ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Maison d'édition
مكتبة دروس الدار
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Lieu d'édition
الشارقة - الإمارات
Genres
•General Creed
Régions
•Arabie saoudite
ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ [المدثر]
دليل الإيمان بالكتب من القرآن:
هذه الكتب من عند الله والله -جل وعلا- أمر المؤمنين أن يؤمنوا بها فقال: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦)﴾ [البقرة].
قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ﵀: فَجَعَلَ الْقَوْلَ فَرْضًا حَتْمًا، كَمَا جَعَلَ مَعْرِفَتَهُ فَرْضًا، وَلَمْ يَرْضَ بِأَنْ يَقُولُ: اعْرِفُونِي بِقُلُوبِكِمْ ثُمَّ أَوْجَبَ مَعَ الْإِقْرَارِ الْإِيمَانَ بِالْكُتُبِ وَالرُّسُلِ كَإِيجَابِ الْإِيمَانِ ا. هـ (^١)
وقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ الآية. [البقرة: ١٧٧] وفي الآية المباركة: أن تحقق ماهية البر لا يكون إلا بأمور لا بد منها أولها: الْإِيمَانُ بِأُمُورٍ خَمْسَةٍ وهي: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، والْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، والْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ والإيمانُ بالكتب والإيمان بالرسل.
وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (٤٧)﴾ [العنكبوت]
قال الطبري ﵀: يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَمَا أَنْزَلْنَا الْكُتُبَ عَلَى مَنْ قَبْلَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الرُّسُلِ كَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْكِتَابَ ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ مِنْ قَبْلِكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ يَقُولُ: وَمِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ ظَهَرانِيكَ الْيَوْمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، وَمَنْ آمَنَ بِرَسُولِهِ مِنْ بَنِي
(^١) كتاب الإيمان (ص ٦٠).
4 / 11