217

Histoires des Prophètes

قصص الأنبياء

Enquêteur

مصطفى عبد الواحد

Maison d'édition

مطبعة دار التأليف

Édition

الأولى

Année de publication

1388 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ذكر مولد إِسْمَاعِيل ﵇
مِنْ هَاجَرَ قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ سَأَلَ اللَّهَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً، وَأَنَّ اللَّهَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ.
وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ بِبِلَاد بَيت الْمُقَدّس عشرُون سنة قَالَت سارة لابراهيم ﵇: إِن لرب قَدْ أَحْرَمَنِي الْوَلَدَ، فَادْخُلْ عَلَى أَمَتِي هَذِهِ لَعَلَّ الله يرزقنى مِنْهَا وَلَدًا.
فَلَمَّا وَهَبَتْهَا لَهُ دَخَلَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَحِينَ دَخَلَ بِهَا حَمَلَتْ مِنْهُ.
قَالُوا: فَلَمَّا حَمَلَتِ ارْتَفَعَتْ نَفْسُهَا وَتَعَاظَمَتْ عَلَى سَيِّدَتِهَا، فَغَارَتْ مِنْهَا [سَارَةُ] (١) فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهَا: افْعَلِي بِهَا مَا شِئْتِ، فَخَافَتْ هَاجَرُ فَهَرَبَتْ فَنَزَلَتْ عِنْدَ عَيْنٍ هُنَاكَ.
فَقَالَ لَهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: [لَا تَخَافِي فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ الَّذِي حَمَلْتِ خَيْرًا] (١) وَأَمَرَهَا
بِالرُّجُوعِ وَبَشَّرَهَا أَنَّهَا سَتَلِدُ ابْنًا وَتُسَمِّيهِ إِسْمَاعِيلَ، وَيَكُونُ وَحْشَ النَّاسِ، يَده على الْكل، وَيَده الْكُلِّ بِهِ، وَيَمْلِكُ جَمِيعَ بِلَادِ إِخْوَتِهِ.
فَشَكَرَتِ الله عزوجل [عَلَى ذَلِكَ (١)] .
وَهَذِهِ الْبِشَارَةُ إِنَّمَا انْطَبَقَتْ عَلَى وَلَدِهِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ; فَإِنَّهُ الذى بِهِ (٢) سادت الْعَرَبُ، وَمَلَكَتْ جَمِيعَ الْبِلَادِ غَرْبًا وَشَرْقًا، وَأَتَاهَا اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لم تؤت أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا بِشَرَفِ رَسُولِهَا عَلَى سَائِرِ الرُّسُلِ، وَبَرَكَةِ رِسَالَتِهِ ويمن سفارته (٣) وَكَمَالِهِ فِيمَا جَاءَ بِهِ، وَعُمُومِ بَعْثَتِهِ لِجَمِيعِ أهل الارض.

(١) لَيست فِي ا (٢) ط: سادت بِهِ (٣) ط: بشارته (*)

1 / 200