Qasida Nuniyya
القصيدة النونية للقحطاني
Enquêteur
عبد العزيز بن محمد بن منصور الجربوع
Maison d'édition
دار الذكرى
Édition
الأولى
Genres
•Creed and Theology
Régions
•Espagne
القصيدة النونية
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
١-يا منزل الآيات والفرقان ... بيني وبينك حرمة القرآن
٢-اشرح به صدري لمعرفة الهدى ... واعصم به قلبي من الشيطان
٣-يسر به أمري وأقض مآربي ... وأجر به جسدي من النيران
٤-واحطط به وزري وأخلص نيتي ... واشدد به أزري وأصلح شأني
٥-واكشف به ضري وحقق توبتي ... واربح به بيعي بلا خسراني
٦-طهر به قلبي وصف سريرتي ... أجمل به ذكري واعل مكاني
٧-واقطع به طمعي وشرف همتي ... كثر به ورعي واحي جناني
٨-أسهر به ليلي وأظم جوارحي ... أسبل بفيض دموعها أجفاني
٩-أمزجه يا رب بلحمي مع دمي ... واغسل به قلبي من الأضغاني
١٠-أنت الذي صورتني وخلقتني ... وهديتني لشرائع الإيمان
١١-أنت الذي علمتني ورحمتني ... وجعلت صدري واعي القرآن
١٢-أنت الذي أطعمتني وسقيتني ... من غير كسب يد ولا دكان
١٣-وجبرتني وسترتني ونصرتني ... وغمرتني بالفضل والإحسان
١٤-أنت الذي آويتني وحبوتني ... وهديتني من حيرة الخذلان
1 / 17
١٥-وزرعت لي بين القلوب مودة ... والعطف منك برحمة وحنان
١٦-ونشرت لي في العالمين محاسنا ... وسترت عن أبصارهم عصياني
١٧-وجعلت ذكري في البرية شائعا ... حتى جعلت جميعهم إخواني
١٨-والله لو علموا قبيح سريرتي ... لأبى السلام علي من يلقاني
١٩-ولأعرضوا عني وملوا صحبتي ... ولبؤت بعد كرامة بهوان
٢٠-لكن سترت معايبي ومثالبي ... وحلمت عن سقطي وعن طغياني
٢١-فلك المحامد والمدائح كلها ... بخواطري وجوارحي ولساني
٢٢-ولقد مننت علي رب بأنعم ... مالي بشكر أقلهن يدان
٢٣-فوحق حكمتك التي آتيتني ... حتى شددت بنورها برهاني
٢٤-لئن اجتبتني من رضاك معونة ... حتى تقوي أيدها إيماني
٢٥-لأسبحنك بكرة وعشية ... ولتخدمنك في الدجى أركاني
٢٦-ولأذكرنك قائما أو قاعدا ... ولأشكرنك سائر الأحيان
٢٧-ولأكتمن عن البرية خلتي ... ولاشكون إليك جهد زماني
٢٨-ولأقصدنك في جميع حوائجي ... من دون قصد فلانة وفلان
٢٩-ولأحسمن عن الأنام مطامعي ... بحسام يأس لم تشبه بناني
1 / 18
٣٠-ولأجعلن رضاك أكبر همتي ... ولأضربن من الهوى شيطاني
٣١-ولأكسون عيوب نفسي بالتقى ... ولأقبضن عن الفجور عناني
٣٢-ولأمنعن النفس عن شهواتها ... ولأجعلن الزهد من أعواني
٣٣-ولأتلون حروف وحيك في الدجى ... ولأحرقن بنوره شيطاني
٣٤-أنت الذي يا رب قلت حروفه ... ووصفته بالوعظ والتبيان
٣٥-ونظمته ببلاغة أزلية ... تكييفها يخفى على الأذهان
٣٦-وكتبت في اللوح الحفيظ حروفه ... من قبل خلق الخلق في أزمان
٣٧-فالله ربي لم يزل متكلما ... حقا إذا ما شاء ذو إحسان
٣٨-نادى بصوت حين كلم عبده ... موسى فأسمعه بلا كتمان
٣٩-وكذا ينادي في القيامة ربنا ... جهرا فيسمع صوته الثقلان
٤٠-أن يا عبادي أنصتوا لي واسمعوا ... قول الإله المالك الديان
٤١-هذا حديث نبينا عن ربه ... صدقا بلا كذب ولا بهتان
٤٢-لسنا نشبه صوته بكلامنا ... إذ ليس يدرك وصفه بعيان
٤٣-لا تحصر الأوهام مبلغ ذاته ... أبدا ولا يحويه قطر مكان
٤٤-وهو المحيط بكل شيء علمه ... من غير إغفال ولا نسيان
1 / 19
٤٥-من ذا يكيف ذاته وصفاته ... وهو القديم١ مكون الأكوان
٤٦-سبحانه ملكا على العرش استوى ... وحوى جميع الملك والسلطان
٤٧-وكلامه القرآن أنزل آيه ... وحيا على المبعوث من عدنان
٤٨-صلى عليه الله خير صلاته ... ما لاح في فلكيهما القمران
٤٩-هو جاء بالقرآن من عند الذي ... لا تعتريه نوائب الحدثان
٥٠-تنزيل رب العالمين ووحيه ... بشهادة الأحبار والرهبان
٥١-وكلام ربي لا يجيء بمثله ... أحد ولو جمعت له الثقلان
٥٢-وهو المصون من الأباطل كلها ... ومن الزيادة فيه والنقصان
٥٣-من كان يزعم أن يباري نظمه ... ويراه مثل الشعر والهذيان
٥٤-فليأت منه بسورة أو آية ... فإذا رأى النظمين يشتبهان
١ قال شيخنا الإمام عبد العزيز بن باز ﵀: هذا اللفظ لم يرد في أسماء الله الحسنى كما نبه عليه الشارح- أي ابن أبي العز – ﵀ وغيره، وإنما ذكره كثير من علماء الكلام؛ ليثبتوا به وجوده قبل كل شيء، وأسماء الله توقيفية، لا يجوز إثبات شيء منها إلا بالنقص من الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة، ولا يجوز إثبات شيء منها بالرأي؛ كما نص على ذلك أئمة السلف الصالح، ولفظ "القديم" لا يدل على المعنى الذي أراده أصحاب الكلام؛ لأنه يقصد به في اللغة العربية المتقدم على غيره، وإن كان مسبوقا بالعدم؛ كما في قوله ﷾: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [سورة يس: الآية: ٣٩]، وإنما يدل على المعنى الحق بالزيادة التي ذكرها المؤلف- أي الطحاوي- وهو قوله: "قديم بلا ابتداء"، ولكن لا ينبغي عده في أسماء الله الحسنى؛ لعدم ثبوته من جهة النقا، ويغني عنه اسمه سبحانه الأول؛ كما قال ﷿: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ [سورة الحديد، الآية:٣] الآية، والله ولي التوفيق. "حاشية على العقيدة الطحاوية": "ص٩".
1 / 20
٥٥- فلينفرد باسم الألوهية وليكن ... رب البرية وليقل سبحاني
٥٦- فإذا تناقض نظمه فليلبسن ... ثوب النقيصة صاغرا بهوان
٥٧- أو فليقر بأنه تنزيل من ... سماه في نص الكتاب مثاني
٥٨- لا ريب فيه بأنه تنزيله ... وبداية التنزيل في رمضان
٥٩- الله فصله وأحكم آيه ... وتلاه تنزيلا بلا ألحان
٦٠- هو قوله وكلامه وخطابه ... بفصاحة وبلاغة وبيان
٦١- هو حكمه هو علمه هو نوره ... وصراطه الهادي إلى الرضوان
٦٢- جمع العلوم دقيقها وجليلها ... فبه١ يصول العالم الرباني
٦٣- قصص خير البرية قصة ... ربي فأحسن أيما إحسان
٦٤- كلماه منظومة وحروفه ... بتمام ألفاظ، وحسن معان
٦٥- وأبان فيه حلاله وحرامه ... ونهى عن الآثام والعصيان
٦٦- من قال إن الله خالق قوله ... فقد استحل عبادة الأوثان
٦٧- من قال فيه عبارة وحكاية ... فغدا يجرع من حميم آن
٦٨- من قال إن حروفه مخلوقة ... فالعنه ثم اهجره كل أوان
٦٩- لا تلق مبتدعا ولا متزندقا ... إلا بعبسة مالك الغضبان
٧٠- والوقف في القرآن خبث باطل٢ ... وخداع كل مذبذب حيران
١ كذا في "س"، وفي "م": "فيه".
٢ أي: التوقف، لا يقول: إن القرآن هو كلام الله، ولا يقول: هو مخلوق.
