499

Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Maison d'édition

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

لا خلاف ظاهرا في أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم في الجملة ، ففي بعضها بالنصوصية ، وفي بعضها بالظهور.

أما الأول : ففيما إذا وقعت بعد «لا» الكائنة لنفي الجنس ، وكذلك فيما كانت صادقة على القليل والكثير ك : «شيء» ، وفيما كانت ملازمة للنفي ك : «أحد» و «بد» (1) ، أو مدخولة ل : «من» (2). ولا فرق بين كون النافي هو : «لا» ، أو «لم» ، أو «لن» ، أو غيرها (3).

وأما الثاني (4) : فهو ما إذا وقعت بعد «ليس» ، و «ما» ، و «لا» المشبهتين بليس ، وقد خالف فيه بعضهم (5).

__________________

(1) نحو : ما لي عنه بد كما نقله القرافي في «شرح التنقيح». «منتهى الوصول» : 70.

(2) نحو : ما جاء من رجل.

(3) مثل ما وليس وغيرهما.

(4) أي بالظهور.

(5) فقالوا بالعدم. ونقل عن بعض النحاة فيما إذا كان الدال على النفي «ليس» و «ما» و «لا» المشتبهين بليس ، في نحو : «ليس في الدار رجل» و «ما في الدار رجل» و «لا رجل في الدار» أو «لا رجل قائما» بنصب الخبر ، فحكي عن سيبويه وممن نقله عنه أبو حيان في الكلام على حروف الجر ، ونقله من الاصوليين إمام الحرمين في «البرهان» في الكلام على معاني الحروف ، لكنها ظاهرة في العموم لا نص فيه وذهب المبرد إلى أنها ليست للعموم ، وكذا الجرجاني في أول «شرح الايضاح» ، والزمخشري في «الكشاف» : 2 / 113 في تفسير قوله تعالى : (ما لكم من إله غيره) وقوله : (ما تأتيهم من آية).

Page inconnue