333

Histoires des Prophètes

قصص الأنبياء

Enquêteur

مصطفى عبد الواحد

Maison d'édition

مطبعة دار التأليف

Édition

الأولى

Année de publication

1388 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ: أَنَّ رُوبِيلَ أَشَارَ بِوَضْعِهِ فِي الْجُبِّ لِيَأْخُذَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ وَيَردهُ إِلَى أَبِيه، فغافلوه وباعوه لتكل الْقَافِلَة.
فَلَمَّا جَاءَ روبيل آخِرِ النَّهَارِ لِيُخْرِجَ يُوسُفَ لَمْ يَجِدْهُ، فَصَاحَ وشق ثِيَابه، وَعَمَدَ أُولَئِكَ إِلَى جَدْيٍ فَذَبَحُوهُ، وَلَطَّخُوا مِنْ دَمِهِ جُبَّةَ يُوسُفَ، فَلَمَّا عَلِمَ يَعْقُوبُ شَقَّ ثِيَابَهُ، وَلَبِسَ مِئْزَرًا أَسْوَدَ وَحَزِنَ عَلَى ابْنِهِ أَيَّامًا كَثِيرَةً.
وَهَذِهِ الرَّكَاكَةُ جَاءَتْ مِنْ خَطَئِهِمْ فِي التَّعْبِيرِ وَالتَّصْوِيرِ.
* * * " وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فأدلى دلوه قَالَ يَا بشرى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ * وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ * وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ، عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا، وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نجزى الْمُحْسِنِينَ " يخبر تَعَالَى عَن قصَّة يُوسُف حِين وضع فِي الْجب: أَنه جليس ينْتَظر
فرج الله ولطفه بِهِ، فَجَاءَت سيارة، أَيْ مُسَافِرُونَ.
قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: كَانَتْ بِضَاعَتُهُمْ من (١) الفتسق وَالصَّنَوْبَرِ وَالْبُطْمِ (٢) قَاصِدِينَ دِيَارَ مِصْرَ مِنَ الشَّامِ، فَأَرْسَلُوا بَعْضَهُمْ لِيَسْتَقُوا مِنْ ذَلِكَ الْبِئْرِ، فَلَمَّا أَدْلَى أَحَدُهُمْ دَلْوَهُ تَعَلَّقَ فِيهِ يُوسُفُ.
فَلَمَّا رَآهُ ذَلِك الرجل " قَالَ يَا بشرى " أَي يَا بشارتى " هَذَا غُلَام

(١) ط: فِي.
(٢) البطم: الْحبَّة الخضراء.
(*)

1 / 316