الركون إلى ذلك غفلة وغرور وأمن من المكر، وإنما ينبغي للمحب أن يكون مع حبيبه متدرجًا على بساط الوصل الظاهر بتحفظ وتيقظ وتوقف وتشوف.
الرابع: أنه قال: ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْر﴾ والِإرادة أحد أسباب التقدير والِإيجاد، فربما اقترنت بما هو في ذلك معها معجلًا أو مؤجلًا حسبما وقع به العلم، والِإمساس إيجَاد وَقَع بِالقُدْرَةِ وَالِإرَادَة وسائر الأسباب والشروط، فعلق الخير المتركب بالِإرادة، وعلق الضر المتوقع المغفول عنه بالإِيجاد، ليعلم العباد أنهم وإن غفلوا عنه فهو أقرب إليهم.
والخامس: أنه عرّف التفسير بإضافته إليه كما قدّمناه، فلما أوجب عين الضر من الخوف، أبدل مكانه بقوله ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ﴾ ما لا يُقَدَّر قدرُهُ من السرور والطرب كأنه قال: إن كان الضر يخلقه فِيَ أو ينزله بي، فذلك من الذكرى والاهتمام فغشيهم لذلك طرب حيث ذكرهم مولاهم وإن كان بما ساءهم كما قال الناظم في المخلوق:
السادس: أن الضر عبر عنه بالِإمساس لما فيه من عظيم الِإحساس،
(١) البيت لابن الدُّمَيْنَة في ديوانه: ١٧ (ط: دار العروبة بالقاهرة ١٩٥٩ بتحقيق أحمد راتب النفاخ) من قصيدة مشهورة له مطلعها:
"قفي يا أمَيْمَ القلب نقض لبانة ... ونشك الهوى ثم افعلي ما بدا لك"
وقد وردت هذه القصيدة في كثير من كتب الأدب، وأدخلها الأدباء في اختياراتهم في شعر النسيب. وانظر تخريج هذه القصيدة باستيفاء في ملحق ديوان ابن الدمينة: ٢١٧ - ٢١٩.
1 / 522
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل