285

L'écorce de l'interprétation

قشر الفسر

Enquêteur

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Maison d'édition

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

الرياض

القافية الميميَّة
وقال في قصيدة أولها:
(وفاؤكما كالرَّبعِ أشجاهُ طاسمُهْ ... . . . . . . . . . . . . . . .)
(إذا ظفِرَتْ منكِ العيونُ بنظرةٍ ... أثابَ بها مُعْيي المَطيِّ ورازمُهْ)
قال أبو الفتح: ومعناه إن الإبل الرَّازمة إذا نظرت إليك عاشت أنفسها فكيف بنا نحن؟
قال الشيخ: سبحان الله ما أعجب هذه القصة! ما بصر الإبل بالحسان والقباح؟ وكيف تنظر إلى المعاشيق فتعيش بها، وتظفر عيونها بالنظر إليها؟ هذا ما لم يقع في الإفهام، ولم يدر في الأوهام، ولم يُسمع بها في الجاهلية والإسلام، ومعناه إذا ظفرت عيون العشاق بنظرة منك صارت رواحلُهم بها صواحب ثواب، واستحقَّت أن تُثاب بها، ولا تُرحل، ولا تُركب، بل تسرح وتسيَّب لترعى، ولا تُكلَّف شُقَّة بعدها ولا مشقَّة، وكانت الرعب تفعل بها إذا كفتها خطبًا وبلَّغتها مرادًا صعبًا كما قيل:
ما هيَ إلاَّ شربةٌ بالحوأبِ ... فصعِّدي من بعدها أو صوِّبي

2 / 290