1 / 21
٧١- قل غير مخلوق كلام إلهنا ... واعجل ولا تك في الإجابة وان١
٧٢- أهل الشريعة أيقنوا بنزوله ... والقائلون بخلقه شكلان
٧٣- وتجنب اللفظين إن كليهما ... ومقال جهم عندنا سيان
٧٤- يأيها السني خذ بوصيتي ... واخصص بذلك جملة الإخوان
٧٥- واقبل وصية مشفق متودد ... واسمع بفهم حاضر يقظان
٧٦- كن في أمورك كلها متوسطا ... عدلا بلا نقص ولا رجحان
٧٧- واعلم بأن الله رب واحد ... متنزه عن ثالث أو ثان
٧٨- الأول المبدي بغير بداية ... والآخر المفني وليس بفان
٧٩- وكلامه صفة له وجلالة ... منه بلا أمد ولا حدثان
٨٠- ركن الديانة أن تصدق بالقضا ... لا خير في بيت بلا أركان
٨١- الله قد علم السعادة والشقا ... وهما ومنزلتاهما ضدان
٨٢- لا يملك العبد الضعيف لنفسه ... رشدا ولا يقدر٢ على خذلان
٨٣- سبحان من يجري الأمور بحكمة ... في الخلق بالأرزاق والحرمان
٨٤- نفذت مشيئته بسابق علمه ... في خلقه عدلا بلا عدوان
١ كذا في "س"، وفي "م": "واني"، وكان الأولى أن يقول: "وانيا" بالنصب خبر "تك"، ولمن لأجل الضرورة الشعرية عند العروضين جعلها مرفوعة.
٢ سكون الراء في قوله: "ولا يقدر"؛ لأجل الوزن، وهو ما يسمى عند العروضين ضرورة شعرية، وكان الصواب أن يقال: " ولا يقدر" بضم الراء لعدم سبقها بجازم.
1 / 22
٨٥- والكل في أم الكتاب مسطر ... من غير إغفال ولا نقصان
٨٦- فاقصد هديت ولا تكن متغاليا ... إن القدور تفور بالغليان
٨٧- دن بالشريعة والكتاب كليهما ... فكلاهما للدين واسطتان
٨٨- والخير والشر اللذان كلاهما١ ... بجميع ما تأتيه محتفظان
٨٩- ولكل عبد حافظان لكل ما ... يقع الجزاء عليه مخلوقان
٩٠- أمرا بكتب كلامه وفعاله ... وهما لأمر الله مؤتمران
٩١- والله صدق وعده ووعيده ... مما يعاين شخصه العينان
٩٢- والله أكبر أن تحد صفاته ... أو أن يقاس بجملة الأعيان
٩٣- وحياتنا في القبر بعد مماتنا ... حقا ويسألنا به الملكان
٩٤- والقبر صح نعيمه وعذابه ... وكلاهما للناس مدخران
٩٥- والبعث بعد الموت وعد صادق ... بإعادة الأرواح في الأبدان
٩٦- وصراطنا حق وحوض نبينا ... صدق له عدد النجوم أواني
٩٧- يسقى بها السني أعذب شربة ... ويذاد كل مخالف فتان
٩٨- وكذلك الأعمال يومئذ ترى ... موضوعة في كفة الميزان
١ كذا في "م"، وفي "س": "والخير والشير الذين كليهما" وهو خطأ، والصواب ما أثبته من "م".
1 / 23
٩٩- والكتب يومئذ تطاير في الورى ... بشمائل الأيدي وبالأيمان
١٠٠- والله يومئذ يجيء لعرضنا ... مع أنه في كل وقت دان١
١٠١- والأشعري يقول يأتي أمره ... ويعيب وصف الله بالإتيان
١٠٢- والله في القرآن أخبر أنه ... يأتي بغير تنقل وتدان
١٠٣- وعليه عرض الخلق يوم معادهم ... للحكم كي يتناصف الخصمان
١٠٤- والله يومئذ نراه كما نرى ... قمرا بدا للست بعد ثمان
١٠٥- يوم القيامة لو علمت بهوله ... لفررت من أهل ومن أوطان
١٠٦- يوم تشققت السماء لهوله ... وتشيب فيه مفارق الولدان
١٠٧- يوم عبوس قمطرير شره ... في الخلق منتشر عظيم الشان
١٠٨- والجنة العليا ونار جهنم ... داران للخصمين دائمتان
١٠٩- يوم يجيء المتقون لربهم ... وفدا على نجب من العقيان
١١٠- ويجيء فيه المجرمون إلى لظى ... يتلمظون تلمظ العطشان
١١١- ودخول بعض المسلمين جهنما ... بكبائر الآثام والطغيان
١١٢- والله يرحمهم بصحة عقدهم ... ويبدلوا من خوفهم بأمان
١١٣- وشفيعهم عند الخروج محمد ... وطهورهم في شاطئ الحيوان
١١٤- حتى إذا طهروا هنالك أدخلوا ... جنات عدن وهي خير جنان
١١٥- فالله يجمعنا وإياهم بها ... من غير تعذيب وغير هوان
١ كذا في "س"، وفي "م": "داني".
