ولا يصغي لها كل نفور القلب نكود الحال، والذي تضمّنت من الحكمة كثير، يكفيكم منها ظاهر واحد وباطن.
أما المعنى الظاهر فإن الفصاحة العربية والبلاغة السليقية، وهي التي يتميز بها القرآن، وَعَنْهَا وصلت المعاني إلى القلوب، فإن القول إذا كان بديع النظم حسن الرصف، ألوط بالنفس، وأسرع إلى القبول والفهم، وبهذا كانت العرب تتبالغ في خطابها، وتتبارى في كلامها، فجاءهم الله من ذلك بما لا طاقة لهم به وإن جرى في أساليبهم.
وأما الباطن فإن الله أراد أن يعلم الخلق كيف يتجاوزون في العبرة من المشاهدة إلى الغيب.
وزعمت طائفة من الصوفية أن الباري إنما ضرب الأمثال في المنام لانتقاش العلوم في اللوح المحفوظ دون الكشف الصريح "والناسُ نِيَامٌ، فَإذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا" (١) فتظهر لهم عند الموت حقائق كانت عندهم مشروحة
(١) قال ابن العربي في العواصم: ١٦ معلقًا على هذا الأثر: "وهذا الحديث ليس له أصل في الدين، ولا يدخل في منزلة من منازل السقيم"، وقال في موضع آخر: ١٧ "وليس بخبر، وإنما هو مثل ضربه بعض الحكماء لِيُظْهِرُوا بذلك فضل الآخرة على الدنيا". وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة": ٤٤٢ "إنه من قول عَلِي" وقال شيخنا الألباني في "الأحاديث الضعيفة": ١/ ١٣٧ رقم: ١٠٢: "لا أصل له" انظر: الزرقاني: مختصر المقاصد الحسنة: ٢٠٥، ملا علي القاري: المصنوع في الحديث الموضوع: ١٩٩، والأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة: ٣٦٧، ابن الديبع: تمييز الطيب من الخبيث: ١٧٧، العجلوني: كشف الخفاء: ٢/ ٣١٢.
1 / 567
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل