قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
لِزَيْدٍ فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي؟ لَمْ أَرَهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَعْمَالِ الْبِرِّ) قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَكُلُّ مَا لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكٌ فَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ حَتَّى يَجُوزَ صَرْفُهُ إلَى عِمَارَةِ الْوَقْفِ وَسِرَاجِ الْمَسْجِدِ دُونَ تَزْيِينِهِ لِأَنَّهُ إسْرَافٌ اه.
قَوْلُهُ: (فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ) هُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي جَامع الْفَتَاوَى.
قَوْله: (وَيطْعم) أَي بِأَن يُطْعَمَ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ لِمَنْ طَالَ مُقَامُهُ وَمَسَافَتُهُ) وَيَسْتَوِي فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ.
خَانِيَّةٌ.
وَتَفْسِيرُ طُولِ الْمَسَافَةِ أَنْ لَا يَبِيتُوا فِي مَنَازِلِهِمْ.
ظَهِيرِيَّةٌ.
وَالْمُرَادُ أَنْ لَا يُمْكِنَهُمْ الْمَبِيتُ فِيهَا لَوْ أَرَادُوا الرُّجُوعَ إلَيْهَا فِي
ذَلِكَ الْيَوْمِ.
قَوْله: (يضمن) الظَّاهِر أَن هَذَا لم مِقْدَارًا مَعْلُوما.
قَوْله: (وَحمل المُصَنّف الْأَوَّلَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ الْبُطْلَانِ.
قَوْلُهُ: (بِقَيْدِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَمَا ذُكِرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ مُقَيَّدٌ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَجْتَمِعُ النائحات فَتكون وَصِيَّة لَهُنَّ فبطلت اه.
وَالظَّاهِر أَنَّهُ فِي عُرْفِهِمْ كَذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِمَّا فِي الْخَانِيَّةِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَنَّ حَمْلَ الطَّعَامِ إلَى أَهْلِ الْمُصِيبَةِ فِي الِابْتِدَاءِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِاشْتِغَالِهِمْ بِتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِ، وَأَمَّا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَا يُسْتَحَبُّ، لِأَنَّ فِيهِ تَجْتَمِعُ النائحات فَيكون إِعَانَة على الْمعْصِيَة.
أَقُول: وَعَلَّلَ السَّائِحَانِيُّ لِلْبُطْلَانِ بِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِلنَّاسِ، وَهُمْ لَا يُحْصَوْنَ كَمَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظ مَا يدل على الْحجَّة فَوَقَعَتْ تَمْلِيكًا مِنْ مَجْهُولٍ فَلَمْ تَصِحَّ اه.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي) وَهُوَ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ.
أَقُولُ: قَدَّمْنَا أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَصَحُّ، وَظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي آخِرِ الْجَنَائِزِ مِنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ حَيْثُ قَالَ: وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ الضِّيَافَةِ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ، لِأَنَّهُ شُرِعَ فِي السُّرُورِ لَا فِي الشُّرُورِ وَهِيَ بِدْعَةٌ مُسْتَقْبَحَةٌ.
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصُنْعَهُمْ الطَّعَامَ مِنْ النِّيَاحَةِ، وَيُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَالْأَقْرِبَاءِ الْأَبَاعِدِ، تَهْيِئَةُ طَعَامٍ لَهُمْ يشبعهم يومهم وليلتهم، لقَوْله صلاى الله عَلَيْهِ وَآله: اصنعوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَقَدْ جَاءَ مَا يَشْغَلُهُمْ حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم.
قَوْله: (أوصى بِأَن يُصَلِّي عَلَيْهِ فلام) لَعَلَّ وَجْهَ الْبُطْلَانِ أَنَّ فِيهَا إبْطَالَ حَقِّ الْوَلِيِّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبِ كَذَا) اُنْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا مِنْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ إلَّا فِي تَجْهِيزِهِ.
قَوْلُهُ: (وَسَنُحَقِّقُهُ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلِ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ بِأَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تطيين الْقبُول وَلَا الْقِرَاءَةُ عِنْدَهَا، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْقَوْلَ بِبُطْلَانِ الْوَصِيَّة مَبْنِيّ على الظَّهِيرِيَّة بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ.
7 / 246