La Qasida Taiyya sur le Destin
القصيدة اللامية المنسوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية
Enquêteur
محمد بن إبراهيم الحمد
Maison d'édition
دار ابن خزيمة
Édition
الأولى ١٤٢٤هـ = ٢٠٠٣م
Lieu d'édition
الرياض
نص السؤال الذي أُورد على شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
١- أيا علماءَ الدين ذمِّيُّ دينكم ... تحيرَّ دُلُّوه بأوضحِ حجةِ
٢- إذا ما قضى ربيْ بكفريْ بزعمكم ... ولم يَرضَهُ مني فما وَجْهُ حيلتي
٣- دعاني وسدَّ البابَ عنيْ فهل إلى ... دخوليْ سبيلٌ بيِّنوا لي قضيتي
٤- قضى بضلاليْ ثم قال: ارضَ بالقضا ... فما أنا راضٍ (١) بالذي فيه شقوتي
٥- فإن كنت بالمقضيِّ -ياقومُ- راضيًا ... فَرَبِّيَ لا يرضى بشؤمِ بليَّتي (٢)
٦- وهل (٣) ليْ رضا ما ليس يرضاه سيدي ... فقد حِرْتُ دُلوني على كشف حيرتي
٧- إذا شاء ربِّيْ الكفرَ مني مشيئةً ... فهل أنا عاصٍ في (٤) اتباع المشيئةِ (٥)
٨- وهل ليْ اختيارٌ أن أخالفَ حُكْمَهُ ... فبالله فاشفوا بالبراهين غُلتي (٦) (٧)
(١) في ط: فما أنا أرضى.
(٢) في عقود: شكيَّتي.
(٣) في ط وب وج: فهل.
(٤) في ط وهـ: باتباع.
(٥) في ب وج: مشيئتي.
(٦) في ط: علتي.
(٧) في أ: تقديم البيت الثامن على السابع.
1 / 101
[أجاب ﵀]:
١- سؤالُك يا هذا سؤالُ معاندٍ ... مخاصمِ (١) ربِّ العرش باري البريةِ
٢- فهذا سؤالٌ (٢) خَاصَمَ الملأَ العُلا ... قديمًا به إبليسُ أصلُ البليةِ
٣- ومن يكُ خصمًا للمهيمن يرجعنْ ... على أمِّ رأسٍ هاويًا في الحُفيرةِ
(١) في أوَو: يخاصم، وفي عقود: تخاصم.
(٢) في ط: وهذا.
1 / 106
٤- ويدعى (١) خصومُ اللهِ يومَ معادهم ... إلى النار طُرًّا معشرَ (٢) القدريةِ
٥- سواءٌ نفوه أو سعوا ليخاصموا ... به اللهَ أو مارَوْا به للشريعةِ
(١) في ب وهـ وج: وتدعى.
(٢) في أوط وب وج وهـ: فرقة.
1 / 108
٦- وأصلُ ضلالِ الخَلْقِ من كل فرقةٍ ... هو الخوضُ في فعل الإله بِعِلَّةِ
1 / 111
٧- فإنهمو لم يفهموا حكمةً له ... فصاروا على نوعٍ من الجاهليةِ
٨- فإن جميعَ الكونِ أوجب فِعْلَه ... مشيئةُ ربِّ الخلق باري الخليقةِ (١)
(١) في و: رب العرش باري البريةِ.
1 / 114
٩- وذاتُ إله الخَلْقِ واجبة بما ... لها من صفات واجبات قديمةِ
١٠- مشيئتُه مَعْ عِلْمِه ثم قدرة ... لوازمُ ذاتِ الله قاضي القضيةِ
١١- وإبداعُه ما شاء من مُبْدَعاته ... بها حِكْمَةٌ فيه وأنواعُ رحمةِ
1 / 115
١٢- ولسنا إذا قلنا جَرَتْ بمشيئة (١) ... من المنكري آياتِه المستقيمةِ
١٣- بل الحقُّ أن الحكمَ لله وحده ... له الخلقُ والأمرُ الذي في الشريعةِ
(١) في أ: لمشيئة.
1 / 116
١٤- هو المَلِكُ المحمودُ في كلِّ حالةٍ ... له المُلْكُ من غير انتقاص بِشِركةِ
١٥- فما شاء مولانا الإلهُ فإنه ... يكون وما لا لا يكون بحيلةِ
1 / 117
١٦- وقدرتُه لا نقصَ فيها وحكمه (١) ... يَعُمُّ فلا تخصيصَ في ذي القضيةِ
١٧- أُرِيْدُ بذا أن الحوادثَ كلَّها ... بقدرته كانت ومحضِ المشيئةِ
١٨- ومالِكُنا في كلِّ ما قَدْ أراده ... له الحمدُ حمدًا يعتلي كلَّ مِدْحةِ
(١) في أ: وخلقه.
1 / 118
١٩- فإن له في الخلق من نعم (١) سرت ... ومن حِكَمٍ فوق العقولِ الحكيمةِ
٢٠- أمورًا (٢) يحار العقل فيها إذا رأى ... من الحِكم العليا وكل عجيبةِ
(١) في مجموع الفتاوى والدرة: رحمته سرت، والمثبت في الأعلى من: أ.
(٢) في أ: أمورٌ.
1 / 119