244

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
(بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَى بِالْكُلِّ مُغَايِرٌ لِمَا اشْتَرَى بِالثُّلُثِ.
دُرَرٌ.
وَنَظِيرُهُ يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ ط.
قَوْلُهُ: (فَصَارَ مَعْتُوهًا إلَخْ) عِبَارَةُ لخانية: فَصَارَ معتوها فمكس كَذَلِكَ زَمَانًا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ مُحَمَّد: وَصيته بَاطِلَة اه.
وَانْظُر هَل تعتبفيه الْمدَّة الْمُعْتَبرَة فِي الجون وَالظَّاهِرُ نَعَمْ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَلِأَنَّ الزَّمَانَ مُنَكَّرًا سِتَّةُ أَشْهُرٍ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ) الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِهِ ط.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: قَالَ أَوْصَيْت بِثُلُثِ مَالِي لِلَّهِ تَعَالَى فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: جَائِزَةٌ، وَيُصْرَفُ إلَى وجوده الْبِرِّ، وَبِهِ يُفْتَى اه.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ نَظَرًا إلَى لَفْظِ الْمُوصِي لَا إلَى قَصْدِهِ وَنَظِيرُهُ مَا فِي الْمِعْرَاج: أوصى بشئ لمَسْجِد الْحَرَامِ لَمْ يَجُزْ، إلَّا أَنْ يَقُولَ يُنْفَقُ عَلَى الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ، وَذِكْرُ النَّفَقَةِ بِمَنْزِلَةِ النَّصِّ عَلَى مَصَالِحِهِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: يَصِحُّ وَيُصْرَفُ إلَى مَصَالِحِهِ تَصْحِيحًا لِكَلَامِهِ اه.
قَوْلُهُ: (جَازَ) أَيْ وَتَكُونُ وَصِيَّةً لِصَاحِبِ الْفرس.
خَانِية.
أَقُول: وَيُؤْخَذ مِنْهُ مِمَّا ذكره الاتقاني من أَنه أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِمَا فِي بَطْنِ دَابَّةِ فُلَانٍ لِيُنْفَقَ عَلَيْهَا جَازَ إذَا قَبِلَ صَاحِبُهَا اه.
أَنَّ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا فِي مَصَالِحِهِ، وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ لَهُ، وَأَنَّهَا تبطل برده وبموته قَبْلَ الْمُوصِي.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَتَبْطُلُ بِبَيْعِهَا) وَكَذَا بِمَوْتِهَا خَانِيَّةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ
رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً لِصَاحِبِهَا إلَّا أَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَعْنَى عَلَى وُجُودِهَا فِي مِلْكِهِ.
تَأَمَّلْ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَإِذَا بِيعَ الْفَرَسُ بَطَلَ مَا نَصُّهُ: لِأَنَّ هَذِهِ وَصِيَّةٌ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ عَبْدَ فُلَانٍ أَوْ لَا أَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ اه.
أَيْ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَبْطُلُ بِزَوَالِ الْإِضَافَةِ بِأَنْ بَاعَ الْعَبْدَ أَوْ الدَّابَّةَ مَثَلًا، لِأَنَّ الْعَبْدَ أَوْ الدَّابَّةَ لَا يُهْجَرُ لِذَاتِهِ بَلْ لِأَجْلِ صَاحبه كَمَا قَرَّرَهُ فِي مَحَلِّهِ، فَهُنَا تَبْقَى الْوَصِيَّةُ مَا دَامَتْ الْإِضَافَةُ مَوْجُودَةً، وَتَبْطُلُ بِزَوَالِهَا.
لَكِنْ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَيْضًا قُبَيْلَ هَذَا الْفَرْعِ: لَوْ أَوْصَى لِمَمْلُوكِ فلَان بِأَن ينفح ق عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ وَتَدُورُ مَعَ الْعَبْدِ حَيْثُمَا دَارَ بِبَيْعٍ أَوْ عتق.
وَعبارَة الظَّهِيرِيَّةِ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ، وَتَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ بِيعَ أَوْ عَتَقَ، وَإِنْ صَالَحَ مَوْلَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَجَازَ الْعَبْدُ جَازَ، وَإِنْ عَتَقَ ثُمَّ أَجَازَ فَإِجَازَتُهُ بَاطِلَةٌ اه.
وَتَأَمَّلْهُ مَعَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِعَبْدِ الْوَارِثِ لَا تَجُوزُ، لِأَنَّهَا وَصِيَّة للْوَارِث حَقِيقَة.
قَوْله: (وَله سكناهَا) أَيْ بِالْمُهَايَأَةِ مَعَ الْوَارِثِ زَمَانًا.
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُ ثُلُثَيْهَا) لِثُبُوتِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ فِي سُكْنَى كُلِّهَا بِظُهُورِ مَالٍ آخَرَ أَوْ بِخَرَابِ مَا فِي يَدِهِ، فَحِينَئِذٍ يُزَاحِمُهُمْ فِي بَاقِيهَا.
قَوْلُهُ: (لَهُ ذَلِكَ) أَيْ لِلْوَارِثِ بَيْعُ ثُلُثَيْهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَنْ يُقَاسِمَ الْوَرَثَةَ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَهُ سُكْنَاهَا وَالضَّمِيرُ لِلرَّجُلِ: أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ الْمُقَاسَمَةُ فِي عَيْنِ الدَّارِ بِالْأَجْزَاءِ إِن

7 / 244