قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
أَيْ إذَا قَالَ جَامَعْتهَا قَبْلَ الْإِعْتَاقِ أَوْ أَخَذَتْ الْغَلَّةَ قَبْلَهُ لَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا، لَان وطئ الْمَوْلَى أَمَتَهُ الْمَدْيُونَةَ لَا يُوجِبُ الْعُقْرَ، وَكَذَا أَخْذُهُ مِنْ غَلَّتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مَدْيُونَةً لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَيْهِ، فَحَصَلَ الْإِسْنَادُ إلَى حَالَةٍ مَعْهُودَةٍ مُنَافِيَةٍ بِالضَّمَانِ.
ابْنُ كَمَالٍ.
وَاسْتَثْنَى فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْمَوَاهِبِ وَالزَّيْلَعِيِّ مَا كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ فِي يَد المقرد لِأَنَّهُ مَتَى أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهَا فَقَدْ أَقَرَّ بِيَدِهَا، ثُمَّ ادَّعَى التَّمَلُّكَ عَلَيْهَا وَهِيَ تُنْكِرُ، فَكَانَ الْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ فَلِذَا أُمِرَ بِالرَّدِّ اه.
قَوْلُهُ: (عَبْدٌ مَحْجُورٌ) قَيَّدَ بِالْعَبْدِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْآمِرُ حُرًّا بَالِغًا تَرْجِعُ عَاقِلَةُ الصَّبِي على عَاقِلَة الْآمِر بالمحجور، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْآمِرُ مُكَاتَبًا بَالِغًا تَرْجِعُ عَاقِلَةُ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدِّيَةِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْآمِرُ عَبْدًا مَأْذُونًا حَيْثُ لَا يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَرَجَعُوا عَلَى الْعَبْدِ بَعْدَ عُنُقه) لَان عدم اعْتِبَار قَوْله كَانَ الْحق الْمَوْلَى لَا لِنُقْصَانِ الْأَهْلِيَّةِ، وَقَدْ زَالَ حَقُّ الْمَوْلَى بِالْإِعْتَاقِ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيد وقاضيخان فِي شَرْحَيْهِمَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ خِلَافُ الرِّوَايَةِ فِي الزِّيَادَاتِ.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: لَا) هَذِهِ هِيَ رِوَايَةُ الزِّيَادَاتِ.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: لِأَنَّ هَذَا ضَمَانُ جِنَايَةٍ وَهُوَ عَلَى الْمَوْلَى لَا عَلَى الْعَبْدِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ إيجَابُهُ عَلَى
الْمَوْلَى لِمَكَانِ الْحجر، وَهَذَا أوفق للقواعد اه.
وَتَمَامُهُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (أَبَدًا) أَيْ وَإِنْ بَلَغَ.
قَوْلُهُ: (عَبْدًا مِثْلَهُ) لَمْ يُقَيِّدْ بِكَوْنِهِ مَحْجُورًا أَيْضًا لِأَنَّهُ يَكْتَفِي بِكَوْنِ الْآمِرِ مَحْجُورًا، فَإِذَا أَمَرَ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ، فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ، أَمَّا لَوْ كَانَ الْآمِرُ عَبْدًا مَأْذُونًا وَالْمَأْمُورُ عَبْدًا مَحْجُورًا، أَوْ مَأْذُونًا يَرْجِعُ مَوْلَى الْعَبْدِ الْقَاتِلِ بَعْدَ الدَّفْعِ، أَوْ الْفِدَاءِ عَلَى رَقَبَةِ الْعَبْدِ الْآمِرِ فِي الْحَالِ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ، لَان الْآمِر بأَمْره صَار غَاصِب للْمَأْمُور.
وَتَمَامه فِي الْكِفَايَة.
لَو كَانَ الْمَأْمُورُ حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا تَرْجِعُ الْعَاقِلَةُ عَلَى الْآمِرِ لِأَنَّ أَمْرَهُ لَمْ يَصِحَّ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَيَرْجِعُ بَعْدَ الْعُنُق إلَخْ) عَلَى قِيَاسِ الْقِيلِ الْمَارِّ لَا يَجِبُ شئ.
أَفَادَهُ االزيلعي.
قَوْلُهُ: (وَقِيمَةِ الْعَبْدِ) أَيْ الْقَاتِلِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مُخْتَارٌ إلَخْ) أَيْ إذَا دَفَعَ الْفِدَاءَ وَكَانَ أَزْيَدَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مَثَلًا لَا يَرْجِعُ إلَّا بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ، فَإِنَّهُ لَوْ دَفَعَ الْعَبْدَ أُجْبِرَ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ عَلَى قَبُولِهِ.
قَوْله: (فَأعْتقهُ) قيد بِهِ لَان مَحَلُّ الْوَهْمِ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُعْتِقْهُ يَكُونُ الحكم كَذَلِك.
وَفِي الْهِنْدِيَّة: وَأَجْمعُوا أَن حافر الْبِئْرِ إذَا كَانَ عَبْدًا قِنًّا فَدَفَعَ الْمَوْلَى الْعَبْدَ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا آخَرُ وَمَاتَ فَإِنَّ الثَّانِيَ لَا يَتْبَعُ الْمَوْلَى بشئ سَوَاء دفع الْمولى إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ.
وَتَمَامُهُ فِيهَا ط.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ) فَلَوْ الْوُقُوعُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ، فَإِنْ وَقَعَ آخَرُ يُشَارِكُ وَلِيَّ الْأُولَى، لَكِنْ يَضْرِبُ الْأَوَّلَ بِقَدْرِ الدِّيَةِ، وَالثَّانِي بِقَدْرِ الْقِيمَةِ.
مَقْدِسِيٌّ: أَيْ لِأَنَّ اخْتِيَارَ الْفِدَاءِ بِالْعِتْقِ وَقَعَ فِي الْأُولَى فَوَجَبَتْ الدِّيَةُ، وَلَمْ يَقَعْ فِي الثَّانِيَةِ فَلم تجب إِلَّا بِالْقيمَةِ، وَهَذَا لَوْ الْعِتْقُ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا الْقِيمَةُ، وَيُشَارِكُ وَلِيُّ الثَّانِيَةِ فِيهَا ولي الْأُولَى كَمَا أَفَادَهُ بَعْدُ اه.
سَائِحَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَيجب
7 / 191