Histoires des Prophètes
قصص الأنبياء
Enquêteur
مصطفى عبد الواحد
Maison d'édition
مطبعة دار التأليف
Édition
الأولى
Année de publication
1388 AH
Lieu d'édition
القاهرة
عَنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَيَنْزِلُونَ فِي غَيْرِهَا، فَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ: [وَاللَّهِ (١)] يَا هَؤُلَاءِ
مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَهْلَ بَلَدٍ أَخْبَثَ مِنْ هَؤُلَاءِ.
ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا، ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى كَرَّرَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَكَانُوا قَدْ أُمِرُوا أَنْ لَا يُهْلِكُوهُمْ حَتَّى شهد عَلَيْهِمْ نَبِيُّهُمْ بِذَلِكَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: خَرَجَتِ الْمَلَائِكَةُ من عِنْد إِبْرَاهِيم نَحْو قَرْيَة لُوطٍ، فَأَتَوْهَا نِصْفَ النَّهَارِ، فَلَمَّا بَلَغُوا نَهْرَ سَدُومَ لَقُوا ابْنَةَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الْمَاءِ لاهلها، وَكَانَت لَهُ ابنتان: اسْم الْكُبْرَى " ريثا " وَالصُّغْرَى " زغرتا ".
فَقَالُوا لَهَا: يَا جَارِيَةُ، هَلْ مِنْ مَنْزِلٍ؟ فَقَالَت لَهُم: [نعم (٢)] مَكَانكُمْ لَا تدْخلُوا حَتَّى آتيكم.
شَفَقَة (٣) عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهَا، فَأَتَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ! أَرَادَكَ فِتْيَانٌ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ، مَا رَأَيْتُ وُجُوهَ قَوْمٍ قَطُّ هِيَ أَحْسَنَ مِنْهُمْ، لَا يَأْخُذُهُمْ قَوْمُكَ فَيَفْضَحُوهُمْ.
وَقَدْ كَانَ قَوْمُهُ (٤) نهوه أَن يضيف رجلا [فَقَالُوا: خل عَنَّا فلنضف الرِّجَال (٢)] .
فَجَاءَ بِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ إِلَّا أَهْلُ الْبَيْتِ، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَأَخْبَرَتْ قَوْمَهَا ; فَقَالَتْ: إِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ رِجَالًا مَا رَأَيْتُ مِثْلَ وُجُوهِهِمْ قَطُّ.
فَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: " وَمن قبل كَانُوا يعْملُونَ السَّيِّئَات " أَيْ هَذَا مَعَ مَا سَلَفَ لَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ الْعَظِيمَةِ الْكَبِيرَةِ الْكَثِيرَةِ، " قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بناتى هن أطهر لكم " يُرْشِدُهُمْ إِلَى غِشْيَانِ نِسَائِهِمْ وَهُنَّ بَنَاتُهُ شَرْعًا ; لَان النَّبِي
(١) من ا.
(٢) لَيست فِي ا (٣) ط: فرقت عَلَيْهِم من قَومهَا (٤) ا: وَقد كَانُوا نهوه.
(*)
1 / 263