قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
كُلِّ الْمَالِ لَوْ لَزِمَتْ فِيهِ الْوَصِيَّةُ وَجَنَوْا عَلَيْهَا، وَهَذَا تَعْلِيلٌ عَلِيلٌ.
سَائِحَانِيٌّ وَرَحْمَتِيٌّ.
قَوْلُهُ: (صَحَّ) فَإِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ يَعُودُ على الْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ.
قَوْلُهُ: (وَنَفَقَتُهُ إذَا لَمْ يُطلق الْخدمَة الخ) أَي لصِغَر وَكَذَا الْمَرَض.
وَتَمَامه فِي الْكِفَايَة، وَلَكِن فِي الولو الجية: إذَا مَرِضَ مَرَضًا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَنَفَقَتُهُ عَلَى صَاحِبِ الْخِدْمَةِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُرْجَى فَعَلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ.
قَوْلُهُ: (وَنَفَقَةُ الْكَبِيرِ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ جَنَى فَالْفِدَاءُ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ) وَبَعْدَ مَوْتِهِ تَرْجِعُ بِهِ وَرَثَتُهُ عَلَى مَنْ لَهُ الرَّقَبَةُ، لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ الْمُنْتَفِعُ بِهَا وَذَاكَ كَانَ مُضْطَرًّا إلَيْهِ، فَإِنْ أَبَى يُبَاعُ فِيهِ.
إذْ
لَوْلَا الْفِدَاء لَكَانَ مُسْتَحقّا بِالْجِنَايَةِ.
ولولوالجية.
وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ مِنْ الْقَوْلِ فِي الْمِلْكِ.
قَوْلُهُ: (وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) أَيْ فِي صُورَتَيْ الْفِدَاءِ وَالدَّفْعِ، وَبَيَانُهُ فِي السَّابِعِ مِنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ.
تَتِمَّةٌ: لَمْ يُبَيِّنْ مَا إذَا أَوْصَى بِالْغَلَّةِ وَلَا غَلَّةَ فِيهَا، وَبَيَّنَهُ صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ فَقَالَ: لَوْ أَوْصَى بِغَلَّةِ نَخْلَةٍ أَبَدًا لِرَجُلٍ وَلِآخَرَ بِرَقَبَتِهَا لم تُدْرَكْ وَلَمْ تُحْمَلْ فَالنَّفَقَةُ فِي سَقْيِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا عَلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ، لِأَنَّ هَذِهِ النَّفَقَةَ نُمُوُّ مِلْكِهِ وَلَا يَنْتَفِعُ صَاحِبُ الْغَلَّةِ بِذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شئ مِنْ هَذِهِ النَّفَقَةِ، فَإِذَا أَثْمَرَتْ فَالنَّفَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْغَلَّةِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ ذَلِكَ تَرْجِعُ إلَيْهِ فَإِنَّ الثَّمَرَةَ بِهَا تَحْصُلُ، فَإِنْ حَمَلَتْ عَامًا ثُمَّ أَحَالَتْ فَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا فَالنَّفَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْغَلَّةِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ ذَلِكَ تَرْجِعُ لِصَاحِبِ الْغَلَّةِ، فَإِنَّ الْأَشْجَارَ الَّتِي مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَحْمِلَ فِي سَنَةٍ وَلَا تَحْمِلُ فِي سَنَةٍ يَكُونُ ثَمَرُهَا فِي السَّنَةِ الَّتِي تَحْمِلُ فِيهَا أَجْوَدَ مِنْهُ وَأَكْبَرَ إذَا كَانَتْ تَحْمِلُ كُلَّ عَامٍ، وَهُوَ نَظِيرُ نَفَقَةِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ فَإِنَّهَا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ جَمِيعًا وَإِن كَانَ ينَام بِاللَّيْلِ وَلَا يخدك، لِأَنَّهُ إذَا اسْتَرَاحَ بِالنَّوْمِ لَيْلًا كَانَ أَقْوَى عَلَى الْخِدْمَةِ بِالنَّهَارِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَنْفَقَ صَاحب الرَّقَبَة عليخ حَتَّى يَحْمِلَ فَإِنَّهُ يَسْتَوْفِي نَفَقَتَهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُحْتَاجًا إلَى الْإِنْفَاقِ كَيْ لَا يلتف مِلْكُهُ فَلَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا وَلَكِنَّهُ يَسْتَوْفِي النَّفَقَةَ مِنْ الثِّمَارِ وَمَا يَبْقَى مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لصَاحب الْغلَّة إِ هـ.
ط عَنْ سَرِيِّ الدِّينِ.
قَوْلُهُ: (فَمَاتَ وَالْحَالُ إلَخْ) أَيْ مَاتَ الْمُوصِي فِي حَالِ وُجُودِ ثَمَرَةٍ فِي الْبُسْتَانِ.
قَوْلُهُ: (لَهُ هَذِهِ الثَّمَرَةُ) أَي للْوَصِيّ لَهُ إنْ خَرَجَ الْبُسْتَانُ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْكِفَايَةِ.
قَوْلُهُ: (ضُمَّ أَبَدًا أَولا) وَالْفَرْقُ أَنَّ الثَّمَرَةَ اسْمٌ لِلْمَوْجُودِ عُرْفًا فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَعْدُومَ إلَّا بِدَلَالَةٍ زَائِدَةٍ مِثْلُ التَّنْصِيصِ على الابد، أما الْغلَّة فتنتظم الْمَوْجُود وَمَا بِعرْض الْوُجُود مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى عُرْفًا.
دُرَرٌ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَمَرَةٌ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فَمَاتَ وَفِيهِ ثَمَرَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا) يَعْنِي أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ بِلَا زِيَادَةِ لَفْظِ أَبَدًا فَمَاتَ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَمَرَةٌ.
قَوْلُهُ: (حِينَ الْوَصِيَّةِ) صَوَابُهُ حِينَ الْمَوْتِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ السَّائِق وَاللَّاحِقِ، وَبِهِ صَرَّحَ الطُّورِيُّ.
قَوْلُهُ: (زَيْلَعِيٌّ) قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ اسْمٌ لِلْمَوْجُودِ حَقِيقَةً وَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَعْدُومَ إلَّا مَجَازًا، فَإِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ صَارَ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَته
7 / 278