325

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
يَفُوتُ حَقُّ الْمَالِكِ فِي الْعَيْنِ، وَالْفَوَاتُ إلَى خَلَفٍ كَلَا فَوَاتٍ فَيَبِيعُ تَحْقِيقًا لِلنَّظَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ زَيْلَعِيّ.
وَهَذَا وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ قَبْلَ الْبَيْعِ إنْ شَاءَ دَفَعَهَا إلَى غَيْرِهِ مُزَارَعَةً، وَإِنْ شَاءَ زَرَعَهَا بِنَفَقَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْبَلُهَا مُزَارَعَةً بَاعَهَا إلَخْ.
قَوْلُهُ: (قُلْت إلَخْ) أَصْلُهُ لِلْمُصَنِّفِ حَيْثُ اسْتَشْكَلَ قَوْلُهُ: وَأَخَذَ الْخَرَاجَ الْمَاضِيَ بِمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ اجْتَمَعَ الْخَرَاجُ فَلَمْ يُؤَدِّ سَنَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُؤْخَذُ بِخَرَاجِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَا يُؤْخَذُ بِخَرَاجِ السَّنَةِ الْأُولَى وَيَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا قَالَ فِي الْجِزْيَةِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَسْقُطُ الْخَرَاجُ بِالْإِجْمَاعِ بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ، هَذَا إذَا عَجَزَ عَنْ الزِّرَاعَةِ، فَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ فرص مَسْأَلَتنَا فِي الْعَجز، فَافْهَم.
قَوْلُهُ: (فَيُحْمَلُ إلَى إلَخْ) لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى حَالَة عدم الْعَجز لَان فرص مَسْأَلَتِنَا فِي الْعَجْزِ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (الْمَاضِيَةُ فَقَطْ) أَيْ الَّتِي عَجَزُوا فِيهَا، وَهِيَ الَّتِي قَبْلَ السَّنَةِ الَّتِي دَفَعَ فِيهَا الْإِمَامُ الْأَرْضَ إلَى غَيْرِهِمْ دُونَ مَا قَبْلَهَا، وَلَا يَحْصُلُ التَّدَاخُلُ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ سَنَةِ الدَّفْعِ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ خَرَاجُ هَذِهِ الْمَاضِيَةِ، لِأَنَّ وُجُوبَ الْخَرَاجِ بِآخِرِ الْحَوْلِ لَا بِأَوَّلِهِ، بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ كَمَا صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (تَحَرَّى وَأَكَلَ) لِأَنَّ لِلْغَالِبِ حُكْمَ الْكُلِّ، وَكَذَا الزَّيْتُ لَوْ اخْتَلَطَ مَعَ وَدَكِ الْمَيِّتَةِ أَوْ الْخِنْزِيرِ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إلَّا إذَا غَلَبَ الزَّيْتُ، لَكِنْ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ بَلْ يَسْتَصْبِحُ بِهِ أَوْ يَبِيعُهُ مَعَ بَيَانِ عَيْبِهِ أَوْ يَدْبَغُ بِهِ الْجُلُودَ وَيَغْسِلُهَا، لِأَنَّ الْمَغْلُوبَ تَبَعٌ لِلْغَالِبِ، وَلَا حُكْمَ لِلتَّبَعِ لَوْ كَانَ مَعَهُ ثِيَابٌ مُخْتَلِطَةٌ، فَفِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ بِأَنْ لَا يَجِدَ طَاهِرًا بِيَقِينٍ وَلَا مَاءَ يَغْسِلُهَا بِهِ تَحَرَّى مُطْلَقًا، لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِثَوْبٍ نَجِسٍ بِيَقِينٍ جَائِزَةٌ حَالَةَ الِاضْطِرَارِ بِالْإِجْمَاعِ فَفِي ثَوْبٍ مَشْكُوكٍ أَوْلَى.
وَأَمَّا فِي الِاخْتِيَارِ فَإِنَّ الْغَلَبَةَ لِلطَّاهِرِ تَحَرَّى، وَإِلَّا لَا كَالْجَوَابِ فِي الْمَسَالِيخِ، وَكَذَا أَوَانِي الْمَاءِ إلَّا أَنَّهُ فِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ لَوْ غَلَبَ النَّجِسُ يَتَحَرَّى لِلشُّرْبِ إجْمَاعًا، لِأَنَّ شُرْبَ النَّجِسِ بِيَقِينٍ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ فَالْمَشْكُوكُ أَوْلَى، وَلَا يَتَحَرَّى لِلْوُضُوءِ عِنْدَنَا بَلْ يَتَيَمَّمُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرِيقَ الْمَاءَ قَبْلَهُ أَوْ يخلطه بِالنَّجِسِ.
وَتَمَامُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
أَقُولُ: وَالْمُرَادُ مِنْ اخْتِلَاطِ الزَّيْتِ مَعَ الْوَدَكِ اخْتِلَاطُ أَجْزَائِهِمَا لَا اخْتِلَاطُ أَوَانِيهِمَا وَلِذَا لَمْ يَحِلَّ
الْأَكْلُ، فَتَنَبَّهْ.
قَوْلُهُ: (لَا يَتَحَرَّى) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَلَامَةٌ تُعْلَمُ بِهَا الذَّكِيَّةُ، فَإِنْ كَانَتْ فَعَلَيْهِ الْأَخْذُ بِهَا كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى.
قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ قَالُوا: مِنْ عَلَامَةِ الْمَيْتَةِ أَنَّهَا تَطْفُو فَوْقَ الْمَاءِ وَالذَّكِيَّةُ لَا، وَالْأَصَحُّ أَنَّ عَلَامَةَ الْمُذَكَّاةِ خُلُوُّ الْأَوْدَاجِ مِنْ الدَّمِ وَعَلَامَةُ الْمَيْتَةِ امْتِلَاؤُهَا مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (بِأَن يجد ذكية) أَقُول: المُرَاد أَن لم يَجِدَ مَا يَسُدُّ بِهِ رَمَقَهُ مِنْ لَحْمٍ مذكى أَو خبز أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا تَحَرَّى إلَخْ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: أَمَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ يحل لَهُ لتنازل فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْمَيْتَةَ الْمُتَيَقَّنَةَ تَحِلُّ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ، فَاَلَّذِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذكية أَولا، غَيْرَ أَنَّهُ يَتَحَرَّى لِأَنَّهُ طَرِيقٌ يُوَصِّلُهُ إلَى الذَّكِيَّةِ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يَتْرُكُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَة اه.
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَطُولِبَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْغَنَمِ وَالثِّيَابِ، فَإِنَّ الْمُسَافِرَ لَوْ مَعَهُ ثَوْبَانِ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ لَا غَيْرُ وَلَا مُمَيَّزَ بَيْنَهُمَا يَتَحَرَّى وَيُصلي فقد جوز التَّحَرِّي فيهمَا إذَا كَانَا نِصْفَيْنِ وَفِي الْمَسَالِيخِ لَمْ يَجُزْ.
وَأجِيب

7 / 325