التوصية في هذا الموضع بالتثبت، فإن الدليل القطعي لا يمكنك من الظن ولا يمر بك عليه، فكيف ينهيك إليه؟.
والأمارة الظنية هي التي ينخدع بها الشادي، والذي يضبط هذا الأصل أن ما كان من باب التكليف، فإنه تارةً يعلم قطعًا بدليل القطع وتارةً يفيد ظنًا بأمارة الظن، ويجوز أن يسمى دليلًا.
وأما ما خرج عن باب التكليف والعمل فطريقه القطع، والمطلوب فيه العلم، فلا تسلك إليه على منهج الظن، ومن ذلك أخبار الآخرة من كيفية الميزان وأحوال الصراط وترتيبه على الحوض ونحو ذلك.
ومنه ما تقدم من القول في كيفية تأويل أوائل السور فإنه ليس من باب التكليف، وإنما هو من باب العلم فلا سبيل إلى الظن فيه، ولا يوجد دليل القطع عليه فوجب التوقف.
ومن جملة العشرين قولًا ما لا سبيل إلى معرفته بالعقل، وإنما يعلم بالنقل الشرعي ومنها ما يعلم بالنقل اللغوي لو وجد من طريق صحيحة ولكنهما معدومان.
فلو جاء خبر صحيح بأنه اسم من أسماء الله (١) أو من أسماء السور (٢) أو القرآن (٣) لاخترناه واعتقدناه، وكما أنه لو جاءنا من طريق اللغة أن ﴿يس﴾
(١) روي أن الحروف المقطعة هي اسم الله الأعظم وهو قول السُدَّي والشعبي، الماوردي: النكت والعيون: ١/ ٦١، الطبري: التفسير: ١/ ٦٧.
(٢) ونسب هذا القول إلى زيد بن أسلم، الماوردي: النكت والعيون: ١/ ٦١، الطبري: التفسير: ١/ ٦٧، ابن عطية: المحرر الوجيز: ١/ ٩٥ (ط: المغرب).
(٣) نسب هذا القول إلى قتادة ومجاهد وابن جريج، المصادر السابقة وابن حيان: البحر المحيط: ١/ ٣٤.
1 / 530
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل