384

Histoires des Prophètes

قصص الأنبياء

Enquêteur

مصطفى عبد الواحد

Maison d'édition

مطبعة دار التأليف

Édition

الأولى

Année de publication

1388 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أُرْسِلَ عَلَى أَيُّوبَ رِجْلٌ (١) مِنْ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا فِي ثَوْبِهِ، فَقِيلَ يَا أَيُّوبُ: أَلَمْ يَكْفِكَ مَا أَعْطَيْنَاكَ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ وَمَنْ يَسْتَغْنِي عَنْ فَضْلِكَ!.
هَذَا مَوْقُوفٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَن همام بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رجل جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي (٢) فِي ثَوْبه.
فناداه ربه عزوجل: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بلَى يَا رب، وَلَكِن لاغنى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ.
وَقَوله: " اركض برجلك " أَيِ اضْرِبِ الْأَرْضَ بِرِجْلِكَ، فَامْتَثَلَ مَا أُمِرَ بِهِ.
فَأَنْبَعَ اللَّهُ لَهُ عَيْنًا بَارِدَةَ الْمَاءِ، وَأُمِرَ أَنْ يَغْتَسِلَ فِيهَا وَيَشْرَبَ مِنْهَا، فَأَذْهَبَ الله عَنهُ مَا كَانَ يحده مِنَ الْأَلَمِ وَالْأَذَى، وَالسَّقَمِ وَالْمَرَضِ، الَّذِي كَانَ فِي جَسَدِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَأَبْدَلَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ صِحَّةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، وَجَمَالًا تَامًّا وَمَالًا كَثِيرًا ; حَتَّى صَبَّ لَهُ مِنَ الْمَالِ صَبًّا، مَطَرًا عَظِيمًا جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ.
وَأَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ أَهْلَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: " وَآتَيْنَاهُ أَهله وَمثلهمْ مَعَهم " فَقِيلَ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ بِأَعْيَانِهِمْ، وَقِيلَ آجَرَهُ فِيمَنْ سَلَفَ، وَعَوَّضَهُ عَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا بَدَلَهُمْ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ بِكُلِّهِمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.
وَقَوْلُهُ: " رَحمَه من عندنَا " أَي رفعنَا

(١) الرجل: الْجَمَاعَة الْعَظِيمَة.
(٢) يحثى: يجمع (*)

1 / 367