317

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
وَإِلَّا فَمِنْ مَالِهِ.
قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الذَّخِيرَةِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ تُبَاعُ) أَيْ وَيَرُدُّ ثَمَنَهَا إلَى بَيْتِ الْمَالِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ يُزَوَّجُ إلَخْ) هَذَا قَوْلُ الْحلْوانِي.
قَالَ فِي الْكِفَايَة: وَذكر شيح الْإِسْلَامِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ، لِأَنَّ النِّكَاحَ مَوْقُوفٌ وَالنِّكَاحُ الْمَوْقُوفُ لَا يُفِيدُ إبَاحَةَ النَّظَرِ إلَى الْفرج.
أَقُولُ: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَوْنَهُ مَوْقُوفًا إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ، وَإِلَّا فَالنِّكَاحُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ: إمَّا صَحِيحٌ إنْ كَانَ ذَكَرًا فَيَحِلُّ النَّظَرُ، وَإِمَّا بَاطِلٌ إنْ كَانَ أُنْثَى فَيَكُونُ فِيهِ نَظَرُ الْجِنْسِ إلَى الْجِنْسِ فَهُوَ مُفِيدٌ
عَلَى كُلِّ حَالٍ بِنَاءً عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
تَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ يُطَلِّقُهَا) أَيْ إذَا كَانَ بَالِغًا.
قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ لَهُ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ) لِأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ دون النِّسَاء وحاله لن يَتَبَيَّنْ بَعْدُ فَيُؤْخَذُ بِالِاحْتِيَاطِ، فَإِنَّ الِاجْتِنَابَ عَنْ الْحَرَامِ فَرْضٌ وَالْإِقْدَامُ عَلَى الْمُبَاحِ مُبَاحٌ، فَيُكْرَهُ حَذَرًا عَنْ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (ثَبَتَتْ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ) أَيْ فَلَا يَحِلُّ لِلْمُقَبِّلِ بِشَهْوَةٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهُ.
قَالَ السَّائِحَانِيُّ: وَكَذَا لَوْ قَبَّلْته امْرَأَةُ لَا تَتَزَوَّجُ أَبَاهُ حَتَّى يَتَّضِحَ الْحَالُ بِظُهُورِهِ مِثْلُ الْمُقَبِّلِ اه.
قُلْت: وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْخُرُوجِ التَّحْرِيمُ، وَاحْتِمَالُ أَنَّهُ مِثْلُ الْمُقَبِّلِ لَا يَرْفَعُ هَذَا الْأَصْلَ الثَّابِتَ فَلَا يُنَافِي مَا حَرَّرْنَاهُ سَابِقًا.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُسَافِرُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ) أَيْ مِنْ الرِّجَالِ.
وَيُكْرَهُ مَعَ امْرَأَةٍ وَلَوْ مَحْرَمًا لِجَوَازِ كَوْنِهِ أُنْثَى فَيَكُونُ سَفَرَ امْرَأَتَيْنِ بِلَا مَحْرَمٍ لَهُمَا وَذَلِكَ حَرَامٌ.
إتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ تقرر إشكاله) أَي تقرره عندنَا بعلمنا بِهِ كَمَا لَوْ رَأَيْنَا لَهُ ثَدْيَيْنِ وَلِحْيَةً.
قُلْت: وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ: أَيْ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي أَوْهَمَ الْمُصَنِّفَ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ: كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ قَالَ الْخُنْثَى: أَنَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إنْ كَانَ مُشْكِلًا لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا دَلِيلٍ.
وَفِي النِّهَايَةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ: إنْ قَالَ الْخُنْثَى الْمُشكل: أنل ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَالْقَوْلُ لَهُ، لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِي حق نَفسه لِلْأَمِينِ مَا لَمْ يُعْرَفْ خِلَافُ مَا قَالَ، وَالْأَوَّلُ ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ اه.
كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ مُلَخَّصًا.
أَقُولُ: وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ مُرَادَ الذَّخِيرَةِ بِالْخُنْثَى الْمُشْكِلِ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ لَنَا إشْكَالُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مَا لَمْ يُعْرَفْ خِلَافُ مَا قَالَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا آخِرُ عِبَارَةِ الذَّخِيرَةِ الْمَذْكُورَةُ فِي النِّهَايَةِ وَنَصُّهُ: وَلَمَّا لَمْ يُعْرَفْ كَوْنُهُ مُشْكِلًا لَمْ يُعْرَفْ خِلَافُ مَا قَالَ فَصَدَقَ فِيمَا قَالَ، وَمَتَى عُرِفَ كَوْنُهُ مُشْكِلًا فَقَدْ عُرِفَ خِلَافُ مَا قَالَ، وَعُرِفَ أَنَّهُ مُجَازِفٌ فِي مَقَالَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مِنْ نَفْسِهِ إذَا كَانَ مُشْكِلًا إلَّا مَا نعرفه نَحن اه.
وَهَذَا أسْقطه الزَّيْلَعِيُّ فَأَوْهَمَ أَنَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ خِلَافُ مَا فِي الْهِدَايَةِ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فَجَعَلَهُمَا قَوْلَيْنِ مَعَ أَنَّهُ فِي الْكِفَايَةِ شَرَحَ كَلَامَ الْهِدَايَةِ بِكَلَامِ الذَّخِيرَةِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ تَقَرُّرِ إشْكَالِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ السَّيِّدَ قُدِّسَ سِرُّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْمُشْكِلَ وَقَيَّدَ بِالْأُمُورِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي لَا تقرر لنا إشكاله،

7 / 317