Qacida contenant mention des vêtements, des armes, et des montures du Prophète - Ibn Taymiyya
قاعدة تتضمن ذكر ملابس النبي صلى الله عليه وسلم وسلاحه ودوابه - القرمانية - جواب فتيا في لبس النبي صلى الله عليه وسلم
Enquêteur
أبو محمد أشرف بن عبد المقصود
Maison d'édition
أضواء السلف
Édition
الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ
Année de publication
٢٠٠٢م
قاعدة
تتضمّن ذكر مَلاَبِس النَّبِيّ ﷺ وَسِلاَحه ودَوَابّه
القَرْمَانِيَّة
جَوَابُ فُتيَا فِي لِبْس النَّبي ﷺ
تأليف
شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المتوفى سنة ٧٢٨ هـ رحمه الله تعالى
تحقيق وتعليق
أبي محمد أشرف بن عبد المقصود
أضواء السلف
1 / 3
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل الله ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد: فهذا سفر جديد ومؤلف نفيس ينشر لأول مرة، للعلامة القرآني والمجاهد الرباني، شيخ الإسلام والمسلمين أبي العباس أحمد بن تيمية ﵀، نقدمه للمسلمين في وقت قل فيه الاهتداء بهديه ﷺ والتخلق بأخلاقه والاقتباس من نوره، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١] .
فما أحوجنا في هذه الأيام إلى معرفة سيرته ﷺ العطرة في جميع شئون الحياة من طعام وشراب ولباس وغير ذلك مما يهم المسلم.
والحديث عن رسول الله ﷺ من أمتع الأحاديث لا سيما إن كان من عارف بخبايا السنة النبوية كابن تيمية.
والذي يقرأ هذه الفتيا الجميلة يستطيع القول بأن شيخ الإسلام ابن
1 / 5
تيمية لو أتيح له أن يصنف كتابا في سيرته ﷺ لكان تصنيفا بديعا فريدا من أجمع وأصح ما ألف في السيرة النبوية.
ولعل هذا ما جعل العلامة ابن القيم يلخص جل كلماتها في بداية كتابه العظيم (زاد المعاد) ويزيد عليها، ويسير بعد ذلك على منوال الطريقة التي انتهجها شيخه في الكلام على سيرته وهديه ﷺ.
وهذه القاعد اللطيفة في ذكر ملابس النبي ﷺ وسلاحه ودوابه مع وجازتها جمعت الكثير من أصول المسائل الفقهية التي يحتاج إليها في باب اللباس والأطعمة الذي ضاع بين الإفراط والتفريط.
وقد قال النبي ﷺ: "كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عباده " (١) .
وأما تحقيق نسبة الكتاب للمؤلف:
فقد كتب في حياة المصنف ﵀؛ فالذي يقرأ صفحة العنوان للمخطوطة يتأكد من ذلك حيث كتب الناسخ ما يلي: "جواب فتيا في لبس النبي ﷺ للشيخ الإمام العالم العامل تقي الدين أبي العباس أحمد ابن تيمية الحراني أمتع الله المسلمين ببقائه".
(١) الحديث بهذا اللفظ: رواه أحمد (٢/١٨٢) والحاكم (٤/١٥٠) من حديث عبد الله بن عمرو بإسناد حسن.
1 / 6
* وقد ذكر هذه القاعدة تلميذه العلامة ابن عبد الهادي ﵀ بعنوان: "قاعد تتضمن ذكر ملابس النبي ﷺ وسلاحه ودوابه وهي القرمانية (١) " (٢) .
وقد جمعت بين هذه التسمية وما جاء بعنوان المخطوط.
* كما أن من يطالعها يجد فيها طريقة ونفس شيخ الإسلام، وكذا تلخيص تلميذه ابن القيم يؤكد لنا ذلك. وقد صرح بنقله لبعض عبارات عند ذكر (المنطقة) فقال: "وقال شيخ الإسلام: لم يبلغنا أن النبي ﷺ شد على وسطه منطقة" (٣) .
وصف النسخة:
فقد اعتمدت على نسخة وحيدة، تقع ضمن (مجموع) يضم عدة مصنفات، وهو مقتنيات (مكتبة شهيد علي) الملحقة بـ (السليمانية) بتركيا وهي تحت رقم (٢٧٤٢) .
