169

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
يَضْمَنْ أَصْلًا هُوَ أَنَّ الْآمِرَ مُتَسَبِّبٌ وَمُشَرِّعُ الْجَنَاحِ مُبَاشِرٌ، بِخِلَافِ الْحَافِرِ فَإِنَّهُ مُتَسَبِّبٌ أَيْضًا، وَالْمُتَسَبِّبُ يَضْمَنُ إذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا، وَالْمُتَعَدِّي هُنَا هُوَ الْآمِرُ فَقَطْ.
أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا.
وَفِي الْمُغْرِبِ: الْفِنَاءُ سَعَةٌ أَمَامَ
الْبُيُوتِ، وَقِيلَ: مَا امْتَدَّ من جوانبها.
قَوْله: (فَمَا أغره) كَذَا وَقَعَ لَهُ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى، وَالْفِعْلُ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: غَرَّهُ: خَدَعَهُ اه ط.
قَوْلُهُ: (وَظَاهِرُهُ) أَيْ التَّقْدِيمُ الْمَأْخُوذُ مَنْ قَدَّمَ تَرْجِيحَهُ عَلَى الِاسْتِحْسَان أَو هَذَا وَإِنْ ظَهَرَ فِي عِبَارَةِ الْمُلْتَقَى لَا يَظْهَرُ فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ خُصُوصًا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فَإِنَّهُمَا يؤخران دَلِيل الْمُعْتَمد، وَقد أخر الاستسحان مَعَ دَلِيلِهِ.
أَفَادَهُ ط.
قَوْلُهُ: (أَوْ فِي مِلْكِهِ) وَكَذَا إذَا حَفَرَ فِي فِنَاءٍ لَهُ فِي حَقُّ التَّصَرُّفِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَامَّةِ وَلَا مُشْتَرَكًا لِأَهْلِ سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ.
مُلْتَقًى.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا كُلُّ مَا فُعِلَ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ) أَيْ مِنْ إخْرَاجِ الْكَنِيفِ وَالْمِيزَابِ وَالْجُرْصُنِ وَبِنَاءِ الدُّكَّانِ وَإِشْرَاعِ الرَّوْشَنِ وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَبِنَاءِ الظُّلَّةِ وَغَرْسِ الشَّجَرِ وَرَمْيِ الثَّلْجِ وَالْجُلُوسِ لِلْبَيْعِ: إنْ فَعَلَهُ بِأَمْرِ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْأَمْرِ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِلَّا ضَمِنَ.
أَفَادَهُ فِي الْعِنَايَةِ.
قَوْلُهُ: (فَتَعَمَّدَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَوْ وَضَعَ خَشَبَة الخ قَالَ الرَّمْلِيّ: وَيتَعَيَّن حدفه لِأَنَّ الضَّمَانَ مُنْتَفٍ بِالتَّعَمُّدِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ كَانَ الْوَضْعُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ اه.
لَكِنَّهُ يُعْلَمُ بِالْأَوْلَى، عَلَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي قَوْلِهِ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ، أَمَّا قَوْلُهُ (فَتَعَمَّدَ) فَإِنَّهُ يَفْسُدُ الْمَعْنَى بِحَذْفِهِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْإِضَافَةَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، وَعِلَّةُ الْأُولَيَيْنِ عَدَمُ التَّعَدِّي كَمَا فِي التَّبْيِينِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْفَيَافِي) قَالَ فِي الْقَامُوس: الفيف: الْمَكَان المستوي، أَو المفاز لاماء فِيهَا كالفيافة والفنفاء وَيقصر، جمعه أفياف وفيوف وفياف اه.
قَوْله: (لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِيهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الِارْتِفَاقَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ نُزُولًا وَرَبْطًا لِلدَّابَّةِ وَضَرْبًا لِلْفُسْطَاطِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ السَّلَامَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حَقِّ الْمُرُورِ عَلَى النَّاسِ، فَكَانَ لَهُ حَقُّ الِارْتِفَاقِ مِنْ حَيْثُ الْحَفْرُ لِلطَّبْخِ أَوْ الِاسْتِقَاءِ فَلَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا.
بَزَّازِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (قُلْت إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الْمُجْتَبَى، وَقَدْ نُقِلَ فِي الْمُجْتَبَى عَنْ بَعْضِ الْكُتُبِ تَقْيِيدُ الْحَفْرِ فِي الْفَيَافِي بِمَا إذَا كَانَ فِي غَيْرِ مَمَرِّ النَّاسِ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ كِتَابٍ آخَرَ بِدُونِ هَذَا الْقَيْدِ، ثُمَّ قَالَ: قُلْت: وَبِهَذَا عُرِفَ إلَخْ، فَالْإِشَارَةُ إلَى مَا نَقَلَهُ ثَانِيًا، وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ يَضْمَنُ لَوْ حَفَرَ فِي مَحَجَّةِ الطَّرِيقِ بِحَيْثُ يَمُرُّ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ عَلَيْهَا، لَا إنْ حَفَرَ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً بِحَيْثُ لَا يَمُرُّ عَلَيْهَا، وَهُوَ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ.
وَعَلَى الثَّانِي: لَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ الْعُدُولِ مِنْ الْمَارِّ عَنْ مَكَانِ الْحَفْرِ.
قَالَ ط: وَلَكِنَّهُ لَا يَظْهَرُ فِي نَحْوِ الظُّلْمَةِ وَالْبَهَائِمِ الْمَارَّةِ

7 / 169