584

Le Canon de l'Interprétation

قانون التأويل

Enquêteur

محمد السليماني

Maison d'édition

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Édition

الأولى

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

جدة وبيروت

ونكتته: أن الإله هو المعبود، وهي الفائدة التي لأجلها خلق الخلق، قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].
وأحد معاني قوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الحجر: ٨٥].
وهو الثابت وجوده ووجوبه، الزاهق ضده وهو الباطل المبين في قوله: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١].
مع فائدته الثانية وهي الثواب والعقاب.
وأما السؤال الثالث:
فإن قولنا: "الله" أكمل وأفضل من قولنا: "إِله" ولكنه لَمَّا أراد في ذلك الإضافة، عدل إلى الاسم الذي تنتظم معه الإِضافة ها هنا، هذا أقوى ما فيه، وقد أملينا غيره في "أنوار الفجر في مجالس الذكر".
وأما السؤال الرابع:
ففيه أجوبة أقواها أنهم كانوا يضيفون أنفسهم إلى اللات والعزى والكعبة وغيرها، فأضافهم إلى نفسه، كأنه قال: ومعبودكم ورازقكم وكافيكم ومبتليكم ومكلفكم ومصرفكم وهاديكم ومضلكم واحد، ليس له شريك، وهو الرحمن الرحيم.
وأما السؤال الخامس:
فإن إضافة الإِلهية أشرت من إضافة العبودية؛ لأن العبودية وصفك، والِإلهية وصفه، ولأن العبودية وصف خاص، والإِلهية وصف عام يتضمن العبادة وسواها.

1 / 600