(١) العقود الدرية ص (٤٩) .
(٢) ولعل تسميتها بالقرمانية نسبة إلى بلد السائل (قرمان) بفتح أوله ثم السكون، اسم موضع كما قال ابن دردير. راجع (معجم البلدان) (٤/٣٣٠) ومعجم ما استعجم (٣/١٠٦٦) وهذا هو الحال في معظم تسميات مصنفات شيخ الاسلام الأخرى مثل (الواسطية) نسبة لواسط و(الحموية) نسبة لحماه و(التدمرية) نسبة لتدمر، وغير ذلك.
(٣) زاد المعاد (١/١٣١) وراجع: فقرة رقم (١٢٩) .
1 / 7
وتقع هذه النسخة في ١٢ ورقة، من هذا المجموع تمثل الورقات من (٥٣و) إلى (٦٤ظ) وكل صفحة بها ١٥ سطرا. وهي مكتوبة بخط نسخ جميل ومشكول، وقليلة الأخطاء وبآخرها ما يفيد أنها قوبلت، ولا يعرف ناسخها.
وأما عملنا في التحقيق:
* فقد اتخذت هذه النسخة أصلا.
* كما قمت بضبط فقرات الكتاب كلها، ونسقت عباراتها ورقمت فقراتها برقم مسلسل ووضعت لها عناوين جانبية.
* كما قمت بعزو الآيات ووضع العزو بجوار الآيات، وخرجت الأحاديث والآثار وبينت مرتبتها من حيث القبول والرد.
* كما وضعت بعض التعليقات المهمة وأكثرها من كلام شيخ الإسلام من كتبه الأخرى، وبعض المصادر من كتب الفقه.
* كما صنعت له فهارس للآيات والأحاديث والآثار والموضوعات.
والله تعالى أسأل أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه، وأن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى إنه سميع مجيب.
الإسماعيلية في ١١محرم ١٤٢٢هـ
أبو محمد أشرف بن عبد المقصود
غفر الله له
1 / 8
قاعدة
تتضمن ذكر مَلاَبِس النَّبِيّ ﷺ وَسِلاَحه ودَوَابّه
القَرْمَانِيَّة
جَوَابُ فُتيَا فِي لِبْس النَّبي ﷺ
تأليف
شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المتوفى سنة ٧٢٨ هـ رحمه الله تعالى
تحقيق وتعليق
أبي محمد أشرف بن عبد المقصود
1 / 14
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر يا كريم
نص الأسئلة المقدمة للمصنف
ما يقول أئمة الدين علماء المسلمين في رجلين تكلما في:
* لبس رسول الله ﷺ؟
* وفي آلته؟ وفي آلة حَرْبِه مثل الحياصة (١) التي تحزم في الوسط والسيف والتركاش وهي الكنانة والقوس والنّشاب (٢) والحمال والبغال والخيل والغنم؟
(١) الحياصة: اسم لما يسميه الناس المنطقة، والمنطق بكسر ما شددت به وسطك، والنطاق والمنطق واحد (المصباح المنير) (نطق) .
(٢) والكنانة: ويقال لها: الجعبة، وهي بكسر الكاف، وهي ظرف السهام، وتكون تارة من جلد، وتارة من خشب. (صبح الأعشى (٢/١٥٨٠» .
وأما: (القوس): فالقسي على ضربين:
أحدهما: العربية، وهي التي من خشب فقط، ثم إن كانت من عود واحد قيل لها (قضيب) وإن كانت من فلقين قيل لها (فلق) .
الثاني: الفارسية، وهي التي تركب من أجزاء من الخشب والقرن والعقب والغراء.
ولأجزائها أسماء يخص كل جزء منها اسم، فموضع إمساك الرامي من القوس يسمى: المقبص، ومجرى السهم فوق قبض الرامي يسمى: كبد القوس، وما يعطف من القوس يسمى: سية القوس، وما فوق المقبض من القول وهو ما على يمين الرامي يسمى: رأس القوس، وأما أسفله وهو على يسار الرامي يسمى: رجل القوس. (صبح الأعشى) (٢/١٥٠.) .
وأما: (النشاب): النشاب: النبل واحدته نشابة. =
1 / 17
* وملابسه من القماش مثل الجوشن والخف والمهماز (١) وغيره من آلة الحرب هل كان يتخذ ذلك؟
* وهَل كان يجمع من ذلك شيئا كثيرًا؟
* وفي لباسة أصحابه أيضا؟
* ومَا يُبَاحُ ويحرم من ذلك؛ من الذهب والفضة والحرير؟
= والناشب ذو النشاب ومنه سمي الرجل ناشبا والناشبة قوم يرمون بالنشاب. والنشاب: السهام وقوم نشابة يرمون بالنشاب.
(لسان العرب) (نشب) .
(١) (الجوشن): اسم الحديد الذي يلبس من السلاح.
والجوشن: الدرع، وقيل الجوشن من السلاح: زرد يلبسه الصدر.
(لسان العرب) (جشن)
(المهماز):المهمزة، وهي عصا في رأسها حديدة ينخس فيها الحمار.
والمهامز: مقارن النخاسين التي يهمزون بها الدواب لتسرع، واحدتها: مهمزة وهي المقرعة والمهمزة والمهماز: حديدة تكون في مؤخر خف الرائض. وسيأتي الكلام عليها ص٥٧.
(لسان العرب) (همز) .
1 / 18
الحمد لله وحده
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
الحمد لله رب العالمين
ما كان يتخذه النبي ﷺ من أسلحة للحرب
١- كان النبي ﷺ يَتَّخِذ:
(١) "السَّيف".
(٢) و"الرُّمح".
(٣) و"القَوس".
(٤) و"الكنانة"؛ التي هي الجُعْبَة للنّشاب وهي من جُلُود.
ما كان يلبسه النبي ﷺ في الحرب
٢- وكان يَلْبس على رَأْسِهِ:
- "البيضة" (١)؛ التي هي الخوذة.
- و"المغْفَر" (٢) .
(١) (البيضة): البيضة وهي آلة من حديد توضع على الرأس لوقاية الضرب ونحوه وليس فيه ما يرسل على القفا والآذان وربما كان ذلك من زرد. (صبح الأعشى) (٢/١٥٠) .
(٢) (المغفر): بكسر الميم وهو كالبيضة إلا أن فيه أطرافا مسدوله على قفا الابس وأذنيه وربما جعل منها وقاية لأنفه أيضا، وقد تكون من زرد أيضا.
(صبح الأعشى) (٢/١٥٠) .
1 / 19
٣- وعلى بَدَنِهِ: "الدِّرع" التي يقال لها السّردية والزّردية (١) .
ما كان يلبسه النبي ﷺ من أنواع اللباس
٤- ويلبس:
(١) "القميص".
(٢) و"الجُبَّة" (٢) .
(٣) و"الفروج" (٣) الذي هو نحو القباء، والفرجية.
٥- ولَبِسَ: "القباء" أيضًا.
٦- ولَبِسَ في السَّفَر: "جُبَّة" (٤) ضَيِّقة الكُمَّين.
٧- ولَبِسَ: "الإِزَار" و"الرِّداء".
٨- واشترى: "رِجْل سَرَاوِيل" (٥) .
(١) (الدرع): هو جبة من الزرد المنسوج يلبسها المقاتل لوقاية السيوف والسهام وهي تذكر وتؤنث (صبح الأعشى) (٢/١٥١) .
(الزرد): حلق المغفر، والدرع الزردة حلقة الدرع والسرد ثقبها، والجمع زرود.
والزرد مثل السرد، وهو تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. (لسان العرب) (زرد) .
(٢) (الجبة): ضرب من مقطعات الثياب تلبس، وجمعها جبب وجباب.
والجبة: من أسماء الدرع، وجبة الرمح: ما دخل فيه من السهام.
(لسان العرب) (جبب) .
(٣) (الفروج): بفتح الباء: القباء، وقيل: الفروج قباء فيه شق من خلفه.
(لسان العرب) (الفرج) .
(٤)، (٥) يأتي تخريج ذلك ص (٤٠) .
1 / 20