390

Règles jurisprudentielles : leur concept, leur émergence, leur développement, l'étude de leurs œuvres, leurs preuves, leur mission, leurs applications

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

نفسها، فلا يتقرر عليها الضمان بناء على حديث "العجماء جرحها جبار" الذي أصلت على أساسه هذه القاعدة، إلا إذا كان معها الراكب، والسائق أو القائد، وداست شيئا للغير أو جرحت إنسانا، ففي هذه الحالة يعتبر ضامنا. وإلى هذا أوما الإمام ابن دقيق العيد في قوله : "فيمكن أن يقال إن جنايتها هدر، إذا لم يكن ثمة تقصير من المالك، أوممن تحت يده وينزل الحديث على ذلك"(1) .

وقد بحث هذه المسألة الإمام الشافعي -رحمه الله - في كتابه "اختلاف الحديث"، وبين عدم مخالفة حديث البراء لحديث "العجماء جرحها جبار"، تما قال : "وفي هذا دليل على أنه إذا كان على أهل العجماء حفظها، ضمنوا ما أصابت، فإذا لم يكن عليهم حفظها لم يضمنوا شيئا مما أصابت، فيضمن أهل الماشية السائمة بالليل ما أصابت من زرع، ولا يضمنونه بالنهار، ويضمن القائد والراكب والسائق لأن عليهم حفظها في تلك الحالة ولا يضمنون لو انفلتت"(2) .

ما يتفرع على القاعدة: 1 - إذا أكلت بهيمة حشيش قوم ويد صاحبها عليها، لكونه معها ضمن، وإن لم يكن معها لم يضمن ما أكلته(3) ؛ إلا أن يكون ذلك بالليل.

2 - لو ربط شخصان فرسيهما في مكان معد لذلك، فأتلف فرس أحدهما فرس الآخر، فليس من ضمان على صاحب الحيوان المتلف(4) .

16 - الخراج بالضمان(5)، (م 85): هذه القاعدة هي نفس الحديث النبوي الشريف "الخراج بالضمان" كما سلف بيانه.

(2) كتاب اختلاف الحديث، الجزء الثامن من كتابه "الأم"، (ط. بيروت الأولى ، دار المعرفة 1381 - 1961م) : ص 566 - 567.

(3) ابن قدامة : المغني : 306/5 .

(4) علي حيدر: درر الحكام شرع مجلة الأحكام: 83/1.

(5) السيوطي : الأشباه والنظائر: ص 135؛ وابن نجيم : الأشباه والنظائر: ص 175 .

40

Page 405