398

Histoires des Prophètes

قصص الأنبياء

Enquêteur

مصطفى عبد الواحد

Maison d'édition

مطبعة دار التأليف

Édition

الأولى

Année de publication

1388 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
رَوَاهُ ابْن إِسْحَق فِيمَا بَلَّغَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَعْبِ [الْأَحْبَارِ (١)] ووهب [ابْن مُنَبّه، وَكَذَا روى عَن بُرَيْدَة بن الخصيب وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة والزهرى وَغَيرهم.
قَالَ ابْن إِسْحَق فِيمَا بَلَّغَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَعْبٍ وَوَهْبٍ (١)] أَنَّهُمْ قَالُوا: وَكَانَ لَهَا مَلِكٌ اسْمُهُ أَنْطِيخَسُ بن أنطيخس وَكَانَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ.
فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ ثَلَاثَةً من الرُّسُل وهم: صَادِق ومصدوق (٢)، وَشَلُومُ، فَكَذَّبَهُمْ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ أَنَّهُمْ رُسُلٌ مِنَ الله عزوجل.
وَزَعَمَ قَتَادَةُ أَنَّهُمْ كَانُوا رُسُلًا مِنَ الْمَسِيحِ.
وَكَذَا قَالَ ابْن جرير، عَن وهب، عَن ابْن سُلَيْمَان، عَن شُعَيْب الجبائى: كَانَ اسْم الْمُرْسلين (٣) الْأَوَّلَيْنِ: شَمْعُونَ، وَيُوحَنَّا، وَاسْمُ الثَّالِثِ بُولِسَ، وَالْقَرْيَةِ أَنْطَاكِيَةَ.
وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ جِدًّا ; لِأَنَّ أَهْلَ أَنْطَاكِيَةَ لَمَّا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمَسِيحُ ثَلَاثَةً مِنَ الْحَوَارِيِّينَ كَانُوا أَوَّلَ مَدِينَةٍ آمَنَتْ بِالْمَسِيحِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَلِهَذَا كَانَتْ إِحْدَى الْمُدُنِ الْأَرْبَعِ الَّتِى تكون فِيهَا بتاركة النَّصَارَى.
وَهُنَّ: أَنْطَاكِيَةُ، وَالْقُدْسُ، وَإِسْكَنْدَرِيَّةُ، وَرُومِيَّةُ.
ثُمَّ بعْدهَا القسطنطنية وَلَمْ يُهْلَكُوا.
وَأَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الْمَذْكُورَةِ (٤) فِي الْقُرْآنِ أُهْلِكُوا، كَمَا قَالَ فِي آخِرِ قِصَّتِهَا بعد قَتلهمْ صديق الْمُرْسلين ": إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خامدون " وَلَكِن إِنْ كَانَتِ الرُّسُلُ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورُونَ فِي الْقُرْآنِ، بُعِثُوا إِلَى أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ قَدِيمًا فَكَذَّبُوهُمْ وَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ عُمِرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ الْمَسِيحِ آمَنُوا بِرُسُلِهِ إِلَيْهِمْ، فَلَا يمْنَع هَذَا.
وَالله أعلم.

(١) لَيست فِي ا (٢) ا: وصدوق.
(٣) ا: الرسولين (٤) ا: المذكورون.
(*)

1 / 381