وهم يظنون أنهم مجاهدون في طاعة الرحمن. كجهاد أهل البدع والأهواء كالخوارج ونحوهم الذين يجاهدون في أهل الإسلام وفيمن هو أولى بالله ورسوله منهم من السابقين الأولين [من المهاجرين والأنصار] والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين، كما جاهدوا عليًّا ومن معه وهم لمعاوية ومن معه أشد جهادًا، ولهذا قال فيهم النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه أبو سعيد قال: (تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق) فقتلهم علي ومن معه إذ كانوا أولى بالحق من معاوية ومن معه، وهم كانوا يدعون أنهم يجاهدون في سبيل الله لأعداء الله.
وكذلك من خرج من أهل الأهواء على أهل السنة واستعان بالكفار من أهل الكتاب والمشركين والتتر وغيرهم هم عند أنفسهم مجاهدون في سبيل الله، بل وكذلك النصارى هم عند أنفسهم مجاهدون.
وإنما المجاهد في سبيل الله من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله، كما في الصحيحين عن أبي موسى قال: (قيل: يا رسول الله، الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ قال ﷺ: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) وقد قال
1 / 475
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها