240

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
إلَخْ) فَتَصِحُّ لَوْ أَوْصَى لِزَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً وَمَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي.
قُهُسْتَانِيٌ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ إلَخْ) لِأَنَّ الاقرار مُلْزم بِنَفسِهِ فَلَا يتَوَقَّف إِلَى شَرْطٌ زَائِدٌ، كَتَوَقُّفِ الْوَصِيَّةِ إلَى الْمَوْتِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ لِأَنَّهُ حَصَلَ لِأَجْنَبِيَّةٍ.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (فَلَو أقرّ لَهَا) أَيْ لِلْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْكَلَامِ، وَهُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ يَوْمَ الْإِقْرَارِ أَيْ جَازَ الْإِقْرَارُ لَهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ وَارِثَةٍ وَقْتَهُ، وَإِنْ صَارَتْ وَارِثَةً وَقْتَ الْمَوْتِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْإِرْثِ بِسَبَبٍ حَادِثٍ بَعْدَ الْإِقْرَارِ كَالتَّزْوِيجِ هُنَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِسَبَبٍ قَائِمٍ وَقْتَ الْإِقْرَارِ لَكِنْ مَنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ ثُمَّ زَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ، كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ: وَيَبْطُلُ إلَخْ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ الْكِتَابِيَّةِ أَوْ الْأَمَةِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ أُعْتِقَتْ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِقِيَامِ السَّبَبِ حَالَ صُدُورِهِ كَمَا أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ.
قَوْله: (أَو عبدا) قيد الزَّيْلَعِيُّ بِمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ وَقَعَ لَهُ، وَهُوَ وَارِثٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَبْطُلُ كَالْوَصِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ صَحَّ الْإِقْرَارُ لِأَنَّهُ وَقَعَ لِلْمَوْلَى، إذْ الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ اه.
وَعَزَاهُ فِي الْهِدَايَةِ إلَى كِتَابِ الْإِقْرَارِ، وَظَاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلَ أَوْرَاقٍ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ وَالنِّهَايَةِ عَدَمُ بُطْلَانِ الْإِقْرَارِ بِعِتْقِ الابْن الْمقر بِهِ مُطْلَقًا وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ.
فَتَنَبَّهْ.
قَوْلُهُ: (لِقِيَامِ النُّبُوَّة وَقْتَ الْإِقْرَارِ) عِلَّةٌ لِبُطْلَانِ الْإِقْرَارِ، وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ وَالْهِبَةُ فَلِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِمَا وَقْتُ الْمَوْتِ كَمَا قَدَّمَهُ، وَقَدْ صَارَ الِابْنُ وَارِثًا وَقْتَهُ فَبَطَلَا.
قَوْله: (وَهبة مقْعد الخ) النقعد بِضَمٍّ فَفَتْحٍ: مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ، وَالْمَفْلُوجُ: مَنْ ذَهَبَ نِصْفُهُ وَبَطَلَ عَنْ الْحِسِّ وَالْحَرَكَةِ، وَالْأَشَلُّ: مَنْ شُلَّتْ يَدُهُ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (بِهِ عِلَّةُ السُّلِّ) هُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي النِّهَايَة عَن االمغرب مِنْ أَنَّ الْمَسْلُولَ مَنْ سُلَّتْ خُصْيَتَاهُ لِمَا قَالَ الْأَتْقَانِيُّ أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ هُنَا، لِأَنَّهُ بَعْدَ تَطَاوُلِ الزَّمَانِ لَا يُسَمَّى مَرِيضًا أَصْلًا.
قَوْلُهُ: (إنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ سَنَةً) هَذَا عَلَى مَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: إنْ عُدَّ فِي الْعُرْفِ تَطَاوُلًا فَتَطَاوُلٌ، وَإِلَّا فَلَا.
قُهُسْتَانِيٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُخَفْ مَوْتُهُ مِنْهُ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ وَقَعَتْ مُوضِحَةً لِلْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ.
حَمَوِيٌّ عَنْ الْمِفْتَاحِ اه ط.
ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ الْخَوْفِ الْغَالِبُ مِنْهُ لَا نَفْسُ الْخَوْفِ.
كِفَايَةٌ وَفَسَّرَ الْقُهُسْتَانِيُّ عَدَمَ الْخَوْفِ بِأَنْ لَا يَزْدَادَ مَا بِهِ وقتا فوقتا اهـ.
لِأَنَّهُ إذَا تَقَادَمَ الْعَهْدُ صَارَ طَبْعًا مِنْ طِبَاعِهِ كَالْعَمَى وَالْعَرَجِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ مَرَضُ الْمَوْتِ، وَهُوَ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْمَوْتِ غَالِبًا، وَإِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يزْدَاد حَالا فحالا إِلَى أَن
* ويمون آخِرُهُ الْمَوْتَ، وَأَمَّا إذَا اسْتَحْكَمَ وَصَارَ بِحَيْثُ لَا يَزْدَادُ وَلَا يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَا يكون سَببا ل لمَوْت، كَالْعَمَى وَنَحْوِهِ إذْ لَا يُخَافُ مِنْهُ، وَلِهَذَا لَا يَشْتَغِلُ بِالتَّدَاوِي اه.
زَيْلَعِيٌّ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا تَطُلْ وَخِيفَ مَوْتُهُ) عِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ: وَإِلَّا يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِأَنْ لَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ سَنَةٍ أَوْ خِيفَ مَوْتُهُ بِأَنْ يَزْدَادَ مَا بِهِ يَوْمًا فَيَوْمًا اه.
وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَطُلْ وَلَمْ يُخَفْ مَوْتُهُ فَهُوَ مِنْ الثُّلُثِ، وَيُخَالِفُهُ عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ وَنَصُّهَا: أَيْ إنْ لَمْ يَتَطَاوَلْ يُعْتَبَرُ تَصَرُّفُهُ مِنْ الثُّلُثِ إذَا كَانَ صَاحِبَ فِرَاشٍ، وَمَاتَ مِنْهُ فِي أَيَّامِهِ لِأَنَّهُ فِي ابْتِدَائِهِ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ، وَلِهَذَا يَتَدَاوَى فَيَكُونُ مَرَضَ الْمَوْتِ، وَإِنْ صَارَ صَاحِبَ فِرَاشٍ بَعْدَ التَّطَاوُلِ فَهُوَ كَمَرَض حَادث، حَتَّى تعْتَبر تصارفاته مِنْ الثُّلُثِ اه.
وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الشَّارِحِ.
وَبَقِيَ مَا إذَا طَالَ وَخِيفَ مَوْتُهُ، وَمُقْتَضَى عبارَة الْقُهسْتَانِيّ أَنه من الثُّلُث أَيْضًا، وَهُوَ الْمَفْهُومُ

7 / 240