223

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
مُلَخَّصًا: أَيْ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنْ تَصِحَّ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (قَالَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ قَالَ: قُلْت يُؤْخَذُ إلَى هُنَا.
قَوْلُهُ: (يَعْنِي إذَا قَتَلَهُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ نَفْسِ عَبْدٍ اه ح.
نَعَمْ ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ ذَلِكَ عَلَى عِبَارَةِ الْكَنْزِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ النَّفْسِ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ: قَيَّدَ بِالنَّفْسِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (لَا تَتَحَمَّلُ أَطْرَافَ الْعَبْدِ) لِأَنَّهُ يَسْلُكُ بِهَا مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ، وَلِذَا لَا يَجْرِي فِيهَا الْقِصَاصُ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (إذَا لَمْ يَتَنَاصَرُوا) كَذَا فِيمَا رَأَيْت مِنْ النُّسَخِ، وَصَوَابُهُ: إذَا لَمْ يُبَاشِرُوا لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا عَدَمَ دُخُولِهِمْ فِي الْعَاقِلَةِ بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ، وَلِهَذَا كَانَ أَصْلُ الرِّوَايَةِ عَدَمَ دُخُولِهِمْ وَإِنْ بَاشَرُوا كَمَا قَدَّمْنَا تَقْرِيرَهُ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ) قَيَّدَهُ فِي الْمُلْتَقَى بِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ تَكُنْ الْعَدَاوَةُ بَيْنَ الْمِلَّتَيْنِ ظَاهِرَةً كَالْيَهُودِ مَعَ النَّصَارَى اه.
وَهُوَ مُسْتَفَادُ من قَوْلِ الشَّارِحِ: يَعْنِي إنْ تَنَاصَرُوا.
قَوْلُهُ: (كَالْمُسْلِمِ) عِبَارَةُ الْأَتْقَانِيِّ وَغَيْرِهِ: وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ يُقْضَى بِهِ كَمَا فِي الْمُسْلِمِ، وَهَذَا فِي الذِّمِّيِّ، أَمَّا الْمُسْلِمُ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا بَسَطَهُ فِي الْمُجْتَبَى) حَيْثُ قَالَ: لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِي الْأَصْلِ عَلَى الْقَاتِلِ، وَإِنَّمَا يَتَحَوَّلُ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِالْقَضَاءِ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ
عَاقِلَةٌ بَقِيَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِ، كَتَاجِرَيْنِ مُسْلِمَيْنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَعَقْلُهُ فِي مَالِهِ اه.
قَوْلُهُ: (وَحَرْبِيٍّ أَسْلَمَ) أَيْ وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا.
قَوْلُهُ: (فَالدِّيَة فِي بَيت المَال) لَان حماعة الْمُسْلِمِينَ هُمْ أَهْلُ نُصْرَتِهِ، وَلِهَذَا إذَا مَاتَ كَانَ مِيرَاثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، فَكَذَا مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْغَرَامَةِ يَلْزَمُ بَيْتَ الْمَالِ.
زَيْلَعِيٌّ وَهِدَايَةٌ.
وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ لَا يَلْزَمُ بَيْتَ الْمَالِ وَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ.
قَوْلُهُ: (وَجَعَلَ الزَّيْلَعِيُّ) وَكَذَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ خَوَارِزْمَ) أَيْ حَاكِيًا عَنْ حَالِ أَهْلِ خَوَارِزْمَ اه ح.
وَعِبَارَةُ الْمُجْتَبَى: قُلْت: وَفِي زَمَانِنَا بِخَوَارِزْمَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي مَالِ الْجَانِي، إلَّا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ مَحَلَّةٍ يَتَنَاصَرُونَ، لِأَنَّ الْعَشَائِرَ فِيهَا قَدْ وَهَتْ وَرَحْمَةُ التَّنَاصُرِ مِنْ بَيْنِهِمْ قَدْ رُفِعَتْ وَبَيْتُ الْمَالِ قَدْ انْهَدَمَ.
نَعَمْ أَسَامِي أَهْلِهَا مَكْتُوبَةٌ فِي الدِّيوَانِ أُلُوفًا وَمِئَاتٍ لَكِنْ لَا يَتَنَاصَرُونَ بِهِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَجِبَ فِي مَالِهِ اهـ.
قَوْلُهُ: (يُرَجَّحُ وُجُوبُهَا فِي مَالِهِ) خَبَرُ قَوْلِهِ: وَظَاهِرٌ قُلْت: وَلَا حَاجَةَ إلَى جَعْلِهِ تَرْجِيحًا للرواية والشاذة، بَلْ يُمْكِنُ تَرْجِيحُ مَا ذَكَرَ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّ أَصْلَ الْوُجُوبِ عَلَى الْقَاتِلِ، وَحَيْثُ لَا عَاقِلَةَ تَتَحَمَّلُ عَنْهُ وَلَا بَيْتَ مَالٍ يَدْفَعُ مِنْهُ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ كَمَا مَرَّ فِي الذِّمِّيِّ، فَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا لَزِمَ إهْدَارُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَتَدَبَّرْ، ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِ النُّقَايَةِ وَشُرُوحِهَا لِلْقُهُسْتَانِيِّ حَيْثُ قَالَ: وَمَنْ لَا عَاقِلَة لَهُ: أَي من الْعَرَب والعحم يُعْطِي الدِّيَةَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ

7 / 223