37

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
أَوْ خَمْرًا) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، وَكَثَمَنِ ذَبِيحَةٍ وَبَدَلِ صُلْحٍ عَنْ إنْكَارٍ وَإِنْ وُجِدَتْ مَيِّتَةً أَوْ تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ، لِأَنَّ الدَّيْنَ وَجَبَ ظَاهِرًا، وَهُوَ كَافٍ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ دَيْنٍ مَوْعُودٍ كَمَا سَيَأْتِي.
دُرَرٌ.
أَيْ فالرهن مَضْمُون.
وَذكر الْقَدُورِيّ: أَنه لَا شئ بِهَلَاكِهِ: كَمَا لَوْ رُهِنَ بِالْحُرِّ وَالْخَمْرِ ابْتِدَاءً.
وَنَصَّ مُحَمَّدٌ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْجَامِعِ أَنَّ الْمَقْبُوضَ بِحُكْمِ رَهْنٍ فَاسِدٍ مَضْمُونٌ بِالْأَكْلِ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ.
وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ.
أَبُو السُّعُودِ مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (كَالْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ بِالْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ) وَيُقَالُ لَهَا: الْمَضْمُونَةُ بِنَفْسِهَا لِقِيَامِ الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ مَقَامَهَا كَالْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا سيجئ.
وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمَضْمُونَةِ بِغَيْرِهَا كَمَبِيعٍ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ بِغَيْرِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ، وَعَنْ غَيْرِ الْمَضْمُونَةِ أَصْلًا كَالْأَمَانَاتِ، فَالرَّهْنُ بِهَذَيْنِ بَاطِلٌ وَسَمَّاهَا دَيْنًا حُكْمًا لِأَنَّ الْمُوجِبَ الْأَصْلِيَّ فِيهَا هُوَ الْقِيمَةُ أَوْ الْمِثْلُ، وَرَدُّ الْعَيْنِ مُخَلِّصٌ إنْ أَمْكَنَ رَدُّهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَذَلِكَ دَيْنٌ.
وَأَمَّا عَلَى مَا عَلَيْهِ الْبَعْضُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ لَا تَجِبُ إِلَّا بعد الْهَلَاك، وَلكنه عِنْدَ الْهَلَاكِ بِالْقَبْضِ السَّابِقِ.
وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ والزيلعي.
قَوْله: (كَمَا سيجئ) أَيْ فِي الْبَابِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (وَيَنْعَقِدُ بِإِيجَابٍ) كرهنتك بِمَالك عَليّ من الدّين أَو خُذ هَذَا الشئ رَهْنًا بِهِ.
قُهُسْتَانِيٌّ، وَلَفْظُ الرَّهْنِ غَيْرُ شَرْطٍ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (وَقَبُولٌ) كَارْتَهَنْتُهُ سَوَاءٌ صَدَرَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ أَصِيلٍ أَوْ وَكِيلٍ، فَالْقَبُولُ رُكْنٌ كَالْإِيجَابِ وَإِلَيْهِ مَالَ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ فَإِنَّهُ كَالْبَيْعِ، وَلِذَا لَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا
يَرْهَنُ بِدُونِ الْقَبُولِ.
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ شَرْطُ صَيْرُورَةِ الْإِيجَابِ عِلَّةً لِأَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ وَلِذَا لَا يَلْزَمُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ.
قُهُسْتَانِيٌّ.
وَاقْتَصَرَ فِي الْهِدَايَةِ عَلَى الثَّانِي، وَنَقَلَ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ بِطَرِيقِ التعاطي.
قَوْلُهُ: (غَيْرُ لَازِمٍ) لِأَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ لِأَنَّ الرَّاهِن لَا يسْتَوْجب بمقابلته على الْمُرْتَهن شَيْئا.
قَوْله: (وَحِينَئِذٍ) أَي حِين إِذا انْعَقَدَ غَيْرُ لَازِمٍ، وَيُغْنِي عَنْهُ فَاءُ التَّفْرِيعِ كَمَا أَفَادَهُ ط.
قَوْلُهُ: (وَقَبَضَهُ) أَيْ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ صَرِيحًا أَوْ مَا جَرَى مَجْرَاهُ فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ كَأَبٍ وَوَصِيٍّ وَعَدْلٍ.
هِنْدِيَّةٌ مُلَخَّصًا.
وَلَوْ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ وَالرَّاهِنُ سَاكِتٌ يَنْبَغِي أَنْ يَصِيرَ رَهْنًا.
فَتَنَبَّهْ.
قَوْلُهُ: (حَالَ كَوْنِهِ) أَيْ الرَّهْنِ، وَهَذِهِ الْأَحْوَالُ مُتَرَادِفَةٌ أَوْ مُتَدَاخِلَةٌ.
عَيْنِيٌّ.
وَأَفَادَ بِهَا أَنَّ الرَّهْنَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ لَيْسَ بِلَازِمٍ عِنْدَ الْعَقْدِ بَلْ عِنْدَ الْقَبْضِ، فَلَوْ اتَّصَلَ أَوْ اشْتَغَلَ بِغَيْرِهِ كَانَ فَاسِدًا لَا بَاطِلًا، وَكَذَا لَوْ كَانَ شَائِعًا.
وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ يَكُونُ بَاطِلًا وَهُوَ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ، فَلَوْ ارْتَفَعَ الْفَسَادُ عِنْدَ الْقَبْضِ صَارَ صَحِيحًا لَازِمًا كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ.
قُهُسْتَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (محوزا) من الْحَوْز: وَهُوَ الْجمع وَضم الشئ.
قَامُوسٌ.
وَانْظُرْ مَا فِي الدُّرَرِ.
قَوْلُهُ: (كَثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ) مِثَالٌ لِلْمُتَفَرِّقِ وَكَزَرْعٍ عَلَى أَرْضٍ: أَيْ بِدُونِ الشَّجَرِ وَالْأَرْضِ، لِأَنَّ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ لَمْ يُحَازَا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِمَعْنَى أَنَّ يَدَهُ لَمْ تَحْوِهِمَا وَتَجْمَعْهُمَا، إذْ لَا يُمْكِنُ حِيَازَةُ ثَمَرٍ بِدُونِ شَجَرٍ وَلَا زَرْعٍ بِدُونِ أَرْضٍ ط.
قَوْلُهُ: (لَا مَشْغُولًا) أَمَّا الشَّاغِلُ فَرَهْنُهُ جَائِزٌ كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ: بِحَقِّ الرَّاهِنِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ كَانَ مَشْغُولًا بِمِلْكِ غَيْرِهِ فَلَا يُمْنَعُ كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ.
حَمَوِيٌّ.
أَقُولُ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الشَّاغِلِ الَّذِي يَجُوزُ رَهْنُهُ بِغَيْرِ الْمُتَّصِلِ لِمَا عَلِمْتَهُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ رَهْنِ الثَّمَرِ أَوْ

7 / 37