Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Maison d'édition
دار المحجة البيضاء، 2010
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Maison d'édition
دار المحجة البيضاء، 2010
ثم إن الشهيد الثاني رحمهالله قال في «تمهيد القواعد» : إذا احتمل كون أل للعهد وكونها لغيره كالجنس أو العموم ، حملت على العهد لأصالة البراءة عن الزائد ، ولأن تقدمه قرينة مرشدة إليه. ومن فروعها ما لو حلف لا يشرب الماء ، فإنه يحمل على المعهود حتى يحنث ببعضه ، إذ لو حمل على العموم لم يحنث.
ومنها : إذا حلف لا يأكل البطيخ ، قال بعضهم : لا يحنث بالهندي وهو الأخضر.
وهذا يتم حيث لا يكون الأخضر معهودا عند الحالف إطلاقه عليه إلا مقيدا.
ومنها : الحالف لا يأكل الجوز ، لا يحنث بالجوز الهندي ، والكلام فيه كالسابق إذ لو كان إطلاقه عليه معهودا في عرفه حنث به ، إلا أن الغالب خلافه ، بخلاف السابق فإنه على العكس (1).
أقول : بعد الإغماض عما بينا من أنه حقيقة في الجنس ، وأصالة الحقيقة تقتضي إرجاعه الى إرادة الماهية ، نقول : إن أصالة البراءة لا تقتضي الحمل على العهد مطلقا (2) ، إذ قد تقتضي الحمل على الجنس أو العموم ، فإذا قال الشارع : يجوز السجود على الحجر ، فإذا جوزنا السجود على أي حجر كان ، فلا يجب علينا تكلف تحصيل المعهود لو فرض حصول غير المعهود ، مثل المغناطيس ، وأمثلته في أحكام الشرع كثيرة ، مع أن ما ذكره في حكاية شرب الماء ، مع المناقشة في عدم كونه مثالا لما نحن فيه ، إذ العهد فيه إنما هو في الشرب لا الماء ، يقتضي خلاف ما ادعاه.
وبالجملة ، فأصالة البراءة قد تقتضي الحمل على المعهود كما في المثالين
__________________
(1) إلى هنا ينتهي كلام الشهيد في «التمهيد» : ص 159.
(2) أي في كل مسألة.
Page inconnue