232

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
بِالتَّرَاضِي، لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَلَهُ ثُلُثُ سَائِرِ أَمْوَالِهِ، وَهَذَا عِنْدَهُ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَكُلُّهُ مُدَبَّرٌ، فَيَعْتِقُ كُلُّهُ مُقَدَّمًا عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا، فَإِنْ زَادَ الثُّلُثُ عَلَى قِيمَتِهِ دَفَعَ الْوَرَثَةُ إلَيْهِ، وَإِنْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ سَعَى فِي الْفَضْلِ اه مُلَخَّصًا.
قُلْت: وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ على تجزي الْإِعْتَاقِ وَعَدَمِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ، وَأَشَارَ بِتَقَدُّمِ الْعِتْقِ عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا إلَى ثَمَرَةِ الْخلاف، وأوضحها فِي العزمية بِمَا إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِقِنِّهِ الَّذِي قِيمَته ألف دِرْهَم وَأوصى بِثُلثي ألق دِرْهَمٍ لِلْفُقَرَاءِ وَمَاتَ وَتَرَكَ الْعَبْدَ وَأَلْفَيْ دِرْهَمٍ عنق عِنْدَهُ ثُلُثُ الْعَبْدِ مَجَّانًا وَالثُّلُثَانِ مِنْ قِيمَتِهِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْفُقَرَاءِ سَوِيَّةً وَيَدْفَعُ الْعَبْدُ لِلْفُقَرَاءِ ثُلُثَ قِيمَتِهِ، وَعِنْدَهُمَا: يَعْتِقُ أَوَّلًا كُلُّ الْعَبْدِ مجَّانا وَلَا شئ للْفُقَرَاء إِ هـ فَتَأَمَّلْ.
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ كَوْنَ هَذِهِ وَصِيَّة بِالْعِتْقِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِمَا.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ بِدَنَانِيرَ إلَخْ) لَوْ صَدَرَ بِلَا فَقَالَ لَا بِدَنَانِيرَ لَكَانَ أَوْضَحَ، وَالْمُرَادُ بِالْمُرْسَلَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي الْبَابِ الْآتِي الْمُطْلَقَةُ غَيْرُ الْمُقَيَّدَةِ بِثُلُثٍ أَوْ نِصْفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا اه: أَيْ كَمَا إِذا قَالَ بِمِائَةٍ مَثَلًا، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَصَحَّتْ لِمُكَاتَبِ نَفسه) إذَا لَمْ يُعْجِزْ نَفْسَهُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ، أَمَّا إذَا عَجَّزَ نَفْسَهُ فَهَلْ يَكُونُ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ لِلْمُلُوكِ؟ حَرِّرْهُ نَقْلًا اه.
قَوْلُهُ: (أَوْ لِمُدَبَّرِهِ أَوْ لِأُمِّ وَلَدِهِ) لِأَنَّ نَفَاذَهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَهُمَا حِينَئِذٍ حُرَّانِ اه ط.
قَوْلُهُ: (لَا لِمُكَاتَبِ وَارِثِهِ) لِأَنَّهُ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ، فَتَكُونُ وَصِيَّةً لِلْوَارِثِ.
تَأَمَّلْ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: لَا تَصِحُّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ وَمُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ، لِأَنَّهُ وَصِيَّة للْوَارِث حَقِيقَةً، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِابْنِ وَارِثِهِ كَمَا فِي النَّظْمِ اه.
قَوْلُهُ: (وَصَحَّتْ لِلْحَمْلِ) لِأَنَّهَا اسْتِخْلَافٌ من وَجه، لانصه يَجْعَلُهُ خَلِيفَةً فِي بَعْضِ مَالِهِ وَالْجَنِينُ يَصْلُحُ فِي خَلِيفَةً فِي الْإِرْثِ، فَكَذَا فِي الْوَصِيَّةِ وَلَا يُقَالُ: شَرْطُهَا الْقَبُولُ وَالْجَنِينُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْهِبَةَ وَالْمِيرَاثَ، فَلِشَبَهِهَا بِالْهِبَةِ
يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ إذَا أَمْكَنَ، وَلِشَبَهِهَا بِالْمِيرَاثِ يَسْقُطُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ، وَلِهَذَا يَسْقُطُ بِمَوْتِ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَبِهِ) أَيْ بِالْحَمْلِ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ الْإِرْثُ، فَتَجْرِي فِيهِ الْوَصِيَّةُ أَيْضًا لِأَنَّهَا أُخْتُهُ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَمْلُ مِنْ الْمَوْلَى.
أَتْقَانِيٌّ.
وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.
تَنْبِيهٌ: قَدَّمْنَا فِي بَابِ اللِّعَانِ عَنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ تَوْرِيثَ الْحَمْلِ وَالْوَصِيَّةَ بِهِ وَلَهُ لَا يَثْبُتَانِ إلَّا بَعْدَ الانفصار، فَيَثْبُتَانِ لِلْوَلَدِ لَا لِلْحَمْلِ اه.
أَقُولُ: وَالْمُرَادُ ثُبُوتُ حُكْمِهِمَا، وَإِلَّا فَهُمَا ثَابِتَانِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي كَلَامَهُمْ هُنَا.
فَرْعٌ: فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَو أعتق الْوَرَثَة الْحمل الْمُوصى بِهِ حَاز إعتاقهم ويضمنون قِيمَته يَوْم الْولادَة اهـ.
أَقُولُ: وَوَجْهُهُ مَا عَلِمْت أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِهِ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا إلَّا بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَهُوَ قَبْلَهَا عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ تَبَعًا لِأُمِّهِ، وَبِالْوِلَادَةِ ثَبَتَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ وَقَدْ أَتْلَفُوهُ عَلَيْهِ فَضَمِنُوا قِيمَتَهُ وَقْتَهَا.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) إذْ لَوْ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِأَكْثَرَ اُحْتُمِلَ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ فَلَا تَصِحُّ.
أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ مَيِّتًا) مِثْلُ الْمَوْتِ الطَّلَاقُ الْبَائِنُ ط.

7 / 232