566

Le Canon de l'Interprétation

قانون التأويل

Enquêteur

محمد السليماني

Maison d'édition

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Édition

الأولى

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

جدة وبيروت

مثل للعلم الواجب اعتقاده في القرآن، وهو التقابل الأول.
والمتاع مَثَلٌ ضُرِبَ لما في القرآن من العمل المنتفع به كالانتفاع بالمتاع في جميع تصرفات أنواع العالم، وهو التقابل الثاني.
وكما أن الذهب والفضة موضوعة في العالم لمعرفة مقادير الأشياء، فكذلك القرآن منزل لمعرفة العلوم في العقائد والأعمال، وهو التقابل الثالث.
وكما أن المعادن من الحديد والرصاص والنحاس موضوعة للانتفاع، وكذلك الأعمال موظفة للانتفاع، وهو التقابل الرابع.
وكما أن هذه المعادن لها زبد وخبث، فكذلك الأعمال، وهو التقابل الخامس.
وكما أن النار يتميز -إذا عرضت عليها هذه المعادن- الطيب من الخبيث، فكذلك نور الإِسلام وهو القرآن إذا عرضت عليه العلوم ميّز الحق من الباطل فيها، أو الأعمال ميز النافع من الضار منها، وهو التقابل السادس.
فكل آية من القرآن في العقائد فهي وزان الذهب والفضة، وكل آية في الأعمال فهي وزان المعادن، ويحتمل أن يقال: الذهب والفضة مثال القرآن والسنة، وهو التقابل السابع.
ويبقى وراء هذين القسمين اللذين أشرنا إليهما وبينا التقابل عليهما جواهر من الياقوت والدر والزبرجد والمرجان.
واختلف العلماء في ذلك، فمنهم من أطلق القول، وجعل الكل بابًا واحدًا، لقوله تعالى: ﴿ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ [الرعد: ١٧].
وهذه كلها حليّ، ودخلت فيه لأنه يتحلى بها معه، فجعل ذكره أحدهما، والتنبيه على وجه ذكره يوجب دخول هذه معه.

1 / 582