218

Réfutation d'Al-Akhnai

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Enquêteur

أحمد بن مونس العنزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

ولما كانت حاجة الناس إلى الرسول والإيمان به وطاعته / ومحبته وموالاته وتعظيمه [وتوقيره وتعزيره] عامة في كل مكان وزمان كان ما يؤمر به من حقوقه عامًّا لا يختص بغيره، فمن خص قبره بشيء من الحقوق كان جاهلًا بقدر الرسول ﷺ وقدر ما أمر الله به من حقوقه. وكل من اشتغل بما أمر الله به من طاعته شغله ذلك عما نهى عنه من البدع المتعلقة بقبره وقبر غيره، ومن اشتغل بالبدع المنهي عنها ترك ما أمر به الرسول من حقه، فطاعته هي مناط السعادة والنجاة.
والذين يحجون إلى القبور ويدعون الموتى من الأنبياء وغيرهم عصوا الرسول وأشركوا بالرب ففاتهم ما أمروا به من تحقيق التوحيد والإيمان بالرسول، وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وجميع الخلق يأتون يوم القيامة فيسألون عن هذه الأصلين (ماذا كنتم تعبدون، وبما أجبتم المرسلين؟) كما بسط هذا في موضعه.
والمقصود أن الصحابة كانوا في زمن الخلفاء الراشدين ﵃ أجمعين يدخلون المسجد ويصلون فيه الصلوات الخمس ويصلون على النبي ﷺ ويسلمون عليه عند دخول المسجد، ولم يكونوا يذهبون يقفون إلى جانب الحجرة ويسلمون هناك. وكان على عهد الخلفاء الراشدين والصحابة حجرته خارجة عن المسجد ولم يكن بينهم وبينه إلا الجدار.

1 / 311