قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَدَلِيلُ كُلٍّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ.
بَسَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَحَقَّقَهُ الْأَتْقَانِيُّ وَسَعْدِيٌّ.
قَوْلُهُ: (لَكَانَ أَوْلَى) لَان الاخبار فِي كَلَام الْفُقَهَاءِ لِلْوُجُوبِ.
قَوْلُهُ: (وَالْإِقْرَارُ) لَوْ قَالَ كَالْإِقْرَارِ وَحَذَفَ قَوْلَهُ: مِثْلُهَا كَمَا عَبَّرَ فِي الدُّرَرِ وَالْإِصْلَاحِ لَكَانَ أَوْلَى، لِأَنَّ الْأَصَحَّ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْكَافِي أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وِفَاقِيَّةٌ، فَنَاسَبَ أَنْ تُشَبِّهَ بِهَا الْخِلَافِيَّةَ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ لَا بِالْعَكْسِ.
قَوْلُهُ: (وَبِأَلْفٍ عُيِّنَ) بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت بِهَذَا الْأَلْفِ لِفُلَانٍ، وَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِ وَدِيعَةً لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ مَالِ آخَرَ أَيْ رَجُلٍ آخَرَ صِفَةُ أَلْفٍ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْأَلْفَ بِأَنْ قَالَ: أَوْصَيْت بِأَلْفٍ مِنْ مَالِ زَيْدٍ لَمْ تَصِحَّ أَصْلًا وَإِنْ أَجَازَ زَيْدٌ وَدَفَعَ،
وَلْيُحَرَّرْ نَقْلًا.
قَوْلُهُ: (وَدَفَعَهُ إلَيْهِ) أَيْ دَفَعَ الْأَلْفَ إلَى الْمُوصَى لَهُ، لِأَنَّ إجَازَتَهُ تَبَرُّعٌ: أَيْ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ، وَالْهِبَةُ لَا تَتِمُّ بِدُونِ تَسْلِيمٍ، فَإِنْ دَفَعَ تَمَّتْ الْهِبَةُ، وَإِلَّا فَلَا.
شَرْحُ الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا رُجُوعَ لَهُ) لَعَلَّهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ هِبَةً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَمَا أَفَادَهُ مَا نَقَلْنَاهُ آنِفا.
لَان عقد الوصيبة صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ، إذْ لَوْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ يَنْفُذْ بِهَا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: أَوْصَى لَهُ بِعَبْدِ فُلَانٍ ثُمَّ مَلَكَهُ تَبْقَى الْوَصِيَّةُ اه.
لَكِنْ ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّهَا لَا تَبْقَى.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بَلْ يُجْبَرُوا) صَوَابُهُ: يُجْبَرُونَ.
قَوْلُهُ: (لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْفَرْقِ.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْوَصِيَّةَ هُنَا فِي مَخْرَجِهَا صَحِيحَةٌ لِمُصَادَفَتِهَا مِلْكَ نَفْسِهِ، وَالتَّوَقُّفُ كَانَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، فَإِذَا أَجَازُوا سَقَطَ حَقُّهُمْ فَنَفَذَ مِنْ جِهَةِ الْمُوصِي.
دُرَرٌ.
قَوْلُهُ: (يَتَمَلَّكُهُ مِنْ قِبَلِ الْمُوصِي عِنْدَنَا) فَيُجْبَرُ الْوَارِثُ عَلَى التَّسْلِيمِ، وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ الْعِتْقَ فَالْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمَيِّتِ، وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ مُتَزَوِّجًا بِجَارِيَةِ الْمُوَرِّثِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَأَوْصَى بِهَا لِغَيْرِهِ فَأَجَازَ الْوَارِثُ وَهُوَ الزَّوْجُ الْوَصِيَّةَ لَا يَبْطُلُ نِكَاحُهُ.
وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ أَوَّلَ الْوَصَايَا.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ) وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ أَوْ الْأَرْبَعَةِ يَصِحُّ فِي ثُلُثِ نَصِيبِهِ كَمَا فِي الْمَجْمَعِ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الْقِسْمَةِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْإِقْرَارَ قَبْلَهَا (١) لَا يَصِحُّ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: صَحَّ إقْرَارُهُ إلَخْ هَذَا إذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِثُلُثٍ لِرَجُلٍ آخر، فَلَو قَامَت فَلَا شئ لِهَذَا عَلَى الْمُقِرِّ وَبَطَلَ الْإِقْرَارُ كَمَا نَقَلَهُ الطُّورِيُّ عَنْ الْمَبْسُوطِ.
قَوْلُهُ: (اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ: أَنْ يُعْطِيَهُ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَهُوَ قَوْلُ زفر.
وَتَمَامه فِي
(١) قوه: (أَن الاقرار قبلهَا إِلَخ) استظهر الْعَلامَة ط صِحَة الاقرار قبل الْقِسْمَة ايضا وَهُوَ وجيه اه.
7 / 260