Histoires des Prophètes
قصص الأنبياء
Enquêteur
مصطفى عبد الواحد
Maison d'édition
مطبعة دار التأليف
Édition
الأولى
Année de publication
1388 AH
Lieu d'édition
القاهرة
حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن النى ﷺ: " يحْشر النَّاس عُرَاةً غُرْلًا، فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ﵇ " ثُمَّ قَرَأَ: " كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نعيده " فَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، كِلَاهُمَا عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ النُّعْمَانِ النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ.
وَهَذِهِ الْفَضِيلَةُ الْمُعَيَّنَةُ لَا تَقْتَضِي الْأَفْضَلِيَّةَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا قَابَلَهَا مِمَّا ثَبَتَ
لِصَاحِبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ الثَّوْرِيُّ - عَنْ مُخْتَارِ [بْنِ مُخْتَار (١)] بن فلفل، عَن أنس ابْن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ.
فَقَالَ: " ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ " فَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهَذَا (٢) مِنْ بَاب الهضم والتواضح مَعَ وَالِدِهِ الْخَلِيلِ ﵇ كَمَا قَالَ: " لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ".
وَقَالَ: " لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَأَجِدُ مُوسَى بَاطِشًا بِقَائِمَةِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟ ".
وَهَذَا كُلُّهُ لَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ من أَنه
(١) من اوالمعروف فِيهِ: مُخْتَار بن فلفل.
أنظر ميزَان الِاعْتِدَال ٤ / ٨٠.
(٢) ا: فَهَذَا.
(*)
1 / 244