Le Palais de l'Espoir
قصر الأمل
Enquêteur
محمد خير رمضان يوسف
Maison d'édition
دار ابن حزم
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٧هـ - ١٩٩٧م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «تَيَقَّظُوا لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَدْ. . أَلْسِنَة عَنْهُ. وَاحْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَا يَمُرُّ لَهَا صَفْحًا مِنَ الْعِبَرِ، وَعَلَى أَسْمَاعِكُمْ لِمَا يَمُرُّ بِهَا مُخْتَارًا مِنَ الْمَوَاعِظِ، وَلْيُحَرِّكِ التَّخْوِيفُ مِنْكُمْ خَوْفًا، وُلْيُحْدِثِ التَّذْكِيرُ لَكُمُ اعْتِبَارًا، أَوْ لِيُزِدْكُمْ بِبُغْضِ الدُّنْيَا إِلَيْكُمْ لَهَا بُغْضًا، وَلِمَصَارِعِهَا حَذَرًا. وَأَغْلِقُوا عَلَيْكُمْ بَابَ الْأَمَلِ، فَإِنَّهُ يَفْتَحُ عَلَيْكُمْ بَابَ الْقَسْوَةِ. وَأَحِلُّوا الْخَوْفَ مِنْكُمْ مَحِلَّ الرَّجَاءِ. وَأَمْهِدُوا فِي دَارِ مَقَامِكُمْ قَبْلَ الرِّحْلَةِ، وَبَادِرُوا بِذَلِكَ الْمَوْتَ، وَحَسَرَاتِ الْفَوْتِ، وَضِيقَ الْمُضْطَجَعِ، وَهَوْلَ الْمَطْلَعِ، وَالْمَوْقِفَ لِلْحِسَابِ، فَكَأَنْ قَدْ أَظَلَّكُمْ. فَبَادِرُوا فِي بَقِيَّةِ آجَالِكُمْ فَنَاءَهَا، وَبِصُحْبَةِ أَجْسَامِكُمْ سَقَمَهَا. وَكُونُوا مِنَ اللَّهِ عَلَى حَذَرٍ، وَمِنْ لِقَائِهِ عَلَى عَتَادٍ. فَاسْتَدَلَّ مُسْتَدِلٌّ بِمَا يَرَى، أَوِ اعْتَبَرَ مُعْتَبِرٌ بِمَا يَسْمَعُ، أَوْ نَظَرَ نَاظِرٌ فَأَبْصَرَ، وَفَكَّرَ مُفَكِّرٌ فَانْتَفَعَ. وَلَا. . حُظُوظَكُمْ مِنَ اللَّهِ، فَقَدْ حَضَرَتِ النُّقْلَةُ، وَطَالَ الِاغْتِرَارُ»
٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْجَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ الْفَارِسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي خَطَّابُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ ⦗٦٥⦘: كَتَبَ أَبُو عُتْبَةَ عَبَّادٌ الْخَوَّاصُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّانَ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَحُسْنِ النَّظَرِ مِمَّا هُوَ مَنْظُورٌ فِيهِ مِنْ أَمْرِكَ، وَأَعْرِضْ نَفْسَكَ قَبْلَ عَرْضِ اللَّهِ إِيَّاكَ، وَبَادِرِ الْأَجَلَ بِصَالِحِ الْعَمَلِ قَبْلَ فَوْتِ ذَلِكَ وَالْأَسَفِ عَلَيْهِ، فَالْعَجَبُ لِمَوْقِعِ هَذَا الْخَطَرِ مِنَ الْقُلُوبِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ بِفَنَائِهِ وَالْعِلْمِ بِمَا مَضَى مِنْهُ وَمَنْ أَهْلِهِ، هَلْ فِيهِمْ مَغْبُوطٌ بِشَيْءٍ كَانَ فِيهِ؟، أَمْ هَلْ مِنْهُمْ ظَاعِنٌ بِشَيْءٍ مَعَهُ؟، أَمْ هَلْ مِنْهُمْ مَرْدُودٌ إِلَى مُعْتَمِدٍ، فَأَتَى كِتَابُكَ فَسُرِرْتُ بِعَافِيَةِ اللَّهِ؟ إِيَّاكُمْ. . غَلَبَةَ الْهَوَى عَلَى الْمَعْرِفَةِ، قَدْ كَانَ السُّرُورُ بِالْمَوْتِ أَحَقَّ، وَلَكِنَّا نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكَ بَرَكَةَ عَطَائِهِ، وَاللُّطْفَ بِالسَّلَامَةِ فِيمَا أَخَّرَنَا لَهُ، فَقَدْ. . . الْمَوْتَ الصَّالِحُونَ قَبْلَنَا عِنْدَ وُقُوعِ أَوَائِلِ. . . فِي جُمْهُورِهَا. إِنَّمَا وَصَفَ. . . مِنْهَا. . . لَا نَعْرِفُهُ مِنْ أَنْفُسِنَا، وَلَا نَنَالُهُ إِلَّا بِاللَّهِ تَعَالَى. نَحْنُ مُعَافُونَ، وَمَا يَأْتِينَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَظِيمٌ»
1 / 64