1 / 24
١١٦- وإذا دعيت إلى أداء فريضة ... فانشط ولا تك في الإجابة واني
١١٧- قم بالصلاة الخمس واعرف قدرها ... فلهن عند الله أعظم شان
١١٨- لا تمنعن زكاة مالك ظالما ... فصلاتنا وزكاتنا أختان
١١٩- والوتر بعد الفرض آكد سنة ... والجمعة الزهراء والعيدان
١٢٠- مع كل بر صلها١ أو فاجر ... ما لم يكن في دينه بمشان
١٢١- وصيامنا رمضان فرض واجب ... وقيامنا المسنون في رمضان
١٢٢- صلى النبي به ثلاثا رغبة ... وروى الجماعة أنها ثنتان
١٢٣- إن التراوح راحة في ليلة ... ونشاط كل عويجز كسلان
١٢٤- والله ما جعل التراوح منكرا ... إلا المجوس وشيعة الصلبان
١٢٥- والحج مفترض عليك وشرطه ... أمن الطريق وصحة الأبدان
١٢٦- كبر هديت على الجنائز أربعا ... واسأل لها بالعفو والغفران
١٢٧- إن الصلاة على الجنائز عندنا ... فرض الكفاية لا على الأعيان
١٢٨- إن الأهلة للأنام مواقت ... وبها يقوم حساب كل زمان
١٢٩- لا تفطرن ولا تصم حتى يرى ... شخص الهلال من الورى إثنان
١٣٠- متثبتان على الذي يريانه ... حران في نقليهما ثقتان
١٣١- لا تقصدن ليوم شك عامدا ... فتصومه وتقول من رمضان
١ كذا في "م"، وفي "س": "صلهما"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته من "م".
1 / 25
١٣٢- لا تعتقد دين الروافض إنهم ... أهل المحال وحزبة الشيطان
١٣٣- جعلوا الشهور على قياس حسابهم ... ولربما كملا لنا شهران
١٣٤- ولربما نقص الذي هو عندهم ... واف وأوفى صاحب النقصان
١٣٥- إن الروافض شر من وطئ الحصى ... من كل إنس ناطق أو جان
١٣٦- مدحوا النبي وخونوا أصحابه ... ورموهم بالظلم والعدوان
١٣٧- حبوا قرابته وسبوا صحبه ... جدلان عند الله منتقضان
١٣٨- فكأنما آل النبي وصحبه ... روح يضم جميعها جسدان
١٣٩- فئتان عقدهما شريعة أحمد ... بأبي وأمي ذانك الفئتان
١٤٠- فئتان سالكتان في سبل الهدى ... وهما بدين الله قائمتان
١٤١- قل إن خير الأنبياء محمد ... وأجل من يمشي على الكثبان
١٤٢- وأجل صحب الرسل صحب محمد ... وكذاك أفضل صحبه العمران
١٤٣- رجلان قد خلقا لنصر محمد ... بدمي ونفسي ذانك الرجلان
١٤٤- فهما اللذان تظاهرا لنبينا ... في نصره وهما له صهران
١٤٥- بنتاهما أسنى نساء نبينا ... وهما له بالوحي صاحبتان
١٤٦- أبواهما أسنى صحابة أحمد ... يا حبذا الأبوان والبنتان
١٤٧- وهما وزيراه اللذان هما هما ... لفضائل الأعمال مستبقان
١٤٨- وهما لأحمد ناظراه وسمعه ... وبقربه في القبر مضطجعان
١٤٩- كانا على الإسلام أشفق أهله ... وهما لدين محمد جبلان
1 / 26