قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
وفيهَا: لَو قَالَ لَا أَعْلَمُ لِأَنَّ لِي حَقًّا عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ حَقًّا تُقْبَلُ لِإِمْكَانِ الْخَفَاءِ عَلَيْهِ فَأَمْكَنَ التَّوْفِيقُ.
قَوْلُهُ: (لَمْ تُسْمَعْ لِلتَّنَاقُضِ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ التَّوْفِيقَ الْمَذْكُورَ مُمْكِنٌ هُنَا أَيْضًا فَلِمَاذَا لَمْ يُعْتَبَرْ، وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثبتَتْ بَرَاءَة ذمَّة الْمُدعى عَلَيْهِ بالْقَوْل الْأَوَّلُ ثُمَّ يُرِيدُ شُغْلَهَا بِالثَّانِي وَلَا يُقْبَلُ ط.
قَوْله: (إِن يقطع) أَيْ يُعَيِّنَ لَهُ قِطْعَةً.
ط عَنْ الْحَمَوِيِّ
قَوْلُهُ: (مِنْ طَرِيقِ الْجَادَّةِ) هُوَ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ ط.
قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَارَّةِ) بِأَنْ كَانَ وَاسِعًا لَا يَضِيقُ بِذَلِكَ.
قَالَ فِي الْمَعْدِنِ: قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ أَضَرَّ بِالْمَارَّةِ لَا يُقْطَعُ إذْ فِيهِ قَطْعُ الطَّرِيقِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ الطَّرِيقَ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ
طَرِيقٌ أُخْرَى، حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ آثِمٌ، وَإِنْ رُفِعَ إلَى الْقَاضِي رَدَّهُ.
كَذَا فِي نِصَابِ الْفُقَهَاءِ.
وَذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ: لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَجْعَلَ مِلْكَ الرَّجُلِ طَرِيقًا عِنْدَ الْحَاجَةِ اه ط.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ لِلْإِمَامِ وِلَايَةَ ذَلِكَ) إذْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي حَقِّ الْكَافَّةِ فِيمَا فِيهِ نَظَرٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ مَصْلَحَةً لَهُمْ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ من غير أَن يحلق ضَرَرا بِأحد، أَلا تَرَ أَنَّهُ إذَا رَأَى أَنْ يُدْخِلَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَكْسَهُ وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ بِالْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ.
مِنَحٌ.
وَالْمُرَادُ هُنَا بِالْإِمَامِ الْخَلِيفَةُ لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ: فَكَذَا نَائِبُهُ.
قَوْلُهُ: (صَادَرَهُ السُّلْطَانُ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَالًا ط.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ) فَإِنَّهُ إنَّمَا بَاعَهُ بِاخْتِيَارِهِ.
غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ صَارَ مُحْتَاجًا إلَى بَيْعِهِ لِإِيفَاءِ مَا طُلِبَ مِنْهُ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْكُرْهَ.
منح.
قَوْله: (كالدئن إذَا حُبِسَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْمَدْيُون ط.
قَوْله: (بِالضَّرْبِ) الظَّاهِر (عَلَى الْخُلْعِ) أَيْ عَلَى الْمُخَالَعَةِ مَعَهُ بِمَالٍ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ طَلَاقَ الْمُكْرَهِ وَاقِعٌ) كَذَا عَلَّلَ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَتَعَقَّبَهُ الشَّلَبِيُّ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ الزَّوْج وَهُوَ الَّذِي أَكْرَهَهَا لَا يَصِحُّ هَذَا التَّعْلِيلُ إلَّا إِذا قرئَ: وَإِن أكرها: أَي الزَّوْج وَالْمَرْأَة: أَي أكرههما إِنْسَان اهـ.
أَبُو السُّعُودِ.
أَقُولُ: أَوْ يُقْرَأُ الْمُكْرِهُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ فَاعِلٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَلْزَمُ الْمَالُ) أَيْ بَدَلُ الْخُلْعِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْبَدَلُ تَارَةً يَكُونُ مَا فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ مِنْ الْمَهْرِ وَتَارَةً يَكُونُ غَيْرَهُ، وَقَدْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِمَا يُنَاسِبُ الْأَوَّلَ وَهُوَ السُّقُوطُ عَبَّرَ الشَّارِحُ بِمَا يُنَاسب الثَّانِي جَمِيعًا بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ: (لِمَا قُلْنَا) أَيْ مِنْ أَنَّهَا مُكْرَهَةٌ، وَسُقُوطُ الْمَالِ أَوْ لُزُومُهُ يُشْتَرَطُ لَهُ الرِّضَا.
قَوْلُهُ: (قَالُوا: وَهُوَ الْحِيلَةُ) قَالَ فِي الْمِنَحِ: ذَكَرَ هَذَا الْفَرْعَ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُخَلِّصُ لِامْرَأَةٍ تُرِيدُ أَنْ تُرْضِيَ زَوْجَهَا بِهِبَةِ الْمَهْرِ ظَاهِرًا وَهِي لَا تُرِيدُ صِحَة ذَلِك اهـ.
قَوْلُهُ: (قُلْت إلَخْ) هُوَ لِلْمُصَنِّفِ، وَأَقُولُ: إنَّمَا تَنْفَعُهَا هَذِهِ الْحِيلَةُ فِي الْخُلْعِ لَوْ عَلِمَ الزَّوْجُ أَنْ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ لِمَا فِي الْخُلَاصَة: خلع امْرَأَته بمالها عَلَيْهِ مِنْ الْمَهْرِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ بَقِيَّة
7 / 336