ ردوا كتاب الله صراحا. وإن قالوا: إن الله لا يريده، تركوا قولهم ورجعوا إلى الحق.

***

ومما يسئلون عنه أن يقال لهم: خبرونا عن قول الله سبحانه: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم} [الأنعام: 137]، أتقولون: إن شركاءهم هم الذين زينوا لهم قتل أولادهم؛ ليردوهم بقتل أولادهم؟

فإن قالوا: نعم، هم المزينون لهم دون الله؛ رجعوا عن قولهم، وقالوا بالحق في ربهم. وإن قالوا: بل الله قضى بذلك عليهم، وزينه لهم؛ فقد ردوا كتاب الله بذلك.

ثم يقال لهم: كيف يزين الله لهم ذلك ثم(4) يرمي به شركاؤهم، وهو الفاعل له دونهم؟!! أما تسمعونه سبحانه يقول: {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا} [النساء: 112]؟ فكيف يعيب سبحانه شيئا، ثم يفعل مثله؟! تبارك وتعالى عن ذلك علوا كبيرا.

***

Page 541

ومما يسألون عنه أن يقال لهم: أخبرونا عن قول الله سبحانه: {وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم} [الأنفال:48]، أتقولون: إن الشيطان زين لهم أعمالهم، وقال لهم ما قال مما ذكر الله عنه؟ أم تزعمون أن الله الذي قال(1) وزينه لهم؟ فإن قالوا: بل الشيطان زينه لهم وقاله؛ تركوا قولهم، وخرجوا من الباطل، وإن قالوا: إن الله الذي زينه لهم؛ لزمهم أن يقولوا: إن الله (الذي) (2) زين لهم الخروج إلى قتال النبي صلى الله عليه واله وسلم، وأنه هو الذي قال للمشركين: {لا غالب لكم اليوم من الله وإني جار لكم}، وهذا إكذاب الله والكفر به.

ومما يحتج به عليهم ويسئلون عنه؛ أن يقال لهم: أخبرونا(3) عن قول الله سبحانه: {واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} [الزخرف: 45]، فيقال لهم: هل الله الذي جعل آلهة تعبد من دونه وقضى بذلك فيها؟ فإن قالوا: إن الله جعل ذلك وقضى به؛ ردوا كتاب الله وكفروا به. وإن قالوا: لم يجعله ولم يقض به؛ تركوا قولهم، وخرجوا من الباطل(4) إلى الحق.

***

ويقال لهم: أليس الله {(هو) (5) أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56]، كما قال وذكر إنه أهلهما؟ فإن قالوا: نعم؛ قيل لهم: فهل يجوز أن يكون الظلم والمعصية من الله؛ كما كانت التقوى والمغفرة منه؟

فإن قالوا: نعم. كفروا وخالفوا الكتاب، ونسبوا إلى الله غير الصواب. وإن قالوا: لا يكون الظلم والمعصية من الله؛ تركوا قول المبطلين، ورجعوا إلى قول المحقين.

***

Page 542