431

Histoires des Prophètes

قصص الأنبياء

Enquêteur

مصطفى عبد الواحد

Maison d'édition

مطبعة دار التأليف

Édition

الأولى

Année de publication

1388 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لَمَّا جَلَسَ مُوسَى ﵇ فِي الظِّلِّ وَقَالَ: " رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خير فَقير " سَمِعَتْهُ الْمَرْأَتَانِ فِيمَا قِيلَ، فَذَهَبَتَا إِلَى أَبِيهِمَا، فَيُقَال إِنَّه استنكر سرعَة رجوعهما، فأخبرتاه بِمَا كَانَ (١) مِنْ أَمْرِ مُوسَى ﵇.
فَأَمَرَ إِحْدَاهُمَا، أَنْ تَذْهَبَ إِلَيْهِ فَتَدْعُوهُ، " فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تمشي على استحياء " أَي مَشى الْحَرَائِر، " قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سقيت لنا ".
صَرَّحَتْ لَهُ بِهَذَا لِئَلَّا يُوهِمَ كَلَامُهَا رِيبَةً، وَهَذَا مِنْ تَمَامِ حَيَائِهَا وَصِيَانَتِهَا.
فَلَمَّا جَاءَهُ وقص عَلَيْهِ الْقَصَص " وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، وَمَا كَانَ مَنْ أَمْرِهِ فِي خُرُوجِهِ مِنْ بِلَادِ مِصْرَ فِرَارًا مَنْ فِرَعَوْنِهَا، " قَالَ " لَهُ [ذَلِكَ الشَّيْخُ] (٢) " لَا تَخَفْ نَجَوْتَ من الْقَوْم الظَّالِمين " أَيْ خَرَجْتَ مِنْ سُلْطَانِهِمْ فَلَسْتَ فِي دَوْلَتِهِمْ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الشَّيْخِ مَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ هُوَ شُعَيْبٌ ﵇.
وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرِينَ وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَجَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي حَدِيثٍ، وَلَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَصَرَّحَ طَائِفَةٌ بِأَنَّ شُعَيْبًا ﵇ عَاشَ عُمْرًا طَوِيلًا بَعْدَ هَلَاكِ قَوْمِهِ، حَتَّى أَدْرَكَهُ مُوسَى ﵇ وَتَزَوَّجَ بِابْنَتِهِ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِم وَغَيره من الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ صَاحِبَ مُوسَى ﵇ هَذَا، اسْمُهُ شُعَيْبٌ، وَكَانَ سَيِّدَ الْمَاءِ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِالنَّبِيِّ صَاحِبِ مَدْيَنَ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ، وَقِيلَ: ابْنُ عَمِّهِ، وَقِيلَ: رَجُلٌ

(١) ا: مَا كَانَ.
(٢) لَيست فِي ا.
(*)

2 / 18