Histoires des Prophètes
قصص الأنبياء
Enquêteur
مصطفى عبد الواحد
Maison d'édition
مطبعة دار التأليف
Édition
الأولى
Année de publication
1388 AH
Lieu d'édition
القاهرة
إِسْحَق وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ مَنْصُوصُ أَهْلِ الْكتاب.
" فَلبث " يُوسُف " فِي السجْن بضع سِنِين ".
وَالْبِضْعُ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ، وَقِيلَ إِلَى السَّبْعِ، وَقِيلَ إِلَى الْخَمْسِ، وَقِيلَ مَا دون الْعشْرَة حَكَاهَا الثَّعْلَبِيّ.
وَيُقَال بضع نشوة وَبِضْعَةُ رِجَالٍ.
وَمَنَعَ الْفَرَّاءُ اسْتِعْمَالَ الْبِضْعِ فِيمَا دُونَ الْعَشْرِ.
قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَالُ نَيِّفٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ " [وَقَالَ تَعَالَى: " فِي بضع سِنِين (١) "] .
وَهَذَا رَدٌّ لِقَوْلِهِ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: وَيُقَالُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَبِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ إِلَى التِّسْعِينَ، وَلَا يُقَالُ: بِضْعٌ وَمِائَةٌ، وَبِضْعٌ وَأَلْفٌ.
وَخَالَفَ الْجَوْهَرِيُّ فِيمَا زَادَ عَلَى بِضْعَةَ عَشَرَ، فَمَنَعَ أَنْ يُقَالَ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ إِلَى تِسْعِينَ.
وَفِي الصَّحِيحِ: " الْإِيمَانُ بضع وَسِتُّونَ شُعْبَة، وفى رِوَايَة وَسَبْعُونَ شُعْبَة، وأعلاها (٢) قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الاذى عَن الطَّرِيق ".
وَمن قَالَ إِن الصمير فِي قَوْله: " فأنساه الشَّيْطَان ذكر ربه " عَائِدٌ عَلَى يُوسُفَ فَقَدْ ضَعُفَ مَا قَالَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ.
وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ضَعِيفٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
تَفَرَّدَ بِإِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخورى الْمَكِّيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَمُرْسَلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ لَا يقبل، وَلَا هَاهُنَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَأَمَّا قَول ابْن حبَان فِي صَحِيحه، عِنْد ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ
لَبِثَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحباب الجمحى، [حَدثنَا
(١) لَيست فِي ا.
(٢) اأرفعها.
(*)
1 / 329