333

Qawa'id al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Maison d'édition

مكتبة الكليات الأزهرية

Lieu d'édition

القاهرة

النَّوْعُ السَّابِعُ: الْجَعَالَةُ وَهِيَ بَذْلُ مَالٍ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ مَقْصُودٍ مَجْهُولٍ، وَفِي الْمَعْلُومِ خِلَافٌ.
وَالْحَوَالَةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ بَيْعٍ وَقَبْضٍ، وَالصُّلْحُ بَيْعٌ أَوْ إجَارَةٌ أَوْ إبْرَاءٌ أَوْ هِبَةٌ، وَالْقِسْمَةُ بَيْعٌ عَلَى قَوْلٍ وَتَمْيِيزُ حَقٍّ عَلَى آخَرَ وَتَكُونُ نَوْعًا مُسْتَقِلًّا.
وَأَمَّا الْفُسُوخُ فَهِيَ تَرَادٌّ بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ أَوْ رَدٌّ فِي أَحَدِهِمَا فِي مُقَابَلَةِ قِيمَةِ الْآخَرِ كَالْفَسْخِ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ، وَخِيَارِ الشَّرْطِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارِ التَّدْلِيسِ، وَخِيَارِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَخِيَارِ رُجُوعِ الْبَائِعِ بِفَلَسِ الْمُشْتَرِي، وَخِيَارِ تَعَذُّرِ إمْضَاءِ الْعَقْدِ.
وَكَذَلِكَ مَا سَرَقَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَإِنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ فِيهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَكَذَلِكَ اغْتِنَامُ أَمْوَالِهِمْ، وَاسْتِحْقَاقُ الْقَاتِلِ السَّلَبَ. وَكَذَلِكَ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ نَاقِلٌ لِلْمِلْكِ مِنْ الْمُحَابِينَ.
وَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ فَهُوَ نَقْلٌ لِلْمَنَافِعِ وَالْغَلَّاتِ إلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَهَلْ هُوَ نَقْلٌ لِرِقَابِ الْأَعْيَانِ فِيهِ خِلَافٌ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: النَّقْلُ مَجَّانًا بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْهَدَايَا وَالْوَصَايَا وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى وَالْهِبَاتِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ.
[الْبَابُ الثَّانِي فِي إسْقَاطِ الْحُقُوقِ]
وَهِيَ ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا: إسْقَاطٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَمِنْهُ الْإِبْرَاءُ الَّذِي يُسْقِطُ الدَّيْنَ مِنْ الذِّمَّةِ وَلَا يَنْقُلُهُ إلَى الْمَدِينِ، وَمِنْهُ إسْقَاطُ الْقِصَاصِ بِالْعَفْوِ فَإِنَّ الْعَفْوَ يُسْقِطُ الْقِصَاصَ عَنْ الْجَانِي، وَلَا يَنْقُلُهُ إلَيْهِ، وَكَذَلِكَ اللِّعَانُ يُسْقِطُ حَدَّ الْقَذْفِ عَنْ الزَّوْجِ وَلَا يَنْقُلُهُ إلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْعَفْوُ عَنْ التَّعْزِيرِ وَعَنْ حَدِّ الْقَذْفِ، وَكَذَلِكَ

2 / 82