Qawa'id al-Ahkam fi Masalih al-Anam
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
Maison d'édition
مكتبة الكليات الأزهرية
Lieu d'édition
القاهرة
الْمِثَالُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: لَا تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَالْعِرْفَانِ وَالْإِيمَانِ وَالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّمْجِيدِ وَالْأَذَانِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، لِأَنَّ الْغَرَضَ بِهَا تَعْظِيمُ الْإِلَهِ، وَلَيْسَ الْمُنِيبُ مُعْظَمًا بِتَعْظِيمِ النِّيَابَةِ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِي حَقِّ الْعَاجِزِينَ إمَّا بِالْمَوْتِ أَوْ بِالْهَرَمِ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ، وَلَمْ يُسْتَثْنَ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا رَكْعَتَا الطَّوَافِ فِي نُسُكِ النِّيَابَةِ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلنُّسُكِ، وَقَدْ يَجُوزُ بِالتَّبَعِيَّةِ مَا لَا يَجُوزُ بِالْأَصَالَةِ، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقَدْ أُلْحِقَ الِاعْتِكَافُ بِالصِّيَامِ، وَفِيهِ بُعْدٌ إذْ لَا نَصَّ فِيهِ، وَلَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ.
الْمِثَالُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: مَنْ نَوَى التَّنَفُّلَ بِعِبَادَةٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ لَمْ يَنْقَلِبْ تَنَفُّلُهُ فَرْضًا إلَّا فِي النُّسُكَيْنِ.
الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: مَنْ اسْتَنَابَ فِي عَمَلٍ يَقْبَلُ النِّيَابَةَ فَعَمَلُهُ نَاوِيًا بِهِ مُسْتَنِيبَهُ وَقَعَ لِمُسْتَنِيبِهِ إلَّا فِي النُّسُكَيْنِ فَإِنَّ الضَّرُورَةَ الْمُسْتَأْخِرَة فِي النُّسُكَيْنِ عَلَى الذِّمَّةِ إذَا نَوَى النُّسُكَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا عَنْ مُسْتَنِيبِهِ.
الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: إبْهَامُ النِّيَّةِ بَيْنَ عِبَادَتَيْنِ بَدَنِيَّتَيْنِ لَا تَصِحُّ إلَّا فِي النُّسُكَيْنِ. فَإِنَّ إبْهَامَهُ الْإِحْرَامَ يَصِحُّ ثُمَّ يَصْرِفُهُ الْمُحْرِمُ إلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ النُّسُكَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَيَصِحُّ إبْهَامُ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ، فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمَا الْمَالِيَّةُ كَالدُّيُونِ.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: مَنْ عَلَّقَ إحْرَامَهُ بِالْعِبَادَةِ عَلَى إحْرَامِ غَيْرِهِ مِثْلُ أَنْ قَالَ صَلَّيْت صَلَاةً كَصَلَاةِ فُلَانٍ لَمْ يَصِحَّ إلَّا فِي النُّسُكَيْنِ، فَإِذَا عَلَّقَ إحْرَامَهُ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ غَيْرُهُ فَإِنَّ إحْرَامَهُ يَنْعَقِدُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ شَاعِرٍ بِهِ.
2 / 172