Qawa'id al-Ahkam fi Masalih al-Anam
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
Maison d'édition
مكتبة الكليات الأزهرية
Lieu d'édition
القاهرة
الْمِثَالُ السَّادِسُ: مِنْ أَمْثِلَةِ مَا خَالَفَ الْقِيَاسَ فِي الْمُعَارِضَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّصَرُّفَاتِ.
مَنْ جَمَعَ فِي التَّصَرُّفِ بَيْنَ مَا يَصِحُّ وَمَا لَا يَصِحُّ بَطَلَ تَصَرُّفُهُ فِيمَا لَا يَصِحُّ، وَفِيمَا يَصِحُّ خِلَافٌ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ أَمْثِلَةٌ أَحَدُهَا: إذَا أَوْصَى بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَقُلْنَا بِبُطْلَانِ وَصِيَّتِهِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ مِنْ الثُّلُثِ وَلَا يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَنَحْوِهِمَا.
الْمِثَالُ الثَّانِي: إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ أَنْتُمَا طَالِقَانِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ وَلَا تَطْلُقُ الْأَجْنَبِيَّةُ.
الْمِثَالُ الثَّالِثُ: إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ وَأَجْنَبِيٍّ أَنْتُمَا حُرَّانِ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَبْدُهُ دُونَ الْأَجْنَبِيِّ.
الْمِثَالُ السَّابِعُ: إذَا بَاعَ عَيْنَيْنِ ثُمَّ وَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا فَأَرَادَ أَنْ يُفْرِدَهُمَا بِالرَّدِّ قَبْلَ تَلَفِ إحْدَاهُمَا أَوْ بَعْدَ تَلَفِهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ فِيهِ خِلَافٌ، فَإِنْ قُلْنَا يَرُدُّ قَوَّمَ التَّالِفَ وَالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُمَا مِنْ الثَّمَنِ وَرَدَّ الْبَاقِيَ مَعَ قِيمَةِ التَّالِفِ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ الْمُصَرَّاةُ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ بَدَلَ قِيمَةِ اللَّبَنِ صَاعًا مِنْ التَّمْرِ، لِأَنَّ اللَّبَنَ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الْبَيْعُ قَدْ اخْتَلَطَ بِمَا حَدَثَ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي مِنْ اللَّبَنِ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَقَدَّرَ الشَّافِعِيُّ الْبَدَلَ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَالْخِصَامِ وَجَعَلَهُ مِنْ التَّمْرِ لِمُشَارَكَتِهِ اللَّبَنَ فِي كَوْنِهِ قُوتًا.
الْمِثَالُ الثَّامِنُ: لَا يُبَاعُ الْمَالُ الرِّبَوِيُّ الْمَكِيلُ إلَّا بِالْكَيْلِ وَلَا يُبَاعُ رَطْبُهُ بِيَابِسِهِ إلَّا فِي الْعَرَايَا، فَإِنَّ الشَّرْعَ قَدَّرَهُ بِالْخَرْصِ، وَقَدْ جَوَّزَ بَيْعَ رَطْبِهِ بِيَابِسِهِ فِي دُونِ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ.
الْمِثَالُ التَّاسِعُ: لَا تَجُوزُ الْمُعَامَلَةُ عَلَى مَا جُهِلَتْ أَوْصَافُهُ لِاخْتِلَافِ رُتَبِ
2 / 181