قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
كَوْنُهُ ذَا يَدٍ لِاحْتِمَالِ الْمُوَاضَعَةِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ.
مِنَحٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: أَوَّلَ كِتَابِ الْقَضَاءِ: وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَدَاعِيَانِ مِنْ بَلَدِ الْقَاضِي إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْمَنْقُولِ وَالدَّيْنِ، وَأَمَّا إذَا كَانَت فِي عقار لَا فِي لاريته فَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَفْهَمَ خِلَافَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَلَطٌ اه.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيهِ) فَالْقَضَاءُ فِي السَّوَادِ صَحِيحٌ، وَبِهِ يُفْتَى.
بَحْرٌ.
قَوْلُهُ: (وَيُكْتَبُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ.
قَوْلُهُ: (قَضَى الْقَاضِي بِبَيِّنَةٍ) إنَّمَا ذَكَرَهُ لِقَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ وَقَعَتْ فِي تلبيس الشُّهُود وَإِلَّا كالاقرار كَالْبَيِّنَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ط.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوُ ذَلِكَ) كَنَقَضْتُهُ أَوْ فَسَخْته أَوْ رَفَعْته.
ط عَنْ الْحَمَوِيِّ.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ) تقدّمت شُرُوط صِحَّتهَا فِي الْقَضَاء وَيَأْتِي شئ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي ثَلَاثٍ إلَخْ) الِاسْتِثْنَاءُ بالنسة لِلْأُولَى غَيْرُ ظَاهِرٍ، إذْ لَا شَهَادَةَ فِيهَا: تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ ظَهَرَ خَطَؤُهُ) أَيْ بِيَقِينٍ كَمَا لَوْ قَضَى بِالْقِصَاصِ مَثَلًا فَجَاءَ الْمَقْتُولُ حَيًّا أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا فَرَأَى النَّصَّ بِخِلَافِهِ، كَمَا لَوْ تَحَوَّلَ اجْتِهَادُهُ.
وَأَفَادَ الزَّيْلَعِيُّ عَنْ الْمُحِيط: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله إنَّمَا لَمْ يَنْقَضِ مَا قَضَى فِيهِ بِاجْتِهَادِهِ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافَةِ، لِأَنَّهُ كَانَ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ فَصَحَّ وَصَارَ شَرِيعَةً لَهُ، فَإِذَا نزل الْقُرْآن بِخِلَافِهِ صَار نَاسِخا تِلْكَ الشَّرِيعَةِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَضَى الْقَاضِي بِاجْتِهَادِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ نَصٌّ بِخِلَافِهِ، لِأَنَّ النَّصَّ كَانَ مَوْجُودًا مُنَزَّلًا إلَّا أَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِ، فَكَانَ الِاجْتِهَادُ فِي مَحَلِّ النَّصِّ فَلَا يَصِحُّ.
وَتَمَامُهُ فِيهِ.
وَفِي أَشْبَاهِ السُّيُوطِيّ عَنْ السُّبْكِيّ: أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي يُنْقَضُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إذَا كَانَ حُكْمًا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَمَا خَالَفَ شَرْطَ الْوَاقِفِ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ وَهُوَ حُكْمٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَأَيَّدَهُ فِي الْبَحْرِ بِقَوْلِ شَارِحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرِهِ أَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ.
قَوْلُهُ: (وَأَنْكَرَ الْقَاضِي) أَمَّا لَوْ اعْتَرَفَ فَيَثْبُتُ حَيْثُ كَانَ مُوَلًّى لَا لَوْ مَعْزُولًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُثْبِتُوا حُكْمَ الْخَلِيفَةِ عِنْدَ الْأَصْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ
دَعْوَى صَحِيحَةٍ عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، كَمَا لَوْ أَرَادُوا إثْبَاتَ قَضَاءِ قَاضٍ آخَرَ اه.
بَحْرٌ.
قَوْلُهُ: (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَرَجَّحَ فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْتَى بِهِ لِمَا عُلِمَ مِنْ أَحْوَالِ قُضَاةِ زَمَانِنَا اه.
قَوْلُهُ: (لِوُجُودِ قَضَاءِ الثَّانِي بِهِ) فَإِنَّهُ لَا يُنَفِّذُهُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الدَّعْوَى أَيْضًا.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا بُدَّ فِي إمْضَاءِ الثَّانِي لِحُكْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الدَّعْوَى أَيْضًا، وَلَا يُشْتَرَطُ إحْضَارُ شُهُودِ الْأَصْلِ اه.
فَلَوْ قَبْلَ قَوْلِ الْأَوَّلِ لَزِمَ إبْطَالُ الْقَضَاءِ الثَّانِي بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بَعْدَ الثُّبُوتِ وَالْإِمْضَاءِ،
7 / 330