555

Le Canon de l'Interprétation

قانون التأويل

Enquêteur

محمد السليماني

Maison d'édition

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Édition

الأولى

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

جدة وبيروت

"وفرعها" العمل.
"وسماؤها" ظهور العمل.
"واعتلاؤه" ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (١).
"وأُكلها": حلاوة الطاعة (٢).
وبقى مما لم يجر له ذكر في المثل، أوراق الشجر، ومثالها الأخلاق الجميلة للعبد، فإن الورق كما يستر الثمار ويحجبها عن الآفات حتى تتمكن من الطيب على قدر، كذلك الأخلاق الجميلة تحجب الأعمال الصالحة عن أسباب المعاصي.
وقيل أُكلها ثمرات الجنة، وهي لا مقطوعة ولا ممنوعة ولا ذات آفة.
ثم تركب عليه أيضًا وتقول: والشجرة لا بد لها من ماء يسقيها لتدوم نضارتها، وتزيد أجزاؤها، وغير ذلك من صفاتها، فتطلب له نظيرًا من الدين.
ثم تقول: وللشجرة آفات، فتعدد آفات الشجرة في أصلها وأغصانها وأوراقها وثمارها.
وتركب عليها نظيرًا من المعاصي بحسب قوتك في العلم ووعيك للمحفوظ، فإن اتفق عالم يجتمع له الحفظ والفهم، ركّب الدين كلّه على هذا المثل علمًا وعملًا.
وقد ضرب النبي ﷺ لأصحابه المثل بهذه الشجرة (٣) فقال: "إِنَّ مِنَ

(١) الآية: ١٠ من "فاطر".
(٢) انظر ابن قيم الجوزية في "أمثال القرآن": ٣٧ - ٤١.
(٣) وهي النخلة.

1 / 571