343

La Règle Précieuse sur l'Intercession et le Moyen

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Enquêteur

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Maison d'édition

مكتبة الفرقان

Édition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١هـ

Lieu d'édition

عجمان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
٨٢٤- وقد مضت السنة أن الحي يطلب منه الدعاء كما يطلب منه سائر مايقدر عليه، وأما المخلوق الغائب والميت، فلا يطلب منه شيء. يحقق هذا الأمر أن التوسل به والتوجه به لفظ فيه إجمال واشتراك بحسب الاصطلاح، فمعناه في لغة الصحابة أن يطلب منه الدعاء والشفاعة، فيكونون متوسلين ومتوجهين بدعائه وشفاعته. ودعاؤه وشفاعته ﷺ من أعظم الوسائل عند الله ﷿. وأما في لغة كثير من الناس فمعناه أن يسأل الله تعالى ويقسم عليه بذاته.
٨٢٥- والله تعالى لا يقسم عليه بشيء من المخلوقات، بل لا يقسم بها بحال، فلا يقال أقسمت عليك يا رب بملائكتك، ولابكعبتك، ولابعبادك الصالحين، كما لا يجوز أن يقسم الرجل بهذه الأشياء، بل إنما يقسم بالله تعالى بأسمائه وصفاته، ولهذا كان السنة أن يسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته، فيقول: " أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم" (١) .
٨٢٦- وأسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد (٢) .
٨٢٧- وكذلك قوله: " اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهي الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وجدك الأعلى، وبكلماتك التامات".
مع أن هذا الدعاء الثالث، في جواز الدعاء به قولان للعلماء:

(١)، (٢) تقدم ص (٢٩٥) .

1 / 306