571

Le Canon de l'Interprétation

قانون التأويل

Enquêteur

محمد السليماني

Maison d'édition

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Édition

الأولى

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

جدة وبيروت

وبينما تكون للعبد أحواله الصافية وأعماله الزاكية، تدركه سوء الخاتمة، فتتكدر مشاربه، وتخبث مذاهبه، فإذا رآه العالم قرأ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا ......﴾ الآية [الأعراف: ١٧٥].
ويأخذ في بيان حكمة الله سبحانه في إنفاذ إرادته، ووجوب تقديره، وحسن تدبيره وعدله في قضائه، وأنه الظاهر (١) بما ترى من الاستدراج لأعدائه، الباطن (٢) بما يظهر من غيب قضائه، كما أنه الظاهر لأوليائه بما يظهر من بلائه، الباطن بما يعطي من ثوابه.
وتسوق في ذلك كلّه ما يحضرك من أمثاله، وتختم القول بأن الهدى هدى الله، ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ (٣). وهذا قانون بديع مستوفى.
تمثيل:
ونحوه من قول النبي ﷺ: "أيُّهَا الناس، وَاللهِ مَا أخْشَى عَلَيْكُم إِلا مَا يُخْرِجُ الله لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُنْيَا، قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا زَهْرَةُ الدنْيَا؟ قَالَ: بَرَكَاتُ الأرْض، فَقَالُوا أو قَالَ رَجُلٌ: أيَأْتِي الخَيْرُ بالشَر، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَقُلْنَا: مَا شَأنُك تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ وَلَا يُكَلمُكَ؟ قَالَ: وَرَأينَا أنَهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأفَاقَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، وَقَالَ: أيْنَ السائِل وَكَأنَهُ حَمِدَهُ فَقَالَ: إِنَهُ لَا يَأْتِي الخَيْر إِلا بِالخَيْرِ ثَلَاثًا، وَإِنَ مِمَا يُنْبِتُ

(١) انظر القول في اسم الجلالة "الظاهر" لوحة: ٥٥/ أ-٥٧/ أ- من الأمد.
(٢) القول في اسم الجلالة "الباطن" لوحة: ٥٧/ أ- ٥٨/ ب- من الأمد.
(٣) الآية: ٩٧ من [الإسراء].

1 / 587