305

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
مُسْتَدْرَكٌ) عَبَّرَ بِقِيلِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ مَا مَرَّ فِي أَصْلِ الرُّجُوعِ وَهَذَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ لَوْ كَذَّبُوهُ فِيهِ.
أَفَادَهُ ط.
وَفِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ الْخُلَاصَةِ: لَوْ نَقَدَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ يُصَدَّقُ إنْ كَانَ كَفَنَ الْمِثْلِ.
وَفِي الْوَجِيزِ: لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَوْ نَقَدَهُ (١) مِنْ التَّرِكَةِ.
قَوْلُهُ: (إلَى أَهْلِ الْبَصِيرَةِ) أَيْ الْعَقْلِ، وَاَلَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا: إلَى أَهْلِ الْبَصَرِ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ هُنَا: أَيْ أَهْلِ النّظر والمعرفة فِي قيمَة ذَلِك الشئ.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ
قِيمَتَهُ ذَلِكَ) تَوْضِيحٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَأما إِذا أخبر بِأَنَّ قِيمَتَهُ أَكْثَرُ مِمَّا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ باط.
قَالَ فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ الْجَوَاهِرِ: بَاعَ الْوَاصِي ضَيْعَةً لِلدَّيْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ قِيمَتَهَا أَكْثَرُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ، فَهُوَ بَاعَهَا ثَانِيًا بِثَمَنِ الْمِثْلِ صَحَّ الْبَيْعُ الثَّانِي اه.
وَقَدَّمَ الشَّارِحُ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ، وَهَذَا حَيْثُ كَانَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (لَا يَلْتَفِتُ الْقَاضِي إلَى مَنْ يَزِيدُ) لِأَنَّ الزِّيَادَةَ، قَدْ تَكُونُ لِلْحَاجَةِ، لَا لِأَنَّ الْقِيمَةَ أَزْيَدُ مِمَّا بَاعَ بِهِ الْوَصِيُّ، حَتَّى لَا يَجُوزَ الْبَيْعُ إنْ كَانَ النَّقْصُ فَاحِشًا.
أَدَبُ الْأَوْصِيَاءِ.
قَوْلُهُ: (لَا يُنْتَقَضُ بيع الْوَصِيِّ لِذَلِكَ) أَيْ لَا يُحْكَمُ بِانْتِقَاضِهِ بِمُجَرَّدِ تِلْكَ الزِّيَادَة لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَا بَاعَهُ بِهِ هُوَ قِيمَتُهُ فَلِذَا قَالَ (بَلْ يَرْجِعُ إلَخْ) فَافْهَمْ.
قَالَ ط: وَلَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَوْ كَانَ فِي الْمُزَايَدَةِ يَشْتَرِي بِأَكْثَرَ، وَفِي السُّوقِ بِأَقَلَّ لَكَانَ أَخْصَرَ اه.
تَتِمَّةٌ: قَالَ فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ: بَاعَ الْأَبُ مَالَ طِفْلِهِ ثُمَّ ادَّعَى فِيهِ فَاحِشَ الْغَبْنِ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ فينصب الْحَاكِم قيمًا عَنْ الصَّبِيِّ فَيَدَّعِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَهَذَا إذَا أَقَرَّ الْأَبُ بِقَبْضِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ فِي الصَّكِّ، أَمَّا إذَا لَمْ يُقِرَّ بِهِ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ أَوْ قَالَ بِعْته وَلم أعف الْغَبْنَ أَوْ قَالَ كُنْت عَرَفْته وَلَكِنْ لَمْ أَعْرِفْ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ مَعَهُ فَحِينَئِذٍ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ بَعْدَهُ الْغَبْنَ، وَلَوْ بَلَغَ اليتي فَادَّعَى كَوْنَ بَيْعِ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ بِفَاحِشِ الْغبن وَأنكر المُشْتَرِي ذَلِك يحكم الْحَالِ إنْ لَمْ تَكُنْ الْمُدَّةُ قَدْرَ مَا يَتَبَدَّلُ فِيهِ السِّعْرُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي، وَلَوْ بَرْهَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَبَيِّنَةُ مُثْبِتِ الزِّيَادَةِ أَوْلَى اه
قَوْلُهُ: (يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ إلَخْ) قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِيمَا يَدَّعِي مِنْ الْإِنْفَاقِ بِلَا بَيِّنَةٍ إلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْإِنْفَاقُ عَلَى رَحِمِهِ، وَخَرَاجُ أَرْضِهِ، وَجُعْلُ عَبْدِهِ الْآبِقِ اه مُلَخَّصًا.
ثُمَّ قَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِيمَا يَدَّعِيهِ إلَّا فِي مَسَائِلَ إلَخْ، فَالْمُنَاسِبُ لِلشَّارِحِ حَذْفُ قَوْلِهِ: (مِنْ الْإِنْفَاقِ) .
تَنْبِيهٌ فِي الذَّخِيرَةِ: يَنْبَغِي لِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يُضَيِّقَ عَلَى الصَّغِيرِ فِي النَّفَقَةِ بَلْ يُوَسِّعُ عَلَيْهِ بِلَا إِسْرَاف، وذلم يَتَفَاوَتُ بِقِلَّةِ مَالِهِ وَكَثْرَتِهِ فَيَنْظُرُ إلَى مَالِهِ وَينْفق بِحَسب حَاله.

(١)
قَوْله: (وَلَو نَقله إِلَخ) لَعَلَّ فِي الْعبارَة سقطا وَهُوَ جَوَاب وأصل الْكَلَام وَلَو نَقده من التَّرِكَة يصدق هَذَا هُوَ الْموقف للمعروف الْمَنْقُول عَن الائمء، وَأما كَون لَو وصلية وَيكون الْمَعْنى والنقد من التَّرِكَة كالمغنى من مَاله غليس بِمَعْلُوم فَلَا يُنَاسب حمل كَلَام الْوَجِيز عَلَيْهِ، هَذَا مَا ظهر لي فاليحرر اه.

7 / 305