Histoires des Prophètes
قصص الأنبياء
Enquêteur
مصطفى عبد الواحد
Maison d'édition
مطبعة دار التأليف
Édition
الأولى
Année de publication
1388 AH
Lieu d'édition
القاهرة
" وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قبل " أَي هَذَا تَعْبِير ماكنت قَصَصْتُهُ عَلَيْكَ: مِنْ رُؤْيَتِي الْأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، حِينَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ، وَأَمَرْتَنِي بِكِتْمَانِهَا، وَوَعَدْتَنِي [مَا وَعَدْتِنِي (١)] عِنْدَ ذَلِكَ " قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا، وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أخرجنى من السجْن " أَيْ بَعْدَ الْهَمِّ وَالضِّيقِ، جَعَلَنِي حَاكِمًا نَافِذَ الْكَلِمَةِ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ حَيْثُ شِئْتُ.
" وَجَاءَ بكم من البدو " أَيِ الْبَادِيَةِ.
وَكَانُوا يَسْكُنُونَ أَرْضَ الْعَرَبَاتِ مِنْ بِلَاد الْخَيل " مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إخوتى " أَيْ فِيمَا كَانَ مِنْهُمْ إِلَيَّ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ وَسَبَقَ ذِكْرُهُ.
ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ ربى لطيف لما يَشَاء " أَيْ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا هَيَّأَ أَسْبَابَهُ، وَيَسَّرَهَا وَسَهَّلَهَا مِنْ وُجُوهٍ لَا يَهْتَدِي إِلَيْهَا الْعِبَادُ، بل يقدرها ويبسرها بِلَطِيفِ صُنْعِهِ وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ.
" إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ " أَيْ بِجَمِيعِ الْأُمُورِ " الْحَكِيمُ " فِي خَلْقِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ.
وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ: أَنَّ يُوسُفَ بَاعَ أَهْلَ مِصْرَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ تَحْتَ يَدِهِ، بِأَمْوَالِهِمْ كُلِّهَا ; مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْعَقَارِ وَالْأَثَاثِ، وَمَا يَمْلِكُونَهُ كُلَّهُ، حَتَّى بَاعَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ فَصَارُوا أَرِقَّاءَ.
ثُمَّ أَطْلَقَ لَهُمْ أَرْضَهُمْ وَأَعْتَقَ رِقَابَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا، وَيَكُونُ خُمْسُ مَا يستغلون من زُرُوعهمْ (٢) وَثِمَارِهِمْ لِلْمَلِكِ فَصَارَتْ سُنَّةَ أَهْلِ مِصْرَ بَعْدَهُ.
وَحَكَى الثَّعْلَبِيُّ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْبَعُ فِي تِلْكَ السِّنِينَ، حَتَّى لَا يَنْسَى الْجِيعَانَ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلَةً وَاحِدَةً نِصْفَ النَّهَارِ.
قَالَ: فَمن ثمَّ اقْتدى بِهِ
(١) لَيست فِي ا (٢) ط: زرعهم.
(*)
1 / 355