300

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Maison d'édition

مكتبة دروس الدار

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Lieu d'édition

الشارقة - الإمارات

رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، فَفَتَحَهَا لَهُ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ كُلِّهِمْ، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ أَجَلُهُ، وَإِذَا آدَمُ قَدْ كُتِبَ لَهُ عُمْرُ أَلْفِ سَنَةٍ، وَإِذَا قَوْمٌ عَلَيْهِمِ النُّورُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ عَلَيْهِمِ النُّورُ، فَقَالَ: هَؤُلاءِ الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ الَّذِينَ أُرْسِلُ إِلَى عِبَادِي، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ هُوَ أَضْوَءُهُمْ نُورًا، وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ إِلا أربعون سنة (^١)، فقال: يا رب، ما بال هذا، من أضوئهم نُورًا وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ إِلا أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ فَقَالَ: ذَاكَ مَا كُتِبَ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، انْقُصْ لَهُ مِنْ عُمْرِي ستين سنة فقال رسول الله ﷺ: فَلَمَّا أَسْكَنَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ كَانَ يَعُدُّ أَيَّامَهُ، فَلَمَّا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَهُ قَالَ لَهُ آدَمُ: عَجِلْتَ عَلَيَّ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ! فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ، فَقَالَ: قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي سِتُّونَ سَنَةً، فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِكَ شَيْءٌ، قَدْ سَأَلْتَ رَبَّكَ أَنْ يَكْتُبَهُ لابْنِكَ دَاوُدَ، فَقَالَ: مَا فعلت فقال: رسول الله ﷺ: فَنَسِيَ آدَمُ، فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَيَوْمَئِذٍ وَضَعَ اللَّهُ الْكِتَابَ، وَأَمَرَ بِالشُّهُودِ]» (^٢)
مجيء ملك الموت ﵍ إلى موسى ﵍-:
عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵍. فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ قَالَ فَلَطَمَ مُوسَى ﵍ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَهَا، قَالَ فَرَجَعَ الْمَلَكُ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَقَالَ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَكَ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي، قَالَ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى عَبْدِي فَقُلْ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ؟ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَمَا تَوَارَتْ يَدُكَ مِنْ شَعْرَةٍ، فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَمُوتُ، قَالَ: فَالْآنَ مِنْ قَرِيبٍ، رَبِّ أَمِتْنِي مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، رَمْيَةً بِحَجَرٍ»، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَاللهِ لَوْ

(^١) في الرواية المتقدمة "ستون سنة" وهي أرجح.
(^٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٩٩٧٧) والطبري في تاريخه (١/ ١٥٥) قالا: أخبرنا محمد بن خلف قال: حدثنا آدم قال: حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان به والزيادة للطبري. وقال النسائي: حديث محمد بن خلف وهو منكر ا. هـ قلت: وقد توبع تابعه مخلد بن مالك وهو ثقة عن أبي خالد به. رواه الحاكم (٢١٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٣٩٣) عنه عن أبي خالد الأحمر، به واقتصر الحاكم على طريق داود بن أبي هند، به.

3 / 36